سفر الخروج

سفر الخروج أو كتاب الخروج (بالعبريَّة:שְׁמוֹת) هو أحد الأسفار المقدسة لدى الديانة اليهودية والمسيحية، يصنف هذا السفر كثاني أسفار العهد القديم التناخ؛ ولا يوجد خلاف حوله بين مختلف الطوائف المسيحية أو اليهودية حول قيمته المقدسة. يتحدّث هذا السفر عن كيفيَّة نجاة بني إسرائيل من استبداد وظلم وبطش فرعون مصر واستعباده إياهم، وذلك بقدرة وإرادة الله الذي خصّهم بالرسالة، وأرسل إليهم نبيه موسى ليعظهم ويُعلمهم، فقادهم في رحلةٍ طويلة عبر البراري حتى وصلوا جبل الطور في سيناء، حيث وعدهم الله أرض كنعان (أرض الميعاد)، وأخذ ميثاقهم، ثمَّ أنزل الشريعة على موسى، ليُعلمهم الدين.

نسب سفر الخروج في التقاليد اليهودية والمسيحية إلى موسى، ويدعى إلى جانب أول أربعة أسفار في العهد القديم باسم أسفار موسى الخمسة أو التوراة أو الشريعة، حيث أن كلمة توراة في العبريّة تفسر بمعنى الشريعة.[2] بينما يرى الباحثون الحديثون أن السفر كان في البداية نتاج فترة النفي البابلي (القرن السادس قبل الميلاد)، وتم تكوينه على أساس التقاليد المكتوبة والشفهية السابقة، مع حدوث المراجعات النهائية في الفترة الفارسية ما بعد النفي (القرن الخامس قبل الميلاد).[3][4]

تقول الباحثة كارول مايرز في تعليقٍ لها على السفر، أنَّه أكثر أسفار الكتاب المُقدس أهميَّة، فهو على حدّ تعبيرها: يُمثّلُ التفاصيل التوضيحيَّة للهويَّة اليهوديَّة، فيعكس ذكريات ماضٍ مليء بالشقاء والهروب، وميثاق أخذه الله على بني إسرائيل وفضَّلهم بعده على العالمين، وتعاليمه التي بعث بها موسى ليُعلّمهم أسس بناء مُجتمع جديد وكيفيَّة الحفاظ على ديمومته.[5]

يلتقي سفر الخروج مع القرآن في كثير من الأحداث والشرائع، بل إن أغلب الروايات الواردة في سفر الخروج ذكرت في القرآن،[6][7][8][9] وكذلك يوجد تشابه في الشرائع، كالتوافق في شرائع الزنى، ومن القصص المشتركة عصا موسى التي تحولت لأفعى، وعبور بنو إسرائيل للبحر الأحمر، وسواهما.[10]

وفقاً للباحثين، محتوى السفر ليس تاريخياً،[11] لأنه لا يوجد أدلة تاريخية على صحة قصة الخروج.[12][13] يتم تقديم كل شيء في السفر على أنه عمل من أعمال الله (والذي يظهر بشكل شخصي في كثير من الأحيان)، والظروف التاريخية المذكورة ليست سوى رسم ضبابي للغاية.[14] الغرض من السفر ليس تسجيل أحداث حدثت بالفعل، ولكن يعكس قصة مجتمع المنفى في بابل وفي وقت لاحق القدس، في مواجهة الأسر من قبل قوى أجنبية والحاجة إلى الاتفاق حول فهمهم لله.[15]

سفر الخروج
Lukhot Habrit

رسم رقمي للوحي الشريعة وعليها الوصايا العشر.
العنوان الأصلي שמות
الكاتب موسى (حسب التقليد)
تاريخ الكتابة القرن الخامس عشر قبل الميلاد - القرن الخامس قبل الميلاد.
اللغة الأصلية العبرية التوراتية
التصنيف التوراة، تناخ
الأسلوب أحكام الشريعة اليهودية، سرد قصصي.[1]
ويكي مصدر سفر الخروج
أسفار أخرى
Fleche-defaut-droite-gris-32.png سفر التكوين
سفر اللاويين Fleche-defaut-gauche-gris-32.png

مؤلف السفر

كان التقليد اليهودي والمسيحي ينظر إلى موسى على أنه مؤلف سفر الخروج وكل أسفار موسى الخمسة، ولكن بحلول نهاية القرن التاسع عشر، أدى الوعي المتزايد بالاختلافات والتناقضات والتكرار وغير ذلك من الملامح في أسفار موسى الخمسة إلى دفع العلماء إلى التخلي عن هذه الفكرة.[16] ربما بدأت العملية التي أنتجت سفر الخروج وأسفار موسى الخمسة حوالي سنة 600 قبل الميلاد عندما تم جمع التقاليد الشفوية والكتابية الموجودة لتكوين كتب يمكن التعرف عليها كتلك التي نعرفها، ووصلت إلى شكلها النهائي كنصوص مقدسة غير قابلة للتغيير حوالي عام 400 قبل الميلاد.[17]

ClemensVonAlexandrien
يرى إكليمندس الإسكندري أن للنصوص المقدسة خمسة معاني: التاريخي والعقائدي والنبوي والفلسفي والصوفي.

يجب التمييز في التوراة عمومًا وسفر التكوين وسفر الخروج على وجه الخصوص، بين الجانب التاريخي والجانب الأسطوري الرمزي،[18] في حين يرى قاموس الكتاب المقدس:

فهناك على سبيل المثال تشابه بين قصة طفولة موسى المذكورة في السفر وطفولة سرجون الأكادي: وحملت بي أمي، ووضعتني في سلة من الحناء قصيرة ورمتني في الماء الذي لم يغرقن، وحملني الماء إلى آكي ساقي الماء، فانتشلني ورباني وصرت له ولدًا.[20] وهو ما يدفع بعض الباحثين للقول بأن السفر بالشكل المتعارف عليه اليوم لم يتم كتابته إلا في أعقاب السبي البابلي، حيث أتيح لليهود التمازج مع الثقافات الفارسية والبابلية، ولا يرى المسيحيون واليهود الآن في ذلك انتقاصًا من قدسية السفر ومكانته، فغاية السفر الممثلة في الخلاص تجلت من خلال الأسطورة.[21] إذ أن المسيحيّين يعتقدون أن للنصوص المقدسة خمس معانٍ، معنى تاريخي وعقائدي ونبوي وفلسفي وصوفي. ويعتبر إكليمندس الإسكندري هو أول من أرسى هذه القواعد في القرن الثاني.[22] ورأى أوريجين في منتصف القرن الثاني أن الكتاب المقدس يوحي بحقائق يتيسر فهمها، وليس بحقائق تاريخية، قائلاً:

صحيحٌ أننا لا نتصوره مؤلفًا
للأسفار بالمفهوم الحديث،
لكن ليس ثمة دافع لنرتاب
في أن له دورًا فريدًا مهمًا في
الأحداث التي تصفها تلك التقاليد
ولا سيما دوره كمشرع.

