مشناه توراة

مشناه توراه هو مؤلف ديني ضخم كتبه الرابي موسى بن ميمون (رامبم).[1][2][3] وهو أفضل ما كتبه الرابي موسى بن ميمون، وهو أحد المؤلفات الشاملة، والمرتبة والمؤثرة الخاصة بالشريعة بوجه خاص، والتوراة الشفهية بوجه عام، على مدار تاريخ الشعب اليهودي. وهذا العمل يمتاز بنظام صارم لم يكن ملحوظاً حتى وقت كتابته، والرابي موسى بن ميمون أوجد به نظام فهرسي حديث لكل الشريعة. وهذا المؤلف قاطع ولا يدع مجالاً للمناقشات، وأيضا لا يوجد به مصادر تشريعية للأحكام الظاهرة به، وهذا الواقع دفع عدد من تلاميذ الحكماء إلى تأليف مؤلفات روابط تدل حول المصادر الإفتراضية التي استند إليها (رامبم) في أحكامه. بالإضافة إلى تلك المؤلفات كُتب بشأن هذا الكتاب مؤلفات تعليمية وتحقيقية عديدة، وهو يعد من أكثر كتب الشريعة التي تم تحقيقها، سواء بواسطة الحاخامات التقليديين أو بواسطة باحثين معاصرين.

Mishnetorah-1vol-menukad

اسم الكتاب

أطلق الرابي موسى بن ميمون على كتابه اسم "مشناه توراة" وبحسب أقواله :"عندما يقرأ الشخص التوراة المكتوبة أولاً، ثم بعد ذلك يقرأ هذا، ويتعلم منه التوراة الشفهية كلها، فإنه لا يحتاج إلى قراءة كتاب آخر بينهما" (مقدمة مشناه توراه). وحكماء إسرائيل، خاصة الرابي افراهام بن دافيد، صدموا من الأسم الجرئ للكتاب والذي يوحي وكأنه توراة ثانية. فالرابي افراهام بن دافيد وجه انتقادات شديدة للكتاب، وبالأخص على أسم الكتاب. وزعم أن موسى ابن ميمون يتطلع إلى إلغاء كل الكتب السابقة. ولذلك السبب انتشر بشدة كتابه الذي اسم (يد حزقاه : اليد الشديدة) على اسم الأربعة عشر كتاباً الموجودة به، واسم المقولة الأخيرة في التوراة "وفي كل اليد الشديدة، وكل المخاوف العظيمة التي صنعها موسى أمام أعين جميع إسرائيل".

كتابته

وحول كتابة الكتاب خلال تأليفه تفسير المشنا، بدأ موسى بن ميمون في كتابة كتاب الوصايا باللغة العربية، كمدخل ومشروع لـ"مشناه توراه". وقضى رامبم ما يقرب من عشر سنوات في تأليف "مشناه توراه"، من عام 1167 حتى عام 1177، وفي عام 1178 أضاف رامبم لمؤلفه الجزء الأخير لشرائع قدس الأقداس، الذي كان حينئذ بمثابة مؤلف مستقل، وكتب مقدمته. واستمرت عملية نسخ وتنقيح المؤلف لعدة سنوات، ووفقاً لإحدى المأثورات فإنها انتهت في شهر كيسلو 1180، ولكن طوال حياته لم يكف رامبم عن الإضافة والتعديل في كتابه (مقل شرحه للمشنا). ومع نشر الكتاب نسخ به مخطوطات يدوية وكثرت به التشويشات التي زادت مع طبعه، وذلك نتيجة تعديلات الحكماء وحذف الرقابة المسيحية. وهناك أجزاء بقيت به حتى يومنا هذا.

المنهج البحثي (الميثودولوجيا)

