انقراض

الانقراض في علم الأحياء، هو نهاية وجود كائنٍ حيّ ما أو مجموعة من الكائنات الحية (الأنواع). تُعتبر لحظة موت آخر أفراد النّوع هي لحظة الانقراض عمومًا، على الرغم أنّه من الممكن أن يفقد أفراد هذا النوع القدرة على التكاثر والشفاء قبل تلك اللحظة. يُعدّ تحديدُ هذه اللّحظة أمراً صعباً نظرًا لضخامة النطاق المحتمل لأماكن انتشار هذه الأنواع، وعادة ما يتمّ بأثر رجعيّ. تؤدّي هذه الصعوبة إلى ظواهر مثل ظاهرة "تصنيف لازاروس lazarus taxa"، حيث تظهر فصيلة يفترض أنّها انقرضت فجأة (عادةً في السجل الأحفوري) بعد فترة من الغياب الواضح.

أكثر من 99 في المئة من جميع الأنواع[1] التي عاشت على الأرض على الإطلاق -التي تصل إلى أكثر من خمسة مليارات نوع- اختفت من الوجود.[2][3][4] تتراوح تقديرات عدد الأنواع الموجودة حاليّاً على كوكب الأرض بين 10 ملايين و 14 مليون نوع،[5] تمّ توثيق 1.2 مليون منها فقط، أي أكثر من 86% من الأنواع الموجودة على الأرض لم يتمّ توثيقها بعد.[6] في عام 2016، نشر مجموعة من العلماء تقريراً أكّدوا فيه أنّ عددَ الأنواعِ التي عاشت على الكرة الأرضيّة منذ بدء الحياة عليها أكثر من تريليون نوع، ولا تتجاوز نسبةِ الموثّق منها الواحد في المئة ألف.[7]

خلال التطور، تنشأ الأنواع الجديدة من خلال عملية (الانتواع أو التَشَكّل التطوريّ لنَوْعٍ جَديد، speciation) -، حيث تنشأ أنواع جديدة من الكائنات الحية وتزدهر عندما تكون قادرة على إيجاد واستثمار بيئة ايكولوجيّة، وتنقرض الأنواع عندما لا تعود قادرةً على البقاء في ظروف متغيّرة، أو على الاستمرار ضدّ منافسةٍ متفوّقة. تمّ توطيد العلاقة بين الحيوانات وبيئاتها الإيكولوجيّة.[8] ينقرض النّوع النمطيّ بشكلٍ عام في غضون 10 ملايين عام من أوّلِ ظهور له،[4] على الرغم من أنّ بعض الأنواع -التي تسمى الأحافير الحية living fossils- تعيش بدون أي تغيير صرفي (موروفولوجي) لمئات الملايين من السنين.

تُعَدّ الانقراضات الجماعية أحداثاً نادرةً نسبيّاً. وبالمقابل، فإنّ الانقراضات المنفردة شائعة جدًا. لم يتمّ البدء بتوثيق حالات الانقراض إلّا مؤخّرًا، وازداد بعدها قلقُ العلماء من المعدّل الحالي للانقراض.[9][10][11][12] لم يتمّ توثيق معظم الأنواع االمُنقرضة. يقدّر بعض العلماء أن ما يصل إلى نصف الأنواع النباتيّة والحيوانيّة الموجودة حاليًا، قد تنقرض بحلول عام 2100.[13] أشار تقرير نُشرَ عام 2018 إلى أنّ ما يزيد عن 300 نوع ثديي سلاليّ قد مُحي خلال الحقبة البشريّة، وسيتطلّب الأمر من العصر الحديث الأقرب من 5 إلى 7 ملايين سنة ليعود لوضعه.[14]

يشير رمز الخنجر (†) الموضوع بجوار اسم النوع أو الأصنوفة عادةً إلى وضعه كنوع منقرض.

ExtinctDodoBird.jpeg
طائر الدودو والذي يعد مثالا على الانقراض الذي حدث مؤخرا

التعريف

ينقرض النوع عند موتِ آخرِ عضوٍ موجودٍ منه. وبالتالي يصبح الانقراض يقينيّاً عند انعدام وجود أفراد باقون قادرون على التكاثر وإنشاء جيلٍ جديد. قد ينقرض النوع من الناحية الوظيفيّة عندما تنجو حفنةٌ من الأفراد فقط، لكنّها غير قادرة على التكاثر بسبب سوء الحالة الصحية والعمر، وانتشارها في مساحات متباعدة أو نقص الأفراد من الجنسين (في الأنواع التي تتكاثر عن طريق الاتصال الجنسي) أو لأسباب أخرى.