—النسخة الأمريكية الجديدة للكتاب المقدس.

أما أوغسطين فيقول: «إن غلاف التوراة المنفر بوسعه أن يشتمل خلف الصور على حقائق جوهرية.[24]» بيد أنهم يشيرون إلى إمكانية وقوع هذه الأحداث أيضًا.

يستخدم السفر عبارة ألوهيم للإشارة إلى الإله، وهي صيغة جمع لأيل، وربما استخدمت للتفخيم، واستخدمت بشكل كثيف في الأسفار الخمسة الأولى كما استخدمت في بعض المزامير. ويرى المستشرق الفرنسي غوستاف لوبون أن كلمة ألوهيم كانت تعني الإله الأعلى، في وقت كان الاعتقاد بتفرد الإله سائدًا في المجتمع اليهودي،[25] كما كان يطلق عليه اسم بعل وهو إله كنعاني أصبح مرادفًا لكلمة الله في الديانة اليهودية،[26] إلى جانب ورود لفظ يهوه والذي لم يتحول إلى اسم الجلالة الرسمي والأكثر شيوعًا حتى العودة من سبي بابل.

قصة السفر وأحداثه

Köln-Tora-und-Innenansicht-Synagoge-Glockengasse-040
التوراة
أسفار موسى الخمسة
سفر التكوين
سفر الخروج
سفر اللاويين / الأحبار
سفر العدد
سفر التثنية


يعتبر سفر الخروج من الأسفار الطويلة في الكتاب المقدس، وهو يروي في حلقات متتابعة طفولة النبي موسى، وهربه من مصر، ثم عودته إليها ليقود أسباط يعقوب خارجًا من حكم الفرعون،[27] والأحداث التي رافقت المرحلة الأولى من خروج الشعب، الذي شكل الحدث الأساسي، ومنه استقى السفر اسمه.

المقدمة

يبدأ سفر الخروج بذكر أسماء بني يعقوب الذين استقروا في مصر، عندما طلب يوسف إحضار إخوته وأبيه إليها،[28] أي أنه يبدأ من المكان الذي توقف عنده سفر التكوين،[29] وهو ما يؤيد نظرية كون الكاتب واحدًا. ويذكر السفر أن يوسف وإخوته الأحد عشر قد توفوا جميعًا في مصر، لكن ذريتهم تكاثرت حتى ملأت البلاد،[30] فتخوف الفرعون أن تؤدي هذه الزيادة الضخمة في أعداد بني يعقوب إلى انقلاب في حكم مصر إذا ما أصبحوا أكثر من المصريين،[31] أو أن يتعاملوا وقت الحرب مع أعداء مصر،[32] لذلك أمر الفرعون بإجهادهم في عمل السخرة، وإذلالهم خلال العمل.[33] ويصف السفر حياة بني إسرائيل ذلك الوقت بالعبودية القاسية،[34] لكن فرعون لم يستفد شيءًا من هذه السياسة، إذ استمر عدد اليهود بالتزايد، لذا طلب من القابلات اليهوديات قتل الذكور واستبقاء الإناث.[35] لكن القابلات رفضن طلب فرعون سرًا،[36] وعندما اكتشف فرعون ذلك أمر أن يرمى صغار بني يعقوب الذكور في نهر النيل.[37]

قصة موسى

MosesRescued FromTheNile
ابنة الفرعون تلتقط موسى من نهر النيل؛ لوحة لبوسان، 1638.

بدءًا من الفصل الثاني يذكر السفر قصة موسى، فهو من سبط لاوي،[38] أخفاه أهله ثلاث أشهر ثم اضطروا أن يضعوه في النهر،[39] حتى وجدته ابنة الفرعون فربته وأسمته موسى لأنها انتشلته من الماء،[40] ورغم تربيته المصرية ظل موسى مخلصًا لشعبه الأصلي.[41] اضطر موسى للهرب إلى مديان حيث تزوج ابنة كاهن القرية،[42] وبعد سبعة سنوات، ظهر له ملاك الرب في وسط عليقة تشتعل فيها النار ولا تحترق،[43] ثم ظهر الله له في العليقة فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله،[44] ويذكر هنا مصطلحين سيكون لهما عميق التأثير في الديانة اليهودية وهما يهوه، والتي تعني "أنا هو"،[45] ومصطلح إله الآباء: إله إبراهيم وإسحق ويعقوب.[46]

بحسب السفر، فقد عيّن الله موسى لكي ينقذ شعب إسرائيل من العبودية، وقد فعل موسى كما طلب الله منه،[47] وبحسب السفر أيضًا فقد جعل الله عصا موسى تتحول إلى أفعى، كلما ألقاها موسى على الأرض،[48] لكي تكون دليلا لبني إسرائيل على حقيقة دعوة موسى.[49] وعين هارون أخاه لمساعدته، وبالفعل التقى موسى وهارون بفرعون، لكنه رفض إطلاق سراح الشعب، بل شدد من قسوته عليهم،[50] وعندما التقى موسى وهارون مرة جديدة بفرعون، اجترح موسى عجيبة العصا التي تحولت إلى أفعى.[51] لكن فرعون رفض إطلاق سراح بني إسرائيل من مصر فأخذت المصائب تتتالى عليه وعلى شعبه: فتحولت مياة الأنهار إلى دماء،[52] ثم غزا الذباب والضفادع جميع أماكن مصر،[53] تلى ذلك غزو الجراد لمحاصيل مصر وإتلافها،[54] وكذلك البرد،[55] وأخيرًا ماتت جميع بكور المواشي والأبناء في مصر. وهنا يذكر السفر أن الرب قد ميّز بين مواشي وأبناء بني يعقوب ومواشي وأبناء المصريين،[56] وعندها فقط وافق فرعون على إطلاق سراح بني يعقوب من مصر.