في هذا الكتاب جمع ورتب الرابي موسى بن ميمون جميع شرائع التوراة الشفهية من جميع المصادر الخاصة بأدب الحكماء: المشنا ،هتوسفتا (الإضافات)، التلمود ومدرشي الشريعة ، بالعبرية المشنائية، بدقة ووضوح. وقام بحل المسائل التلمودية وخلافات الجاؤونيم، وعرض قرارته في الغالب بدون ذكر المذاهب الأخرى. وفي بعض المواضع يبدو أن فهمه للقضايا التلمودية وصيغتها كانت مختلفة عن ما هو مألوف اليوم (المستندة على شروح الرابي شلومو يتسحاقي وأصحاب الإضافات).وأساس تجديده يكمن في جمع الشرائع الغير موجودة في التلمود، بشكل مرتب وهادف، وفق تقسيم أولى (كتب) وثاني (شرائع)، استناداً على المنهج البحثي الخاص بالجاؤويم وبعضها أصلي. وفي هذا الكتاب جمع الرابي موسى بن ميمون تقريبا كل الشرائع التي كانت حتى عهده، بما في ذلك الوصايا التي لم تكن وثيقة الصلة بفترة غياب الهيكل وعدم عودة شعب إسرائيل إلى أرضه. وهذا خلافاً لمعظم كتب الشريعة، التي كتبت عن الشرائع المتبعة في زمن الشتات فقط ("هذا الوقت"). وهذا العمل الكتابي العظيم طالب ليس فقط بمعلومات عن الكنوز التلمودية، بل في الأساس ادراك التام والقدرة على استيضاح الأساس بكلمات أدبية (مرات عديدة من خلال ترجمته الأرامية، لغة التلموديين).

وكما ذكرنا فإن الشرائع في مشناة توراة مرتبة وفق ترتيب منهجي، لكن مصدرها في أدب الحكماء متناثرة في مؤلفات عديدة. في مشناة توراة لم يكتب الرابي موسى بن ميمون مصادرتها، بل جلب شريعة مفصلة فقط.

تكوين المؤلف

يتكون مؤلف مشناه توراة من مقدمة يتبعها أربعة عشر فصلاً (سفريم):

1.مقدمة الكتاب: التي تتضمن مقدمة المؤلف عن تسلسل التراث والحاجة إلى هذا الكتاب، قائمة وصايا أفعل ووصايا لا تفعل، وعناوين الفصول الأربعة عشر والشرائع الموجودة في كل واحد منها.

2.سيفر هميدع (فصل المعرفة): شرائع أسس التوراة، شرائع الفكر، شرائع الكتاتيب، الشرائع الأجنبية وقوانين الأجانب (الجوييم)، وشرائع التوبة.

3.سيفر أهفا (فصل الحب): شرائع صلاة سماع، شرائع الصلاة وبركة الكهنة، شرائع التفيلين والمزوزا وكتاب التوراة،وشرائع هتسيسيم، وشرائع السبت، وشرائع البراكات، وشرائع الختان، وترتيبات الصلاة.

4.سيفر زمانين (فصل الأوقات): شرائع السبت، وشرائع عروفين، وشرائع شبيتات عشور، وشرائع شبيتات يوم توف، وشرائع طعام الفصح، وشرائع الشوفير وعيد المظال وسعف النخيل، وشرائع الفضة، وشرائع تقديس الشهر، وشرائع الصيام وشرائع المجيلاه والحانكاه.

5.سيفر نشيم (فصل النساء): شرائع الزواج، شرائع الطلاق، شرائع زواج الأرملة من شقيق زوجها، وتخلص المرأة من اللإلتزام بالزواج، وشرائع الفتاة البكر، وشرائع الزانية.

6.سيفر قدوشا: (فصل القداسة):شرائع حظر الجماع، شرائع الطعام المحرم، شرائع الذبح.

7.سيفر هبلائة (فصل الدهشة): شرائع عيد الأسابيع، شرائع النذور، شرائع الرهبنة، شرائع التقدير والمصادرة.

8.سيفر زرعيم (فصل البذور): شرائع كلاييم (الحظر) شرائع العطايا للفقراء، شرائع التبرعات، شرائع ضرئبة العُشر، شرائع معشار شني، والنبتة الرابعة، وشرائع باكورة الثمار، وباقي عطايا الكهنة، وشرائع اراحة الأرض ويوبيل.

9.سيفر عفودا (فصل العمل): شرائع بيت الإنتقاء، وشرائع الأدوات المقدسة والعاملين به، شرائع حضور الهيكل، وشرائع محظورات المذبح، وشارئع أعمال القرابين، وشرائع التمدين وموسفين، وشرائع عيوب القداسة، وشرائع عمل يوم الغفران، وشرائع الخيانة.

10.سيفر قربنوت (فصل القرابين): شرائع قربان الفصح، وشرائع الإحتفال، وشرائع باكورة الثمار، وشرائع الخطأ، وشرائع الكفارات، وشرائع البديل.