يتطلب التحديد الدقيق للانقراض (أو الانقراض غير الكامل الذي يعني انقراض النوع بالكامل مع بقاء أشكال سلالات معدّلة منه) لأحدِ الأنواع تعريفًا واضحًا لتلك الأنواع. في حال تمّ الإعلان عن انقراضها، فيجب أن تكون الأنواع المعنيّة قابلة للتمييز بشكل فريد عن أي نوع من الأنواع السلف، أو الأنواع الفرعيّة وأي نوع آخر ذي صلة وثيقة. يلعب انقراض الأنواع (أو الاستعاضة عنها بنوع فرعي) دورًا رئيسيًا في فرضية التوازن النقطي punctuated equilibrium hypothesis لستيفن جاي جولد ونيلز إلدريدج.[15]

غالبًا ما يتم استخدام مصطلح الانقراض بشكل غير رسميٍّ في علمِ البيئة للإشارةِ إلى الانقراض المحليّ، حيث ينتهي وجود النوع في منطقة الدراسة المختارة، ولكنّه قد يبقى موجودًا في مكان آخر. وتعرف هذه الظاهرة بالاستئصال (extirpation). من الممكن أن يُتبع الانقراض المحلّي بنقل أفراد نفس النوع المنقرض محليّاً من مناطق أخرى إلى المنطقة التي حصل فيها الانقراض، وإعادة استقدام الذئب خيرُ مثالٍ على هذا. يطلق على الأنواع التي لم تنقرض بعد اسم "الأنواع الموجودة extant species". ويشارُ إلى الأنواع الموجودة ولكنّها تواجه خطر الانقراض صفة "أنواع مهددّة أو معرّضة للانقراض".

تعتبر محاولات الإنسان للحفاظِ على الأنواعِ المهدّدة بالانقراض أحد الجوانب المهمّة لظاهرة الانقراض حاليّاً، وتنعكس هذه المحاولات من خلال إنشاء حالة الحفظ "أنواع منقرضة في البرّيّة" (EW). ليس من المعلوم إذا كان للأنواع المدرجة في هذا الوضع من قِبل الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) أي عيّنات حيّة في البرية، ولا يتمّ الاحتفاظ بها إلا في حدائق الحيوان أو البيئات الاصطناعية الأخرى. بعض هذه الأنواع انقرضت وظيفيّاً، لأنها لم تعد جزءاً من بيئتها الطبيعية، وعودتها إلى البرّيّة أمر غير مرجّح.[16] تحاول مؤسسات علم الحيوان الحديثة -عند الإمكان- الحفاظ على مجموعة قابلة للحياة من أجل الحفاظ على الأنواع وإعادة إدخالها في المستقبل إلى الحياة البرّيّة، من خلال استخدام برامج التربية المخطّط لها بعناية.

أسباب الانقراض

Eurypterus specimen 01
المستحثات تعطي مثالاً محسوساً لفصائل انقرضت منذ ملايين السنين

من بين مئات الفرضيات عن أسباب حدوثها، أنها وقعت بسبب التنافس بين الثدييات أو الأوبئة، أو بسبب حساسية الأحياء للنباتات الزهرية التي تظهر حديثا أو بسبب حبوب لقاحها، إلا أن هذه الفرضيات لا تفي بتوضيح كل أحداث وأشكال الانقراضات التي حدثت، لأنها وقعت لكائنات حية كانت تعيش فوق البر أو بالبحر، مما يوحي بأن ثمة حادثا عرضيا قد وقع وأثر على البيئة العالمية.

وضرب العلماء مثلا بالمذنب الذي ضرب الأرض منذ 65 مليون سنة، وخلف وراء ارتطامه بشبه جزيرة ياكوتان بالمكسيك سحابة ترابية حجبت الشمس عن الأرض لمدة 6 أشهر، مما أوقف التمثيل الضوئي للنباتات فوقها وماتت لهذا معظم النباتات، فلم تجد الحيوانات ما تأكله من نباتات أو حيوانات كانت تعيش عليها، فنفق معظمها. ومن بينها الديناصورات العشبية أو آكلة اللحوم، ولم يعش سوى الحيوانات الصغيرة الرملية، كالحشرات والديدان التي أمكنها العيش علي الحيوانات النافقة أو مواد النباتات الميتة لهذا نجت.