خروج الشعب

بين موافقة الفرعون وخروج الشعب من مصر، يضع سفر الخروج على لسان الله، عددًا من التشريعات فينظم السنة العبرية،[57] وطرق الاحتفال بعيد الفصح اليهودي،[58] وحمل الفصح.[59] ويذكر أن خروج بني إسرائيل من مصر قد تم بعد أربعمائة سنة من استطيانهم فيها.[60] وخلال سيرهم في الصحراء، كان الرب يقودهم من خلال الترائي أمامهم في عمود من سحاب نهارًا وعمود من نار ليلاً،[61] وقد وعدهم بأنهم بعد خروجهم من مصر سيمنحهم أرض فلسطين ملكًا لهم.[62]

لكن فرعون أراد استرجاع بني يعقوب مجددًا لخدمة المصريين، لذلك قام بملاحقتهم مع جيشه،[63] حينها يذكر السفر أن الرب أمر موسى أن يضرب مياه البحر الأحمر، فانشق الماء وظهرت اليابسة في وسطه،[64] فدخل بنو إسرائيل إلى البحر ومشوا على اليابسة والماء سور لهم من اليمين واليسار.[65] وعندما وصلوا إلى الضفة المقابلة، كان المصريون قد وصلوا إلى نصف البحر فعادت المياة إلى حالتها الطبيعية فغرق الفرعون وجيشه.[66]

الفصل الخامس عشر من السفر يروي ابتهاج بني إسرائيل بنصرهم هذا وخروجهم، وينتقل في الفصل السادس عشر إلى ذكر المنّ والسلوى، الطعام اليومي المرسل من السماء للشعب أثناء عبورهم في الصحراء،[67] في حين يذكر الفصل السابع عشر، محاربة بني إسرائيل للعماليق وانتصارهم عليهم بمعجزة.[68] ثم ينظم عملية القضاء في حل المشاكل التي تنشأ بين الشعب.[69]

الوصايا والشريعة

GoldCalf
عندما تأخر موسى مدة أربعين يومًا على الجبل، أخذ الشعب بعبادة عجل الذهب؛ لوحة لنيكولا بوسان، 1633.
Moses041
النبي موسى يحمل لوحي الشريعة.

بعد ثلاث أشهر من خروجهم، وصل بنو إسرائيل إلى برية سيناء، عندها أوصى الرب موسى بسلسلة من الطقوس الخاصة بتقديس وتطهير الشعب استعدادًا لنزول الشريعة على جبل سيناء، وفي اليوم المحدد تجمع الشعب في سفح الجبل وصعد موسى وحده، فاستلم لوحي الوصايا العشر، التي اشتملت إلى جانب أمور أخرى في التوراة: وحدانية الله وعدم الاعتراف بغيره إلهًا، تقديس يوم السبت وأحكامه، إكرام الوالدين والنفس البشريّة وأملاكها. يلحق بالنص الأصلي للوصايا العشر أحكام السنة السبتية، والزواج بما فيه المتعدد، وعقوبات القتل والسرقة والزنى، وأحكام الغرباء، والقروض، والتجديف، والنميمة، وأحكام خاصة بالفقراء، والرشوة، والأعياد اليهودية، التعامل مع الأوثان، تنظيم السنهدرين أي مجلس اليهود، وتنظيم الذبائح؛ بعض هذه الأحكام وردت أيضًا في عدد آخر من أسفار التوراة. وبكل الأحوال، فإنّ بعد أربعين يومًا نزل موسى من الجبل ومعه لوحي الوصايا فحسب، وفي اليوم التالي صعد مجددًا إلى الجبل مع الشيوخ السبعين وجلسوا في حضرة الله وعاينوا مجده.[70]

تنظم الفصول الأخيرة من السفر أحكام تابوت العهد، وخيمة الاجتماع حيث يوضع تابوت العهد، وأحكام الكهنة وأدوات الطقوس، والذبح مجددًا،وقد ظل موسى أربعين يومًا وهو ينقش مبادئ الشريعة، فلما تأخر عن الشعب، أخذوا بعبادة العجل الذهبي، فلما رآهم موسى حطم لوحي الشريعة وطحن العجل وذرّه في الماء،[71] ويروي السفر مراسم توبة بني إسرائيل،[72] وكيف نحت موسى لوحي شريعة جديدين،[73] أما الفصول بين الخامس والثلاثون حتى الأربعون تتكلم عن تنفيذ بني إسرائيل لشريعة الرب. ويرى بعض الباحثين أن العجل الذي عبده بنو إسرائيل هو عجل آبيس الذي كان يعبده قدماء المصريين.[20]

الغاية والأهمية

الغاية الأساسية من السفر، التذكير بأنّ الخلاص يأتي من الله وحده: «لا تخافوا انظروا خلاص الرب الذي يصنعه لكم اليوم» (14/ 13)، وأنه كلّي القدرة وصانع للمعجزات: «لأجل هذا أقمتك لكي أريك قوتي ولكي يخبر باسمي في كل الأرض» (9/ 16)؛ «فمن مثلك يا الله معتزًا في القداسة مخوفًا في التسابيح صانعًا العجائب». (15/ 11).

وينحو العديد من المفسرين حديثًا، بأخذ بعض أحداث السفر بشكل رمزي؛ سوى ذلك، فإن أغلب التشريعات الواردة فيه لم تعد تأخذ على حرفيتها لدى غالبية الطوائف المسيحية واليهوديّة. ففي حين تمسكت بعض الفرق البروتستانتية واليهود الأرثوذكس، بجميع الشرائع، ترى سائر الطوائف، بأن هذه الشرائع تتكلم عن مرحلة تاريخية معينة، وأنه بتطور الأزمان تتطور معها الشرائع، فلا يوخذ النص بحرفيته وإنما يؤخذ بغايته.[74]

في اليهودية

سفر الخروج بالعربيَّة
الفصل الأوَّل من سفر الخُروج باللُغة العربيَّة.

اعتبر سفر الخروج أهم أسفار التوراة، فخروج بني إسرائيل من مصر شكل الحدث الذي «خلق» فيه الأسباط الاثني عشر، وعلى الرغم من كل الأحداث اللاحقة، كدخول الأرض المقدسة مع يشوع أو إقامة الملكية مع داود، فإن حدث الخروج من مصر وفلق البحر الأحمر، ظل دومًا مرتكز الحياة اليهوديّة عمومًا حتى إن عبارة «الذي أخرجنا من أرض مصر» باتت أحد ألقاب الله الرئيسية في التراث العبري إن لم نقل أحد أسمائه.[75] وهذا ما يترجم في صلوات عيد الفصح اليهودي حيث يرد إرشاد بأنه «على كل إمرؤ، على مدى لأجيال، أن يعتبر نفسه قد خرج من مصر».[76]

يظهر تأثير سفر الخروج أيضًا في الصلوات والطقوس اليهودية اليومية، إذ تترافق صلاة المساء مع ذبائح المساء اليومية،[77][78] وفي البركات التسعة عشر التي تترافق مع جميع الصلوات اليهودية تعتمد البركة الأولى على ما ورد في السفر (3/ 15)، وتدعى هذه البركة بآبوي والتي تعني الآباء، إذ يذكر بها الآباء الأقدمون للشعب اليهودي.[79] كما أنّ له أهمية في تنظيم العشور والصدقات وضريبة خيمة الاجتماع، ومن ثم هيكل سليمان،[80] كذلك فإن السفر يعتمد عليه في تحديد أيام الصوم اليهودي،[81] والاحتفالات بالأعياد اليهودية،[82] إضافة إلى الحج.[83] إلى جانب ذلك فإن اليهود في صلواتهم اليومية يفتخرون بالتوراة وسفر الخروج جزءًا منها، وترد أدعية تفيد ذلك ويلقب الله في بعض الأحيان بمعطي التوراة.[84]

في المسيحية

Adi Holzer Werksverzeichnis 849 Die Taufe
يسوع ويوحنا المعمدان كلاهما استشهد بسفر الخروج؛ اللوحة لإيدي هولزر، 1997.