11.سيفر طهارة (فصل الطهارة): شرائع تدنيس الموتى، شرائع البقرة الحمراء، شرائع نجاسة الجذامة، شرائع مدنسات المنام والمجلس، شرائع باقي كبائر المدنسات، شرائع مدنسات الطعام، شرائع الأدوات، وشرائع برك الطهارة.

12.سيفر نيزاكيم (فصل الأضرار): شرائع أضرار الممتلكات، شرائع السرقة، شرائع الإختلاس والفقدان، شرائع التخريب والإضرار، شرائع القاتل وحماية النفس.

13.سيفر كنيان (فصل الملكية): شرائع البيع، شرائع الربح والهبة، شرائع الجيران، شرائع الشراكة، شرائع العمال.

14.سيفر مشبطيم (فصل القوانين): شرائع الإيجار، شرائع المسألة والوديعة، شرائع الدائن والمدين، شرائع المدعي والمدعى عليه، شرائع الميراث.

15.سيفر شوفتيم (فصل القضاة):شرائع السنهدرين والعقوبات المتعلقة بهم، شرائع الشهادة، شرائع العاصي، شرائع الحداد، شرائع الملوك والحروب.

معارضة الكتاب

إلى جانب التحمس والإبتهاج بهذا الكتاب، نجده قد لاقى كذلك معارضة شديدة. فور نشره انتفض ضده البعض بسبب أنه لم يذكر مصادره، كما هو مألوف. كما وجدنا نقداً من نوع آخر من قبل "مجادلي موسى بن ميمون"، وكان هذا النقد موجه في الأساس ضد كتابه الفلسفي "دليل الحائرين" ولكنه اشتمل أيضا "فصل المعرفة" (الفصل الأول من كتاب منشاه توراة).

وتمثلت ادعاءات المنتقدين فيما يلي:

  • لم يشير الرابي موسى بن ميمون إلى مصدر الشرائع التي في الكتاب. حيث زعموا بأنه بدون معرفة المصدر، كيف يمكن تقبل أحكامك؟ وحقاً، فإن العديد من الشرائع الموجودة في الكتاب تستند إلى قرارات خاصة بالرابي موسى بن ميمون غير معلوم مصدرها: بدء من قضايا مهملة في التلمود الاورشليمي، وحتى أحكام مستندة إلى أقوال الجاؤونيم. جزء من المصادر التي كانت امامه فقدها، وفي أجزاء أخرى كان له نصوص تختلف عما كان يعرفه منتقديه (في الاساس في اشكناز وفرنسا).
  • قدم الرابي موسى بن ميمون كتابه ككتاب احكام يشمل كل التوراة الشفهية- لخصها وجمعها كلها في كتاب واحد، ذلك حتى لا يتعلموا كثيراً كل التوراة الشفهية لا فقط كتابه (مثلما جاء بأعلى:"خلاصو القول، حتى لا يكون الإنسان مضطراً لكتاب آخر في العالم بل يكون هذا الكتاب مجملاً للتوارة الشفهية بأكملها... لذلك سميت هذا الكتاب مشناه توراة-عندما يقرأ الشخص التوراة المكتوبة أولاً، ثم بعد ذلك يقرأ هذا، ويتعلم منه التوراة الشفهية كلها، فإنه لا يحتاج إلى قراءة كتابت آخر بينهما")ومن هنا جاء مشناة توراة. وهو قضى على اختلاف الآراء والنقاشات التي كانت تسبق اصدار الحكم، وبوجه عام لا يعلل لقراره. وحسب أقوال منتقديه فإن هذا الأسلوب من شأنه تضليل الجماهير، ويظهر كما لو أن رأيه هو الرأي الوحيد والملزم (ويبدو انه لذلك جادل الرابي موسى بن ميمون). وحتى لدى الطوائف التي قبلت بأحكام الرابي موسى بن ميمون بشكل منفرد، لم ينجح تعليم الكتاب في أن يغير من تعاملهم مع المشنا والتلمود.
  • في جزء من التشات الإسرائيلي انتشر أعراف وأحكام مختلفة، ولم يكونوا مستعدين للتنازل عنها. أيضا في أيام حياة الرابي موسى بن ميمون كتب الرابي افراهام بن دافيد سلسلة تحفظات على مشناة توراة، انتقد فيها بشدة الرابي موسى بن ميمون وذكر مواقف أخرى. ولكن مع ذلك في معظم المواضع كان متفقاً مع الرابي موسى بن ميمون.
  • أثار أسلوب الرابي موسى بن ميمون غضباً جماً، خاصة من جانب الزعماء الذي لم يتقبلوا كفاءته الشخصية (رؤساء اليشيفوت في بابل وأرض فلسطين، والزعامة التقليدية لاتحاد الطوائف في مصر).