لكن المعارضين لنظرية ضرب الأرض بأجسام فضائية يقولون بأن البيئة يمكنها بسهولة تخطي هذا التأثير، ولاسيما وأن الحفريات في رسوبيات شرق مونتانا بشمال غرب داكوتا وعمرها 2.2 مليون سنة، تبين أن الديناصورات كانت تعيش هناك، وقد طمرت رواسب الفيضانات الكاسحة عظام هذه الديناصورات التي أظهرت أن اندثارها كان تدريجيا خلال عدة ملايين من السنين بالعصر الطباشيري. وقد قام العلماء بفحص قطاعات طولية في هذه الرسوبيات من أسفل لأعلى فوجدوا 2000 حفرية ديناصورية، وكل عظمة ترجع إلى فصيلة من الديناصورات سواء أكانت آكلة للعشب أو اللحوم.

كما يقال أن من بين هذه الأسباب التي أدت إلى الانقراضات الجماعية عوامل كارثية، كنظرية ضرب المذنبات أو بيئيّة كالبراكين أو جليدية كما في العصور الجليدية أو لتغير معدل الأوكسجين أو الملوحة بالمحيطات أو لتغير المناخ العالمي. ورغم منطقية ومعقولية هذه الأسباب إلا أنها لاتقدم تأكيدات قاطعة، لأنها فرضيات استنتاجية أو تخمينية رغم أن هذه الأسباب ليست مؤكدة أو معلومة لدينا، لأنه ليس من السهل قتل أحياء أو كائنات إحيائية كثيرة وعلى نطاق واسع إلا من خلال كارثة شاملة وكاسحة. وقد اجتاح الأرض انقراض كبير منذ 11 ألف سنة بسبب استمرار العصر الجليدي الأخير الذي قضى علي ثلثي الأحياء بشمال أمريكا وبقية القارات، وهذا العصر الجليدي لم ينحسر بعد من القطبين. لكن ثمة أنواع قاومت هذا الفناء الكبير ومن بينها نوع الإنسان الذي كان من الناجين، وبلغ بعده لأعلى مراتبه، فظهر الإنسان العاقل وتطور للإنسان الحديث الصانع الماهر والمفكر. وقد ينقرض البشر جتى بسبب الأسباب أعلاه أو بسبب الموت العشوائي أو بسبب التحول الوراثي لجنس آخر أو بسبب فقدان المعلومات الوراثية فجأة أو لأسباب بيئية غير متوقعة كالتعرض للإشعاعات النووية أو زيادة حرارة المناخ العالمي بسبب الدفيئة.[17]

أمثلة عن حيوانات ونباتات انقرضت

انظر أيضا

المراجع

  1. ^ Kunin, W.E.؛ Gaston, Kevin، المحررون (1996). The Biology of Rarity: Causes and consequences of rare–common differences. ISBN 978-0412633805. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2015.
  2. ^ Stearns، Beverly Peterson؛ Stearns، S.C.؛ Stearns، Stephen C. (2000). Watching, from the Edge of Extinction. Yale University Press. صفحة preface x. ISBN 978-0-300-08469-6. اطلع عليه بتاريخ 30 مايو 2017.
  3. ^ Novacek، Michael J. (8 November 2014). "Prehistory's Brilliant Future". نيويورك تايمز. مؤرشف من الأصل في 2 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 25 ديسمبر 2014.
  4. أ ب Newman، Mark (1997). "A model of mass extinction". Journal of Theoretical Biology. 189 (3): 235–252. PMID 9441817. arXiv:adap-org/9702003Freely accessible. doi:10.1006/jtbi.1997.0508.
  5. ^ G. Miller؛ Scott Spoolman (2012). Environmental Science – Biodiversity Is a Crucial Part of the Earth's Natural Capital. Cengage Learning. صفحة 62. ISBN 978-1-133-70787-5. اطلع عليه بتاريخ 27 ديسمبر 2014.
  6. ^ Mora، C.؛ Tittensor، D.P.؛ Adl، S.؛ Simpson، A.G.؛ Worm، B. (23 August 2011). "How many species are there on Earth and in the ocean?". PLOS Biology. 9 (8): e1001127. PMC 3160336Freely accessible. PMID 21886479. doi:10.1371/journal.pbio.1001127.
  7. ^ Staff (2 May 2016). "Researchers find that Earth may be home to 1 trillion species". مؤسسة العلوم الوطنية. مؤرشف من الأصل في 3 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 06 مايو 2016.
  8. ^ Sahney, S., Benton, M.J. and Ferry, P.A. (2010). "Links between global taxonomic diversity, ecological diversity and the expansion of vertebrates on land" (PDF). Biology Letters. 6 (4): 544–547. PMC 2936204Freely accessible. PMID 20106856. doi:10.1098/rsbl.2009.1024.
  9. ^ Species disappearing at an alarming rate, report says. إم إس إن بي سي. Retrieved July 26, 2006. نسخة محفوظة 08 نوفمبر 2012 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ The Sixth Extinction على يوتيوب (PBS Digital Studios, November 17, 2014)
  11. ^ Ceballos، Gerardo؛ Ehrlich، Paul R.؛ Barnosky، Anthony D.؛ García، Andrés؛ Pringle، Robert M.؛ Palmer، Todd M. (2015). "Accelerated modern human–induced species losses: Entering the sixth mass extinction". Science Advances. 1 (5): e1400253. Bibcode:2015SciA....1E0253C. PMID 26601195. doi:10.1126/sciadv.1400253.
  12. ^ Ripple WJ، Wolf C، Newsome TM، Galetti M، Alamgir M، Crist E، Mahmoud MI، Laurance WF (13 November 2017). "World Scientists' Warning to Humanity: A Second Notice". BioScience. 67 (12): 1026–1028. doi:10.1093/biosci/bix125. Moreover, we have unleashed a mass extinction event, the sixth in roughly 540 million years, wherein many current life forms could be annihilated or at least committed to extinction by the end of this century.
  13. ^ إدوارد أوسبورن ويلسون, The Future of Life (2002) ((ردمك 0-679-76811-4)). See also: Leakey, Richard, The Sixth Extinction : Patterns of Life and the Future of Humankind, (ردمك 0-385-46809-1)
  14. ^ Davis M، Faurby S، Svenning JC (2018). "Mammal diversity will take millions of years to recover from the current biodiversity crisis". Proc Natl Acad Sci U S A. 115 (44): 11262–11267. PMC 6217385Freely accessible. PMID 30322924. doi:10.1073/pnas.1804906115.
  15. ^ See: Niles Eldredge, Time Frames: Rethinking of Darwinian Evolution and the Theory of Punctuated Equilibria, 1986, Heinemann (ردمك 0-434-22610-6)
  16. ^ Maas, Peter. "Extinct in the Wild" The Extinction Website. URL accessed January 26 2007. نسخة محفوظة February 16, 2007, على موقع واي باك مشين.
  17. ^ كتاب المفسدون في الأرض لأحمد محمد عوف