في المسيحية، فقد وصف سفر الخروج بكونه «إنجيل العهد القديم»، لأنه على غرار الإنجيل، يعلن بشارة تدخل الله في حياة الناس ليحررهم،[85] وتظهر علاقة سفر الخروج بالعهد الجديد بشكل خاص في سفر الرؤيا، إذ إن الرؤيا تشيد بالمسيح بوصفه حمل الفصح (رؤ 5/ 6)، والنكبات التي تصيب عبدة الوحش مأخوذة من ضربات مصر (رؤ 15/ 5-21)، والمنتصرون في المجيء الثاني للمسيح على الوحش ينشدون هم أيضًا نشيد موسى (رؤ 15/ 3)؛ وأخيرًا فإن زوال البحر، وصف لظهور العالم الجديد الخالد. (رؤ 21/ 1).[86]

كما أن يسوع نفسه قد اعتمد على سفر الخروج في تعاليمه أو بعض نقاشاته كما ذكرتها أناجيل العهد الجديد،[87] كما في متى 12/ 1-8؛ وإشارة يسوع إلى واجب إكرام الوالدين في متى 15/ 4 يمكن مقابلته مع الخروج 20/ 12؛ أيضًا فمن المواضع الهامة التي أشار بها يسوع إلى السفر كانت في جداله مع الصدوقيين حول قيامة الموتى (متى 22/ 32؛ خروج 3/ 6). بل إن يسوع دعي في التقليد المسيحي «موسى الثاني»،[88] يعود ذلك لبعض أوجه التشابه، فكلاهما صاما أربعين يومًا وليلة (لوقا 34/ 28؛ خروج 34/ 28)، وكلاهما تعرضا لحادث تجلي (لوقا 9/ 29؛ خروج 34/ 29)؛ كما يحوي إنجيل يوحنا مقارنتين بين موسى ويسوع في 1/ 17؛ و5/ 46. كما يوجد تشابه بين بعض وصايا يوحنا المعمدان وسفر الخروج. (لوقا 3/ 14؛ وخروج 23/ 1).

يستشهد أيضًا بسفر الخروج في مجمع أورشليم الأول الوارد ذكره في سفر أعمال الرسل (أعمال 15/ 20؛ خروج 20/ 3-4)؛ وفي الرسائل تأتي بعض الاقتباسات في إطار الوعظ (الرسالة الأولى إلى كورنثس 5/ 7؛ خروج 12/ 21)؛ أو التذكير بأحكامه (الرسالة الأولى إلى كورنثس 7/ 3؛ خروج 21/ 10) أو إعادة تفسيرها على ضوء المعتقدات المسيحية. (الرسالة إلى روما 9/ 15؛ خروج 33/ 19).

كذلك، فإن تأثير السفر في الليتورجيا المسيحية واضح، ومنها قراءة عبور البحر ونشيد موسى (خروج 14-15) من ضمن صلوات الفصح ضمن كلا الطقسين البيزنطي والروماني، واستخدم حمل الفصح والمن والسلوى والصخر الذي انبجس منه الماء في عظات آباء الكنيسة وتفسير بعض الحركات الطقسية مرّات كثيرة، فالعبور بالبحر مثال للمعمودية، والمن والسلوى مثال للإفخارستيا؛[89] وكذلك فإنّ الوصايا العشرة، التي أوحيت إلى موسى حسب المعتقدين اليهودي والمسيحي، في الألواح، مثلت على الدوام ركنًا بارزًا من التعليم المسيحي، بناءً على وصية يسوع نفسه.[86][90]

السياق التاريخي

الدراسات التاريخية الحديثة، سيّما في القرن العشرين بعد تقدم العلم، يمكن مقارنتها مع ما ورد في سفر الخروج. وقد ورد في نصوص ساميّة مختلفة ذكر لقوم ملقبين عبير أو عبيرو القريبة من مصطلح عبرانيين في الزمن الحاضر.[91] وفيما يتعلق بتحديد تاريخ موسى، هناك تردد بين القرن الخامس عشر قبل الميلاد أي عهد السلالة المصرية الثامنة عشر فيكون الفرعون المقصود تحتمس الثالث؛ أو القرن الثالث عشر قبل الميلاد، أي عهد السلالة المصرية التاسعة عشر وأن الفرعون المقصود هو سيتي الأول أو رمسيس الثاني أو مرنبتاح. غير أن أغلب المؤرخين، يفضلون الترتيب الذي يقال له "القصير" وهو الخاص بالقرن الثالث عشر قبل الميلاد.[91]

كذلك فإنه من الثابت، وجود عمالة سامية في مصر خلال تلك الفترة، ولعلها من بقايا الرعاة الهسكوس الذين طردوا في القرن السادس عشر قبل الميلاد، علمًا أن القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد، وهي الفترة المفترضة لخروج موسى وقومه، اتسمت بالضعف المصري، بسبب الأزمات الدينية المتلاحقة والتي كان أقواها أزمة العمارنة، وما تأسيس السلالة التاسعة عشر على يد القائد حورمحب، إلا محاولة إصلاحيّة للضعف الحاصل، سيما بعد هجمات الحثيين.[92]

موازاة مع القرآن

أغلب القصص الواردة عن موسى وقومه في سفر الخروج، وردت لاحقًا في القرآن. يمكن أن يستثنى الفصول 25-30 المتعلقة بتنظيم خيمة الاجتماع وقبة الشهادة، وهي تنظيم وقتي زال مع بناء الهيكل. القصص القرآنية ترد موزعة على عدد من السور أغلبها مكيّة، وهي غير مرتبة زمنيًا كما في سفر الخروج؛ كما أنها لا تدخل في التفاصيل الدقيقة التي ترد في السفر.