مكانة مشناه توراة في تراث التعليم والأحكام

على الرغم من الإنتقادات التي أثارها الكتاب إلا أنه أصبح كتاب الشريعة الأكثر وثوقاً (لدى يهود اليمن ويهود مصر وكذلك لدى عدد من الجاليات في أسبانيا كان هو كتاب الشريعة المنفرد). وكان منافسه الوحيد هو كتاب (شولحان عروخ) للرابي يوسف كاروا، الذي أعتمد على كتاب الرابي يعقوب بن أشر (الملقب ببعل هتوريم صاحب الأعمدة نسبة إلى كتابه أربعة توريم)، الذي عرض أحكام كل من الرابي موسى بن ميمون و الرابي اسحاق الفاسي ورابينو اشر. وفي أي موضع شهد اختلافاً في الآراء تستند إلى الرأي الغالب بين الثلاثة. في "الشرائع المتبعة في أرض فلسطين" تُعد مشناة توراة كأول مصدر شرعي من الدرجة الأولى والوحيد تقريباً، لأنه لا يوجد تقريباً أي عمل آخر تناول ذلك.

ولكن مع قبول شولحان عاروخ ككتاب شريعة من الدرجة الأولى ، إلا ان نجم مشناه توراة لم يختفِ، وظل في محور النقاش التلمودي. وهو يشكل بشكل خاص تحد دائم حتى أمام المخضرمين من دارسي التلمود، خاصة أسلوب بريسك. وهؤلاء واصلوا –ومازالوا يواصلون-محاولة إسترجاع حداستهم بشأن قضايا التلمود المتناقضة (الحقيقية والمجازية) التي تمثل مصدر غير معيب لتحديث مصطلحات تشريعية. وفي القرن العشرين رأى الرابي أفراهام يتسحاق هكوهين كوك أنه من المهم أن يتم ضم أحكام الرابي موسى بن ميمون وشولحان عاروخ في بنية التلمود في جانب الصفحات وعمل بذلك كثيراً أيضا. وفي وقت لاحق أُقيم لهذا الغرض معهد شريعة واضحة وتوضيح الشريعة. وفي مواضع عدة أضطر طلاب الحاخامات للوصول إلى مذكر يعتقد أن الرابي موسى بن ميمون تراجع عنها. والبحث العلمي يقبل بهذا الزعم فقط إذا كان يوجد به سند في المخطوطات اليدوية الخاصة بمشناه توراة، وفي مخطوطات تفسيره للمشنا، وفي إجاباته الشرعية وكتابات نجله –الرابي افراهام بن موسى بن ميمون. في الجيل الأخير عدل الرابي ملوفبيتش "الرمبم اليومي" تعليم يومي في مشناه توراه. وهو حدد ثلاثة مسارات تعليم اختيارية ثلاثة فصول في اليوم، فصل واحد في اليوم، أو تقسيم يومي لكتاب الوصايا الخاص بالرابي موسى بن ميمون، وهو التعليم الموصى به للنساء.

مراجع

  1. ^ Birnbaum، Philip (1944). Maimonides' Mishneh Torah: Yad Hazakah. Hebrew Pub Co. ISBN 0884824373.
  2. ^ Touger، Eliyahu؛ Maimonides. "Mishneh Torah". Chabad.org. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2018.
  3. ^ Hyamson، Moses (1981). The book of adoration (according to the Bodleian (Oxford) codex) (الطبعة New, corr.). Jerusalem: Feldheim. ISBN 0873060865.
  • بوابة أدب عربي
  • بوابة أعلام
  • بوابة اليهودية
التوراة

التوراة بالعبرية تعني الشريعة أو التعليم أو التوجيه (الترئية بالمعنى الحرفي) وخصوصاً فيما يتعلق بالتعليمات والتوجيهات القانونية، وترمز التوراة للأسفار الخمسة الأُولى من الكتاب المقدّس اليهودي التناخ. وينقسم الكتاب المقدس اليهودي إلى ثلاثة أقسام، التوراة في قسمه الأول، "نڤيئيم" (أنبياء)، وهو القسم المتعلق بالأنبياء، و"كيتوڤيم" (أو الكتب بالعربية) وهو قسم الأدبيات اليهودية.