وصلات خارجية

  • بوابة الأنواع المنقرضة والمهددة بالانقراض
  • بوابة طبيعة
  • بوابة علم الأحياء التطوري
  • بوابة علم الأحياء القديمة
  • بوابة علم البيئة
  • بوابة موت
أنواع مهددة بالانقراض

الأنواع المهددة بالانقراض (بالإنجليزية: Endangered species) هي أنواع الحيوانات والنباتات التي تواجه خطر الانقراض. ويقدر العلماء أن أكثر من 8300 نوع نباتي و7200 نوع حيواني حول الكوكب مهددة بالانقراض وتوجد غالبية هذه الأنواع في المناطق الاستوائية والبلدان النامية. وهناك آلاف أخرى تنقرض كل سنة قبل أن يكتشفها علماء الحياة.

الانقراض (Extinction) عملية طبيعية خلال مسيرة التطور. لقد تطورت الأنواع واختفت ببطء خلال الأزمنة الجيولوجية نتيجة التغيرات المناخية وعدم قدرتها على التكيف مع علاقات التنافس والافتراس. ولكن منذ بداية القرن السابع عشر ازداد معدل الانقراض بشكل ملحوظ بسبب الزيادة في عدد سكان العالم واستهلاك الإنسان للموارد الطبيعية. حالياً معظم المواطن تتغير بسرعة أكبر مما تستطيع معظم الأنواع التأقلم معه من خلال عملية التطور أو الاصطفاء الطبيعي. إن معدل الانقراض العالمي الحالي هو أكبر من معدل الانقراض الطبيعي بشكل مقلق. العديد من علماء الحياة يعتقدون أننا في وسط أكبر انقراض جماعي (Mass extinction) منذ انقراض الديناصورات منذ 65 مليون سنة.

العصر الأوردوفيشي

الأوردفيشي أو الأردوفيسي أو الأوردوفيكي (باللاتينية: Ordovician)، وهو ثاني العصور الستة من حقبة الحياة القديمة ودهر البشائر، امتد من 485.4 ± 1.9

إلى 443.8 ± 1.5

مليون سنة مضت، لمدة 41.6 مليون سنة تقريبا. يسبقه الكامبري، ويليه السيلوري.