الحدث سفر الخروج القرآن ملاحظات
إذلال قوم فرعون لبني إسرائيل 1/ 8-14؛ 5/ 6-18 القصص 4؛ إبراهيم 6؛ الأعراف 141؛ البقرة 49.
ميلاد موسى 2/ 1-10 القصص 7-13؛ طه 38-40
موسى يقتل رجلاً مصريًا 2/ 11-15 قصص 4-21؛ طه 40.
حديث الشجرة المشتعلة 3/ 2 - 18 قصص 29-30؛ النمل 7-9؛ طه 9-16. لا يذكر يوم القيامة صراحة في سفر الخروج ضمن حديث الشجرة المتحرقة خلافًا للقرآن؛ لكن 3/ 6 درج التقليد الفريسي والمسيحي على اعتبارها إشارة إلى يوم القيامة. انظر مثلاً متى 22/ 23- 32.
ربّ الآباء 3/ 6 لشعراء 26 الآباء في التقليد العبري هم آدم، ونوح، وبشكل خاص إبراهيم، واسحق، ويعقوب.
موسى يهرب إلى مدين ويتزوج 2/ 15- 25 القصص 22- 28؛ طه 40. يذكر سفر الخروج الأسماء، فحمو موسى هو يثرون، وزوجته الأولى صفورة.
أعجوبتي عصا موسى ويده 4/ 1- 8 القصص 31 - 32؛ النمل 9؛ الأعراف 107-120؛ الشعراء 30-45؛ طه 17-23.
موسى يتشدد بأخيه هارون 4/ 10- 17 قصص 34-35؛ طه24-37
مواجهة فرعون وطلب إطلاق بني إسرائيل 5/ 1- 5 الشعراء 17؛ الأعراف 104-105
ضربات مصر 7/ 15- 11/ 6 الزخرف 98؛ النمل 12-14؛ الإسراء 101؛ الأعراف 133-136 ضربات مصر التسعة هي الدم والضفادع والبعوض والذباب وقتل المواشي والغبار والبَرد أي المطر والجراد وأخيرًا قتل الأبكار. ذكرها القرآن دون أن يفصلها.
حفظ تذكار النجاة من فرعون 12/ 1 - 13/ 16 - صوم المسلمين في يوم نجاة قوم موسى من فرعون وهو يوم عاشوراء،[93] دون استذكار حمل الفصح أو الخبز الفطير.
الرّب يطعمهم المنّ والسلوى 16/ 1- 26 طه 80-81؛ الأعراف 160؛ البقرة 57
موسى يفجر نبع ماء من الحجارة 17/ 1- 7 الإسراء 90؛ الأعراف 160؛ البقرة 60.
تعيين نقباء الأسباط 18/ 13- 27 الأعراف 160
موسى يعتكف على الجبل أربعين نهارًا وليلة 24/ 18 لأعراف 142- 143
تجلي الإله لموسى 19/ 14-21 الأعراف 142- 143 يوضح في سفر العدد أنه عاين "شبه مجد الرب".
نقش لوحي الشريعة 20/ 1 - 23/ 19 الأعراف 145 الألواح لم تذكر في القرآن إلا لمامًا، غير أن التشريع القرآني بحد ذاته مشابه لها: رفض الأصنام (20/ 4)، والأمر بالعدالة بين النساء (21/ 10؛ النساء 3)، وقتل القاتل (21/ 12؛ البقرة 178)، وقاعدة العين بالعين والسن بالسن (21/ 24؛ المائدة 45).
اختيار الشيوخ السبعين 24/ 1 الأعراف 155
اتخاذ العجل 32/ 1- 30 طه 86- 98؛ الأعراف 148- 154.

انظر أيضًا

مراجع

  1. ^ مقدمة في سفر الخروج الأنبا تكلا، 19 أيلول 2011. نسخة محفوظة 26 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ موسوعة المعرفة المسيحية، أسفار الشريعة أو التوراة، مجموعة من المؤلفين بموافقة بولس باسيم النائب البابوي في لبنان، دار المشرق، طبعة أولى، بيروت 1990، ص.5.
  3. ^ Johnstone, p. 72.
  4. ^ Finkelstein, p. 68
  5. ^ Meyers, p. xv.
  6. ^ e.g. Gerald Hawting, interviewed for The Religion Report, Radio National (Australia), 26 June 2002.
  7. ^ Clinton Bennett (2010). Studying Islam: The Critical Issues. Continuum International Publishing Group. ISBN 9780826495501.
  8. ^ Juan Eduardo Campo (2009). Encyclopedia of Islam. Infobase Publishing. ISBN 9781438126968.
  9. ^ Norman Solomon؛ Richard Harries؛ Tim Winter (2006). Abraham's Children: Jews, Christians, and Muslims in Conversation. Continuum International Publishing Group. ISBN 9780567081612.
  10. ^ Elwood Morris Wherry؛ George Sale (2001). A Comprehensive Commentary on the Quran: Comprising Sale's Translation and Preliminary Discourse with Additional Notes and Emendations. Volume 1. Routledge. ISBN 9780415245272.
  11. ^ Fretheim, p. 7.
  12. ^ Slackman، Michael (2007-04-03). "Did the Red Sea Part? No Evidence, Archaeologists Say". The New York Times (باللغة الإنجليزية). ISSN 0362-4331. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2019.
  13. ^ "Exodus: History and myth, then and now". Tel Aviv University (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 10 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ 10 أبريل 2019.
  14. ^ Houston, p. 68.
  15. ^ Fretheim, p. 8.
  16. ^ Meyers, p. 16.
  17. ^ McEntire 2008, p. 8.
  18. ^ العبادات في الديانة اليهودية، عبد الرزاق الموحي، دار الأوائل، طبعة أولى، دمشق 2004، ص.25
  19. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.115
  20. أ ب العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.116
  21. ^ تفسير الكتاب المقدس، سفر الخروج موقع الأب بولس فغالي، 30 أيلول 2010. نسخة محفوظة 06 ديسمبر 2007 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ الكنيسة والعلم، جورج مينوا، دار الأوائل، طبعة أولى، دمشق 2005، ص.91
  23. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.97
  24. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.146
  25. ^ العبادات في الديانة اليهودية، عبد الرزاق الموحي، دار الأوائل، طبعة أولى، دمشق 2004، ص.23
  26. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.24
  27. ^ من هو فرعون موسى؟ أهل القرآن، 1 تشرين أول، 2010. نسخة محفوظة 02 أغسطس 2017 على موقع واي باك مشين.
  28. ^ خروج 7/1
  29. ^ تكوين 20/50
  30. ^ 6-7/1
  31. ^ خروج 8/1
  32. ^ خروج 10/1
  33. ^ خروج 12/1
  34. ^ خروج 14/1
  35. ^ خروج 15/1
  36. ^ خروج 17/1
  37. ^ خروج 22/1
  38. ^ خروج 1/2
  39. ^ خروج 3/2
  40. ^ خروج 10/2
  41. ^ خروج 11/2
  42. ^ خروج 21/2
  43. ^ خروج 2/3
  44. ^ خروج 6/3
  45. ^ خروج 14/3
  46. ^ خروج 3/ 14-15
  47. ^ خروج 15/3
  48. ^ خروج 3/4
  49. ^ خروج 1/4
  50. ^ 6-7/5
  51. ^ خروج 7/ 9-13
  52. ^ خروج 7/ 19-24
  53. ^ خروج 6/8
  54. ^ خروج 12/10
  55. ^ 22/9
  56. ^ خروج 4/9
  57. ^ خروج 1/12
  58. ^ خروج 12/ 15-23
  59. ^ خروج 22/ 43-51
  60. ^ خروج 41/12
  61. ^ خروج 21/13
  62. ^ خروج 5/13
  63. ^ خروج 10/14
  64. ^ خروج 21/14
  65. ^ خروح 22/14
  66. ^ خروج 27/14
  67. ^ خروج 12/16
  68. ^ خروج 11/17
  69. ^ خروج 18/ 25-26
  70. ^ عدد 8/12
  71. ^ خروج 32
  72. ^ خروج 33
  73. ^ خروج 34
  74. ^ سفر الخروج موقع الكلمة، 19 أيلول 2010 نسخة محفوظة 21 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  75. ^ موسوعة المعرفة المسيحية، مرجع سابق، ص.31
  76. ^ موسوعة المعرفة المسيحية، مرجع سابق، ص.33.
  77. ^ خروج 29/ 38-42 نسخة محفوظة 29 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  78. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.50
  79. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.59
  80. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.70-71
  81. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.82
  82. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.83
  83. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.96-97
  84. ^ العبادات في الديانة اليهودية، مرجع سابق، ص.55
  85. ^ موسوعة المعرفة المسيحية، مرجع سابق، ص.28
  86. أ ب موسوعة المعرفة المسيحية، مرجع سابق، ص.34
  87. ^ التفسير التطبيقي للعهد الجديد، لجنة من اللاهوتيين، دار تاندل للنشر، لندن بريطانيا العظمى، طبعة أولى 2004، ص.52
  88. ^ تأملات في حياة موسى، أوثوذكس أون لاين، 15 أكتوبر 2012.
  89. ^ سفر الخروج أعمال الأب بولس فغالي، 29 أيلول 2010
  90. ^ قارن متى 18/19 وخروج 20/ 12-17
  91. أ ب موسوعة المعرفة المسيحية، مرجع سابق، ص.35
  92. ^ موسوعة معرفة الكتاب المقدس، مرجع سابق، ص.36
  93. ^ فقال «فأنا أحق بموسى منكم» كما جاء في حديث ابن عباس قال: «قدم النبي المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا" ؟ قالوا: "هذا يوم صالح، هذا يوم نجا الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى"، قال: "فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه»، رواه البخاري رقم الحديث 1500.