النظرة اليهودية ليسوع

لا يعتبر يسوع في اليهودية شخصية مرسلة من قبل الإله، فهو ليس الماشيح ولا حتى نبي بوصفه لم يتمم النبؤات الكتابية حوله؛ الانتقادات اليهودية لشخص يسوع بدأت منذ رسالته، إذ تذكر الأناجيل وصفه من قبل رجال الدين اليهود بالممسوس من قبل الشيطان؛ وأراد الحاخام الأكبر جمالائيل الثاني بعد خراب الهيكل عام 70 أن يضيف في الصلوات اليومية لعنات ضد المارقين على اليهودية ومن بينهم حسب رأيه يسوع، إلا أنه عاد وعدل عن ذلك؛ في حين قال الرابي موسى بن ميمون في كتابه "ميشناه التوراة":

الإنتقاد اليهودي ليسوع يعود فترة طويلة؛ ويتضمن التلمود، والذي كتب وجمع من القرن الثالث إلى القرن الخامس الميلادي، قصصًا كانت تعتبر خلال العصور الوسطى حكايات مسيئة عن يسوع. وفي واحدة من هذه القصص، يوصف ("يسوع الناصري")، كمرتد بذيء من قبل المحكمة اليهودية العليا وأتهم بنشر عبادة الأصنام وممارسة السحر. وغالبية العلماء المعاصرين يعتبرون أن هذه المادة لا توفر أي معلومات عن يسوع التاريخي. ويعتبر علماء التلمود المعاصرين هذه تعليقات تتطرق إلى العلاقة بين اليهودية والمسيحيين أو الطوائف الأخرى، بدلاً من التعليقات على يسوع التاريخي. وفي مشناه توراة، وهو عمل في أواخر القرن الثاني عشر عن الشريعة اليهودية كتبه موسى بن ميمون، ينص على أن يسوع هو "حجر عثرة" الذي يجعل "غالبية العالم يخطئ ويخدم إلهًا غير الرب". ويحتوي الأدب العبري في العصور الوسطى على "حياة يسوع" القصصية والمعروفة أيضًا بإسم طليدوت يشو (بالعبريَّة: ספר תולדות ישו)، والتي وصف فيها يسوع بأنه ابن يوسف النجار، كابن بانديرا الروماني. ويصور النص يسوع كمحتال.كذلك فإن اليهودية الإصلاحية تعلن بشكل صارم بأن كل يهودي يصرح بان يسوع هو المسيح المخلص فهو ليس بيهودي بعد، فبحسب التقليد اليهودي فأن السماء لم ترسل أنبياء بعد عام 420 ق.م، فيكون بذلك النبي ملاخي هو آخر الأنبياء في اليهودية وهو سابق للمسيح بأربعة قرون. لم يمنع ذلك، مدح بعض الشخصيات اليهودية يسوع والكتابة عنه بشكل إيجابي، منهم الفيلسوف التشكيكي باروخ سبينوزا الذي اعتبره لا نبيًا فحسب بل "صوت الله"، وموسى مندلسون وهو من مفكرين حركة التنوير اليهودية الذي أعتبر يسوع معلمًا أخلاقيًا ويهوديًا، والفيلسوف اليهودي مارتن بوبر الذي أعتبر يسوع شخصية ذات شأن.

تاريخ اليهود في هولندا

نشأ معظم تاريخ اليهود في هولندا بين نهاية القرن 16 والحرب العالمية الثانية. وكانت المنطقة التي تعرف الآن باسم هولندا ذات يوم جزءاً من الإمبراطورية الإسبانية لكن عام 1581 أعلنت المقاطعات الشمالية الهولندية الاستقلال. وكان الدافع الرئيسي لرغبتها في ممارسة المسيحية البروتستانتية التي كانت وقتئذ محرمة تحت الحكم الإسباني، وبالتالي كان التسامح الديني عنصراً هاماً دستورياً للدولة المستقلة حديثا، وهذا حتما جذب انتباه اليهود الذين تعرضوا للاضطهاد الديني في أجزاء كثيرة من العالم.