وصلات خارجية

سبقه
سفر التكوين
العهد القديم تبعه
سفر اللاويين
  • بوابة الأديان
  • بوابة الإسلام
  • بوابة الإنجيل
  • بوابة المسيحية
  • بوابة اليهودية
  • بوابة تاريخ الشرق الأوسط
  • بوابة كتب
  • بوابة مصر القديمة
أسفار الكتاب المقدس

أسفار الكتاب المقدس تتشابه بدرجة كبيرة مع وجود اختلافات حولها فيما بين التقاليد اليهودي والكاثوليكي والبروتستانتي والشرقي الأرثوذكسي[؟]. فبينما تتشابه قوائم الأسفار في الشرقي الأرثوذكسي[؟] والمشرقية والكاثوليكية نجدها تختلف عن البروتستانتية فيما يتعلق بالأسفار القانونية الثانية التي يعتبرها البروتستانت أبوكريفا.

إيثام

إيثام (بالعبرية: אֵתָם) حسب سفر الخروج في العقد القديم فهي المرتبة الثانية بعد سكوت التي توقف بها بنو إسرائيل خلال خروجهم من مصر. ووفقًا للتوراة فإن إيثام "فِي طَرَفِ الْبَرِّيَّةِ" (أي حافة الحضارة أو حافة الأرض المزروعة) وكان الذهاب إليها بداية رحلة برية على طول طريق تجنب فيه الإسرائليون الدخول إلى أرض الفلسطينيين، وحسب التوراة فإن سبب ذلك: "لأَنَّ الله قَالَ: «لِئَلاَّ يَنْدَمَ الشَّعْبُ إِذَا رَأَوْا حَرْبًا وَيَرْجِعُوا إِلَى مِصْرَ»". قيل أن إيثام هو اسم آخر للحصن الواقع على سور مصر الكبير الممتد من البحر الأبيض المتوسط إلى خليج السويس. قد يكون قريبًا من مدينة الإسماعيلية الحديثة.

إيليم (الكتاب المقدس)

إيليم (بالعبرية: אֵילִם) وفقًا للعهد القديم فهي المكان الذي أقام فيه بنو إسرائيل بعد عبورهم البحر الأحمر ومرورهم بماء مارة، حيث استقروا بإيليم حيث كان يوجد بها "اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنَ مَاءٍ وَسَبْعُونَ نَخْلَةً، فَنَزَلُوا هُنَاكَ عِنْدَ الْمَاءِ". (سفر الخروج 15:27)

من المعلومات التي يمكن استخلاصها من سفر الخروج 15.23، 16.1 وسفر العدد 33،9 حتي 11؛ أن إيليم تقع بين مراة وبرية سين بالقرب من الشاطئ الشرقي للبحر الأحمر، ويُعتقد أنها تقع في وادي غارندل على بعد 100 كم جنوب شرق السويس. ثم غادر بنو إسرائيل إيليم إلى برية سين بعد شهرين ونصف من خروجهم من مصر.اقترح البروفيسور مناش هار إيل من جامعة تل أبيب (1968) أن يكون "إيليم" "هي نفسها آبار موسى، وأشار إلى أنه في عام 1907 لاحظ العالم الجيولوجي توماس بارون وجود 12 ينبوعًا في هذا الموقع إلى جانب أشجار النخيل.

برية سين

برية سين أو صحراء سين (بالعبرية: מִדְבַּר סִין) هي منطقة جغرافية مذكورة في الكتاب المقدس العبري تقع بين إيليم وجبل سيناء. يشك علماء الكتاب المقدس في أن اسم سين هنا يشير إلى سين إله القمر عند السومريين، الذي كان يعبد على نطاق واسع في جميع أنحاء محيط شبه الجزيرة العربيةوبلاد الشام، وبلاد الرافدين.

برية سين هي أول برية وصل إليها العبرانيون بعد أن عبروا البحر الأحمر من إيليم، ثم ارتحلوا بعدها إلى رفيديم. وفي برية سين دعا موسى ربه فأنزل على بني إسرائيل المن والسلوى كطعام لهم بعد استنفاذهم كل الطعام الذي كان لديهم.

رفيديم

رفيديم (بالعبرية: רפידים) هي واحدة من الأماكن التي مر عليها بنو إسرائيل وفقا للعهد القديم أثناء فترة التيه بعد الخروج من مصر، تقع بين برية سين وبرية سيناء.حسب سفر الخروج؛ فإن بنى إسرائيل بعد أن ارتحلوا من برية سينن حطوا رحالهم في رفيديم، ولم يجدوا بها ماءً للشرب، فدعا موسى الرب، فأمره أن يضرب "صخرة حوريب" بعصاه، فخرج منها الماء.ثم هاجم العماليق الإسرائيليين الذين نزلوا في رفيديم، لكنهم هزموا. حيث قاد يوشع بن نون الإسرائيليين في المعركة، ووقف موسى على الجبل رافعًا يده للدعاء طوال المعركة حتى أصبحت يداه ثقيلتين، فأخذ هارون وحور بيديه ليرفعاها حتى غروب الشمس، وانتصر بنو إسرائيل.

سحرة فرعون

سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ هُم مَجْمُوعَةٌ مِنَ السَّحَرَةِ دَعَاهُمُ فرعون لمُواجهة موسى –عليه السلامُ– بعد أن أخرج موسى لفرعون يده البيضاء وبعد أن ألقى عصاه فَإِذَا هي ثعبان عظيم، وكانت نتيجة المواجهة أن خر السحرة لله سَاجِدِينَ وأعلنوا إيمانهم برب موسى وهارون، فما كان من فرعون إلا أن قَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ وَصَلَّبَهُمْ في جُذُوعِ النَّخْلِ، قال ابن عباس : "كَانُوا أَوَّلَ النَّهَارِ كَفَرَةً سَحَرَةً وَأَصْبَحُوا آخِرَ النَّهَارِ شُهَدَاءَ بَرَرَةً"، ويؤيد هذا قولهم ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين .

سكوت (مكان)

سكوت هو اسم مكان ذُكر عدة مرات في الكتاب المقدس العبري:

ذُكر موقع سكوت لأول مرة في الكتاب المقدس كثانيمحطات الخروج. ووفقًا للإنجيل العبري، فقد غادر بنو إسرائيل مصر، "فارتحل بنو إسرائيل من رعمسيس إلى سكوت نَحْوَ سِتِّ مِئَةِ أَلْفِ مَاشٍ مِنَ الرِّجَالِ عَدَا الأَوْلاَدِ." (سفر الخروج 12:37). ويعتقد عمومًا أنها تقع في شرق الدلتا.

ذُكرت سكوت للمرة الثانية كمدينة تقع شرق نهر الأردن تعرف باسم دير علا، وهي تل مرتفع في سهل شمال نهر الزرقاء ذُكرت في سفر يوشع 13:27،وهو المكان الذي قام فيه يعقوب عند عودته من بادان آرام بعد مقابلته مع عيسو،(سفر التكوين 33 : 17). وفي سفر القضاة رفض أمراء سكوت تقديم المساعدة لجدعون ورجاله عندما تابعوا إحدى فرق المديانيين الهاربين بعد النصر الكبير في جلبوع.(سفر القضاة 8: 13-16). وذُكرت سكوت أيضًا فيما يتعلق بمعارك شاؤول وداود(صموئيل الأول 17: 1).

صفورة

اسمها صافورية أو صفوريا ويسميها الأوروبيون صفورا وتعنى «العصفورة». هى ابنة النبى شعيب حسبما يقول أنس بن مالك. بينما يقول آخرون- ومن بينهم ابن كثير- إن والدها كان شيخاً من شيوخ القبائل، وشعيب هو النبى الذي بعث لأصحاب الأيكة وهم قوم مدين الذين كانوا يعبدون شجرة ملفوفة. تزوجت صفورة بالنبي موسى عليه السلام، وكانت نموذجاً للمؤمنة، ذات الفراسة والحياء، وكانت قدوة في الإهتمام بإختيار الزوج الأمين العفيف. وولدت له ابنين أحدهما اسمه جرشوم، والثاني أليعازر . وحكاية لقاء موسى عليه السلام بصافورية ذكرها القرآن الكريم.

ضربات مصر

ضربات مصر أو الضربات الكتابية أو الضربات العشر هي عشر طامات أنزلها الله على مصر مذكورة في سفر الخروج الأصحاحات 7 إلى 10 من أجل إقناع الفرعون بترك الإسرائيليين العبيد ليذهبوا مع موسى ، وهي مذكورة باختصار في القرآن.

عجل الذهب

عجل الذهب (بالعبرية עגל הזהב عجل هزهب) صنم صُنع بنو إسرائيل خلال غياب موسى عندما ذهب ليصعد جبل سيناء، وحسب الكتاب العبري المقدس صنعه هارون لإرضاء بنو إسرائيل بينما يقول القرآن إن صانعه السامري.

عمرام

عمرام او عمران (بالعبرية: עמרם) هو والد موسى وهارون ومريم وزوج يوكابد في العهد القديم كما يقول سفر الخروج.

فم الحيروث

فم الحيروث (بالعبرية: פִּי החִירֹת) هو رابع محطات خروج بني إسرائيل من مصر حسب سفر الخروج في العهد القديم. حيث يذكر سفر الخروج أنها منطقة بَيْنَ مَجْدَلَ وَالبَحْرِ الأحمر، أَمَامَ بَعْلَ صَفُونَ. وهو آخر مكان خيّم فيه الإسرائيليون قبل عبور البحر الأحمر، فبعدما خيّموا في إيثام أمر الرب موسى «أَنْ يَرْجِعُوا وَيَنْزِلُوا أَمَامَ فَمِ الْحِيرُوثِ بَيْنَ مَجْدَلَ وَالْبَحْرِ، أَمَامَ بَعْلَ صَفُونَ». (سفر الخروج 14:1، 2). وكانت فم الحيروث قربية جدا للبحر الأحمر، ولم يكن هناك أي طريق للهروب من جيش فرعون، وهنالك ضرب موسى عصاه وشق البحر وعبر للجهة الأخرى.

مارة (الكتاب المقدس)

مارة (بالعبرية: מָרָה) هو أحد المواقع التى مر بها بنو إسرائيل أثناء خروجهم من مصر حسب سفر الخروج في العهد القديم. فبعدما كان بنو إسرائيل في فم الحيروث، ثم ضرب موسى عصاه البحر فشق البحر، وعبر بنو إسرائيل للضفة الأخرى من البحر الأحمر إلى الصحراء في شبه جزيرة سيناء. فأخذ بنو إسرائيل يبحثون عن الماء، وظلوا ثلاثة أيام في الصحراء لا يجدون ماءً حتى وصلوا إلى مارة فجدوا بها ماءً لكنه مُر، لذلك سموها بهذا الاسم "مارة"، فدعا موسى ربه، فأره الرب شجرة وأمره أن يضعها في الماء، فلما وضعها في الماء أصبح الماء عذبًا. فحسب سفر الخروج 15: 22، 25:

الموقع الدقيق لمراة غير مؤكد، فيعتقد البعض أنها عين حوارة في وادي الإمارة، وهو ينبوع مالح على بعد 47 ميل جنوب شرق السويس. واقترح البعض بأنها عين نبع، وهي تقع على بعد 10 أميال فقط جنوب شرق السويس، كما اقترح آخرون تحديد "مارة" على أنها البحيرة الصغيرة المريرة التي تقع على بعد حوالي 20 ميلاً شمال السويس.