تلمود

التلمود (תלמוד) كلمة عبرية تعني الدراسة

وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية، وبتعريف آخر هو تدوين لنقاشات حاخامات اليهود حول الشريعة اليهودية، الأخلاق، الأعراف، وقصص موثقة من التراث اليهودي، وهو أيضا المصدر الأساسي لتشريع الحاخامات في الدعاوى القانونية، التلمود مركب من عنصرين، الميشناه משנה Mishnah هي النسخة الأولى المكتوبة من الشريعة اليهودية التي كانت تتناقل شفويا، الجمارا גמרא Gemara وهذا القسم من التلمود يتناول الميشناه بالبحث والدراسة (أحيانا يستعمل أحد المصطلحين تلمود أو جيمارا للدلالة على المصطلح الآخر).

لكن بينما يصنف الجيمارا كتعليقات على الميشناه وككتابات للحاخامات الحكماء، نراه أيضا يخوض مواضيع أخرى في التناخ תנ״ך Tanakh ويتناولها بالشرح الواسع.

الجيمارا إذا هو المبادئ الأساسية لجميع قوانين شريعة الحاخامات وهو علاوة على ذلك اقتباسات من مؤلفات ادبية لحاخامات اخرين. والتلمود ومن ضمنه الجيمارا يقترن بشكل تقليدي بوصفه شاس (اختصار عبري لعبارة شيشة سيداريم أي الدرجات الست للميشناه).

يدعي اليهود أن موسى ألقى التلمود على بني إسرائيل فوق طور سيناء ،وحفظه عند هارون، ثم تلقاه من هارون يوشع بن نون،ثم إليعاز وهلم جرا … حتى وصل الحاخام يهوذا حيث وضع التلمود بصورته الحالية في القرن الثاني قبل الميلاد. ويعطي اليهود التلمود أهمية كبرى لدرجة أنهم يعتبرونه الكتاب الثاني، والمصدر الثاني للتشريع، حتى أنهم يقولون "أنه من يقرأ التوراة بدون المشنا والجمارة فليس له إله‍‍‍‍‍" والمشناة والجمارة هما جزءا التلمود.

حاخام

الرَبّانيّ في اليهودية، ويسمى الحبر والراب والحاخام، هو زعيم ديني. كلمة حاخام العربية ترجع إلى الكلمة العبرية חכם أي "حكيم" وهي اللقب الذي أطلق على زعماء اليهود في البلدان العربية والإسلامية. أما اللقب الأكثر انتشارا لدى اليهود وباللغة العبرية فهو رب (רב) أو ربي (רבי)، ويعني بالعبرية القديمة "سيد" أو "معلم" (والكلمة النظيرة بالعربية هي رَبّ بمعنى سيد).

زيلوت

الزيلوت أو الغيورون طائفة يهودية نشأت في القرن الأول عرفت بمقاومتها وتعصبها الشديد للتبعية الرومانية ودعا الزيلوت إلى الثورة المسلحة وتحرير يهودا نهائياً من الحكم الروماني، ومن بين الزيلوت ظهر مجموعة تقوم بعمليات الاغتيال المنظمة وكانوا يعرفون بإسم السيكاري أي حملة الخناجر الذين كانوا يطعنون الرومانيين بالخناجر.

نادى الزيلوت باستقلال فلسطين من حكم الإمبراطورية الرومانية وبالتالي فهم جماعة محظورة، سرية وقليلة العدد، إضافة لكونها على خلاف مع الأحزاب الثلاث الأخرى، الفريسيون، الصدوقيون والهيروديون؛ وقد نال الغيورون تعاطفًا من الشارع اليهودي المتذمر من الحكم الروماني وتوق أيضًا لقدوم الماشيح المخلص السياسي والدينوي، وقد ورد ذكر الغيورين ثلاث مرات في العهد الجديد بشكل مرتبط بأحد التلاميذ الاثني عشر والذي دعي بسمعان القانوي أو الغيور، كذلك تشير بعض النظريات الحديثة إلى أن يهوذا الإسخريوطي كان واحدًا من الغيورين، ومن المؤكد أن باراباس الذي أطلق سراحه تزامنًا مع الحكم على يسوع بالموت كان واحدًا منهم، وقد انتهت هذه الفئة بشكل نهائي في أعقاب حصار أورشليم وتدمير الهيكل سنة 70.

صدوقيون

الصدوقيون (بالعبرية: צְדוּקִים) هم حزب سياسي ديني نشأ ضمن المجتمع اليهودي وذكر في العهد الجديد؛ فمن المعروف أنه خلال القرن الأول قبل الميلاد ومن ثم خلال القرن الأول انقسم المجتمع الديني اليهودي إلى عدد من الأحزاب والجماعات السياسية داخل المؤسسة الدينية، وقد كان أكبر حزبين هما الصدوقيين والفريسيين.