مريم (أخت موسى)

مريم أو كلثُم(كلثوم) هي ليست أخت النبيين موسى وهارون فإنهم كانوا يسمون بأسماء الصالحين بعدهم

فهى كانت اخت لهارون آخر وليس هارون النبى اخو موسى

مسيح

مسيح في اللغة العبرية تعني "ماشيح - מָשִׁיחַ" من الفعل "مشح" أي "مسح" ومعناها في العهد القديم "الممسوح بالدهن المقدس"، ونقلت كلمة "ماشيح" إلى اللغة اليونانية كما هي ولكن بحروف يونانية " ميسياس -Мεσσίας" ومن ثم ترجمت ترجمة فعلية " خريستوس -Хριστός" من الفعل اليوناني " خريو -chriw" أي يمسح؛ وجاءت في اللاتينية "كريستوس ـ Christos" ومنها في اللغات الأوربية " Christ"؛ كانت عملية المسح تتم في العهد القديم بواسطة الدهن المقدس الذي كان يصنع من زيت الزيتون مضافًا إليه عددًا من الطيوب (سفر الخروج 22:30-31)، وقد ظل هذا التقليد حتى أيامنا هذه في المسيحية في سر الميرون؛ وكان الشخص أو الشيء الذي مسح يصبح مقدساً ومكرساً للرب؛ وحصر استخدامه للكهنة، الملوك والأنبياء (خروج 30:30)؛ ولهذا دعوا بمسحاء الرب (المزامير 15:105)، ومفردها "مسيح الرب" (صموئيل الثاني 1:23)، ويصفهم الله بمسحائي (أخبار الأيام الأول 22:16)؛ لكن الوحي الإلهي في أسفار العهد القديم يؤكد أن هؤلاء "المسحاء" جميعاً؛ كانوا ظلاً ورمزاً للآتي والذي دعي منذ داود فصاعداً بـ "المسيح"، وكانوا جميعاً متعلقين بمسيح المستقبل الذي سيأتي في ملء الزمان ودعاه دانيال النبي المسيح الرئيس (دانيال 24:9)، و"المسيح" و"قدوس القدوسين" (دانيال 25:9)، لأنه سيجمع في شخصه الصفات الثلاث: الكاهن والنبي والملك؛ وهذا الشخص وفق العقيدة المسيحية هو يسوع، بينما لا تزال الديانة اليهودية تنتظر قدومه.

أما المسيحية فيعتبرون وعد العهد القديم بظهور مخلص لبني إسرائيل قد تحقق بظهور يسوع الذي صلب ليخلص البشر من آثامهم حسب المعتقدات المسيحية. يطلق على المسيح بالإنكليزية لقب Christ (باليونانية Χριστός,أو Christos, "الشخص الممسوح بالزيت") وهي عبارة عن ترجمة حرفية لكلمة "ماشيح" أو "المسيح" استخدمت في أقدم نسخة يونانية للإنجيل وانتشرت إلى باقي اللغات الأوروبية. وحسب العقيدة المسيحية، فإن يسوع المسيح هو الله الظاهر في الجسد وعهده هو العهد الجديد والذي سينتهي بمجيئه مرة أخرى.

وفي منظور الإسلامي، فإن المسيح عيسى بن مريم هو كلمة الله التي ألقاها إلى العذراء مريم، فهو عبد لله ورسوله أرسله الله إلى قومه بنفس رسالة الأنبياء نوح وإبراهيم وداود وسليمان وموسى ومحمد ، دعاهم إلى "أن اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا" فحاربوه ولم يؤمن منهم إلا قليل وحاولوا قتله فرفعه الله إلى السماء وسوف يعود إلى الأرض فيتبعه من يؤمنون بالله الواحد ولا يشركون معه أحدا.

هارون

هارون بن عمران ، هو نبي من أنبياء الله الذين يؤمن بهم أتباع العقائد اليهودية والمسيحية والإسلامية وعاش النبي هارون مع أخيه النبي موسى في مصر في عصر الفراعنة حسب العهد القديم والقران وفي الكتاب المقدس العهد القديم هو ابن عمران والاخ الأكبر لموسى ومريم متزوج من إليشيفا وله أربعة أبناء.

وصايا عشر

الوصايا العشر، أرفع الآثار الموسوية وأبرزها في التراث اليهودي المسيحي، تلقفها موسى منقوشة على لوحي الشريعة في جبل حوريب؛ وتعتبر "وصايا العقل، أساسية في إلزامها بحيث لا يمكن أن يُعفى أحد من الالتزام بها"، وفي العهد الجديد حين سُئل المسيح: "أي عمل صالح أعمل لأرث الحياة الأبدية؟"، أجاب "احفظ الوصايا"، وقد اعتبرت "خلاصة القوانين الأساسية للتصرف لإنساني، فاليهود والمسيحيون يرجعون إليها لكي يتعلموا منها كيفية التصرف في الحياة الأخلاقية"، وقال عنها البابا يوحنا بولس الثاني: "ليست الوصايا العشر فرائض ألزمنا بها إله طاغية عشوائيًا، إنها تؤمن اليوم وفي كل الأيام حياة العائلة الإنسانية ومستقبلها". كان لوحي الشريعة يحفظان داخل صندوق يدعى تابوت العهد موضوع داخل خيمة تدعى خيمة الاجتماع، نقلها بنو إسرائيل معهم حيثما حلّوا، ثم نقل التابوت إلى هيكل سليمان زمن الملكية في يهوذا إثر تشييده، ودمرّا بدمار الهيكل إبّان السبي البابلي، غير أن محتويات اللوحين حفظا في التوراة المكتوبة في والمحتويتان حاليًا في سفر الخروج، 20 وسفر التثنية، 5، كما تفشّوا على لسان الشعب.في اللغة العبرية التراثية، تسمى الوصايا العشر (עֲשֶׂרֶת הַדִּבְּרוֹת) أي (عسيرت-هديباروت) وتعني الكلمات العشر أو الأمثال العشرة أو المسائل العشر.

يوكابد بنت لاوي

يوكابد بنت لاوي الملقبة بـ (المتوكلة) (بالعبرية: יוכבד) هي والدة النبي موسى وهارون ومريم وزوجة عمرام.

ورد ذكرها في الكتاب المقدس: "وَاسْمُ امْرَأَةِ عَمْرَامَ يُوكَابَدُ بِنْتُ لاَوِي الَّتِي وُلِدَتْ لِلاَوِي فِي مِصْرَ، فَوَلَدَتْ لِعَمْرَامَ هَارُونَ وَمُوسَى وَمَرْيَمَ أُخْتَهُمَا".[عد 59:26]

وورد ذكرها أيضاً في القرآن: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ سورة القصص , الآيات 7، أُمرت بإلقاء ابنها موسى في اليمّ (نيل مصر).

والآيات: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ سورة القصص , الآيات 10-11-12-13

العهد القديم
العهد الجديد
المخطوطات
انظر أيضا
التوراة
الأسفار التاريخية
الأسفار الشعرية
الأسفار النبوية
الأسفار القانونية الثانية
(لا تعترف بها الطوائف البروتستانتية)
التشريع
حياته
شخصيات مقربة
متعلقات

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.