ورد ذكر الصدوقيين في الإنجيل وسفر أعمال الرسل أربعة عشر مرة، وكان قيافا عظيم الكهنة الذي حكم على يسوع صدوقيًا.

صهيونية خضراء

صهيونية خضراء هي فرع من الصهيونية يُعنى أساساً ببيئة إسرائيل. ويجمع في معظمه المخاوف البيئية الخاصة بإسرائيل مع دعم وجود إسرائيل كدولة يهودية. يمثل المصطلح بحد ذاته علامة لمنظمة (Aytzim) وهي أول منظمة بيئية تشارك في المؤتمر الصهيوني العالمي والمنظمة الصهيونية العالمية والهيئات المكونة لها.

صهيونية دينية

الصهيونية الدينية هو تعبير يطلق على كل التيارات الدينية داخل الحركة الصهيونية. المنطلق الفكري للصهيونية الدينية يعتمد على التوراة كسند يعطي الحق لليهود بإقامة وطن قومي في فلسطين. على عكس تيارات دينية يهودية أخرى، ترى أن قيام دولة إسرائيل يتحقق فقط بمجيء الماشيح.

لغات يهودية

اللغات اليهودية هي مجموعة من اللغات التي نشأت وتطورت ضمن الجماعات اليهودية في أوروبا، آسيا وشمال أفريقيا. تطور اللغات اليهودية أخذ في معظم الأحيان منحا واحدا تمثل بإضافة مفردات وتعابير عبرية على اللغات السائدة في المجتمعات التي سكنتها الجماعات اليهودية، حيث استعملت للتعبير عن اهتمامات وأفكار يهودية خاصة. حافظت هذه اللغات اليهودية ولفترات طويلة على مفردات وبنى لغوية كانت قد تبدلت أو زالت كليا من اللغات الأصلية التي انحدرت منها. يعزى ذلك للطبيعة الانعزالية لمعظم الجماعات اليهودية.

من هو اليهودي؟

"من هو اليهودي؟" (بالعبرية: מיהו יהודי) هو سؤال أساسي حول الهوية اليهودية واعتبارات تعريف الذات اليهودية. يعتمد السؤال على أفكار حول الشخصية اليهودية التي تحمل أبعاداً ثقافية ودينية وسياسية ونسبية وشخصية. ويختلف تعريف من هو يهودي وفقاً لما ينظر إليه اليهود بالاعتماد على الشرائع الدينية المعيارية أو التعريف الذاتي، أو من قبل غير اليهود لأسباب أخرى. لأن الهوية اليهودية يمكن أن تشمل خصائص إثنية، دينية أو اعتناقية، والتعريف يعتمد على العديد من الجوانب التي يجب تُأخذ بعين الاعتبار. تتبع اليهودية الأرثوذكسية واليهودية المحافظة الهالاخاه، فتعتبر الفرد يهودي إذا كانت الأم يهودية، أو إذا خضع الفرد لاعتناق ملائم. تقبل اليهودية الإصلاحية ويهودية إعادة البناء نسب الولد لأبيه أو لأمه. تتبع اليهودية القرائية بالدرجة الأولى نسب الأب.

ميتزفة

ميصوة (بالعبرية: מצווה، "الوصية" - جمع ميصووث - من צוה، صوه، "قيادة") هي الكلمة بالعبرية ل(أ) الوصايا، من 613 وصايا آخر، في ال توراة (الخمسة الكتب الأولى من الكتاب المقدس العبري) أو (ب) أي قانون يهودي.

هلنستية يهودية

الهلنستية اليهودية (بالإنجليزية: Hellenistic Judaism) هي حركة تأسست في الدسبورا اليهودية لمحاولة خلق طائفة يهودية ضمن اللغة والحضارة الهلنستية. كان الإنجاز الأكبر لهذه الحركة هو ترجمة الكتاب المقدس للغة اليونانية الذي بدأ في القرن الثالث قبل الميلاد في الإسكندرية. انحصار هذه الحركة في القرن الثاني بعد الميلاد غير مفهوم الأسباب لحد الآن، أحد النظريات هي إستبدالها بالديانة المسيحية.

يشيفا

مثيبة أو يشيفا (بالعبرية: יְשִיבָה تعني جلوس، وتلفظ بالعبرية: يِشيڤاه أو باليديشية: يشيڤِه) وهي مدرسة يهودية دينية حيث يتم تعليم مصادر الهالاخاه (الشريعة اليهودية) وخاصة التلمود، وكذلك طرقات الإفتاء في الديانة اليهودية. في معظم الييشيفات الأرثوذكسية لا يجوز دراسة النساء، ولكن في بعض المجتمعات الأرثوذكسية أفتتحت مدارس دينية شبيهة باليشيفات موعودة للنساء. أما في المجتمعات الإصلاحية فتتعلم النساء في اليشيفات مع الرجال.

يهود السودان

كان هُناك استيطان يهودي صغير في عام 1885 في السودان بمجموع ثمانيّ أُسر عندما استولى قائد الثوريّين محمد أحمد المهدي على السودان وإجلاء القادة العثمانيون المصريون. وبلغ عددهم قبيل إنشاء دولة إسرائيل ما بين الثمانمائة والألف موزعين ما بين الخرطوم، والخرطوم بحري، وأمدرمان، وود مدني، وبورتسودان، ومروي. وفي عام استقلال السودان في 1956 بدأ عدد اليهود في النمو وبدأوا بمغادرة السُودان إلى إسرائيل في أعقاب العام 1957؛ وبحلول عام 1970 لم يبقى لليهود وجود في السودان.

تعتبر عائلة "بن كوستي" من أولى العائلات اليهودية التي وصلت البلاد، وذلك في أواخر القرن التاسع عشر، وشهدت السنوات التي أعقبت قيام الحكم الثنائي أكبر موجات هجرة يهودية إلى السودان. وعائلة "بن كوستي" من أوائل العائلات التي استوطنت في أمدرمان، وهو يهودي عثماني (1842- 1917) وُلِد بفلسطين، ويعود أصل والده الحاخام إلى إسبانيا.

يهود جورجيا

يهود جورجيا أو اليهود الجورجيون هم اليهود من جورجيا الواقعة في القفقاز. تعبتر الجالية اليهودية في جورجيا من أعرق الجاليات، حيث هاجروا إلى البلاد خلال السبي البابلي في القرن السادس قبل الميلاد.

اللغة التقليدية ليهود جورجيا هي اليهودية الجورجية وهي شكل من اللغة الجورجية تستند وبشكل كبير على العبرية، وتكتب بالكتابة الجورجية أو العبرية.

هاجر العديد اليهود الجورجيون إلى إسرائيل. ويوجد رقم كبير منهم في كل من الولايات المتحدة وروسيا.

يهودية ربانية

اليهودية الربانية Rabbinic Judaism أو Rabbinism יהדות רבנית وتسمى ايضاً «اليهودية الحاخامية» أو «اليهودية التلمودية» أو «اليهودية الكلاسيكية» أو «اليهودية المعيارية» انبثقت من اليهودية الفريسيَة حيث تؤمن بان أساس الاعتقاد أن النبي موسى في جبل سيناء تلقى من الله التوراة المكتوبة ( التوراة الخمسة ) بالإضافة إلى تفسير شفوي يعرف باسم " التوراة الشفوية " التي نقلها موسى إلى الشعب.وهي شكل العقيدة اليهودية السائد بين معظم الجماعات اليهودية في العالم ابتداءً من حوالي القرن التاسع الميلادي وحتى نهاية القرن الثامن عشر. وهي عبارة استخدمها اليهود الفريسيون ليؤكدوا أن النسق الديني الذي يؤمن به الفريق الديني المعادي لهم لا يتمتع بالمطلقية وإنما هو ثمرة جهود الحاخامات الفقهاء او بما يسموا المفتيين ( الذين فسروا التوراة (الشريعة المكتوبة) وابتدعوا الشريعة الشفوية (التوراة الشفوية أو التلمود) وجعلوها الأساس الذي تستند إليه رؤيتهم الدينية والمحور الذي تدور حوله وذلك تمييزاً لها عن اليهودية التوراتية التي تستند إلى التوراة وحسب (الشريعة المكتوبة) المرسلة من الإله. ولكن، بتحوُّل القرائين إلى جماعة دينية هامشية، أصبح مصطلحا «يهودية حاخامية» و «يهودية» مترادفين.

التاريخ
الشعب
الفلسفة
الانشقاقات
الأدب
الثقافة
الدراسات

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.