تمت تسمية الأوردوفيشي نسبة إلى (أوردوفايسيس) التي يعيش فيها قبيلة كلت وقد أطلق هذا الأسم الجيولوجي الإنجليزي تشارلز لابوورث عام 1879 وذلك لحل خلاف بين آدم سيدجويك ورودريك مورشيسون اللذان حددا نفس الطبقة الصخرية في شمال ويلز للعصرين الكامبري والسيلوري على التوالي. وبين "لابوورث" أن الأحافير الحيوانية في تلك الطبقات المتنازع عليها كانت مختلفة عن تلك التي في نظامي الكامبري أو السيلوري، وانه ينبغي لها أن توضع في نظام خاصة بها. تم قبول الأوردوفيشي دوليا عام 1960 (بعد وفاة لابوورث باربعين عاما)، عندما تم اعتماده على أنه عصر رسمي تابع لحقبة الحياة القديمة من قبل الاتحاد الدولي للعلوم الجيولوجية.

استمر ازدهار الحياة خلال الأوردوفيشي كما حدث في السابق في عصر الكامبري، رغم حدوث الانقراض الجماعي الكبير في نهاية العصر. وسيطرت اللافقاريات (الرخويات ومفصليات الأرجل) على المحيطات. وأدى حدث الأوردوفيشي العظيم للتنوع الحيوي إلى زيادة تنوع الحياة، واستمرت الأسماك التي تعتبر أول فقاريات حقيقية في العالم في التطور، وقد ظهرت ذوات الفك للمرة الأولى في آخر هذا العصر. واستمرت الحياة في التنوع على اليابسة. وتعرضت الأرض خلال الأوردوفيشي لضربات نيزكية سنوية تعاد حوالي 100 ضعف عدد النيازك التي ضربت الأرض مقارنة بالزمن الحالي.

العصر الإيوسيني

عصر الإيوسين (بالإنكليزية: Eocene) هو فترة امتد من 56 إلى 34 مليون سنة مضت، وهي الفترة الثانية من عصر الباليوجين للزمن الجيولوجي .

وتـُعد بداية عصر الإيوسين هي ظهور أول الثدييات الحديثة. أما علامة نهايته فهي موجة انقراض جماعي ضخمة هي انقراض العصر الإيوسيني-الأوليجوسيني، والتي ربما كان سببها اصطدام جسم ضخم أو أكثر في سيبيريا. وقد جاء اسم العصر من الكلمة الإغريقية "ἠώς" (إيوس، وتعني فجر) و"καινός" (كاينُس، وتعني جديد)، وترمز لـ"فجر الثدييات الحديثة" والتي بدأت بالظهور في هذا العصر.

العصر الباليوجيني

باليوجين (بالإنجليزية: Paleogene) أو (الاسم غير الرسمي العصر الثالث السفلي (بالإنجليزية: Lower Tertiary)) وهو عصر جيولوجي بدأ منذ 65.5 ± 0.3 وانتهى قبل 23.03 ± 0.05 مليون سنة مضت، ويشمل أول جزء من حقبة السينوزي وقد دام 42 مليون سنة، وأبرز مافي هذا العصر أنه تطورت فيه الثدييات الصغيرة نسبيا وذات الأشكال البسيطة إلى مجموعة كبيرة من الحيوانات المختلفة أعقاب حدث انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي والتي انتهت في الفترة التي سبقت الكريتاسي (الطباشيري). تطورت الطيور بشكل ملحوظ خلال هذه الفترة، لتصبح كما هي عليه الآن تقريبا.

العصر البرمي

البرمي (بالإنجليزية: Permian) عصر جيولوجي يمتد من 299±0.8 إلى 251±0.4 مليون سنة مضت. تم تسمية هذا العصر في عام 1841 نسبة إلى الولاية الروسية بيرم كراي من قِبل الجيولوجي الاسكتلندي رودريك مورشيسون . العصر البرمي يلي العصر الكربوني ويسبق الترياسي، تميز بين الفقاريات البرية من تنوع السلويات البدائية إلى مجموعات سلفية من الثدييات، السلاحف، اللبدوصوريات والأركوصورات. كان العالم في هذا الوقت حار جدا وجاف، وكانت القارة الوحيدة هي العملاقة المعروفة باسم بنجيا. اختفت الغابات المطيرة الواسعة للعصر الكربوني تاركة وراءها مساحات شاسعة من الصحراء. انتهت فترة العصر البرمي (جنبا إلى جنب مع حقبة الباليوزي) مع أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، مات فيها ما يقرب من 90% من الأحياء البحرية و 70% من الأحياء البرية.ترسبت الأملاح بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو واختفت في هذا العصر مساحات شاسعة من المحيطات نتيجة تبخر الماء في النصف الشمالي وتجمعها في الجنوب وقد نشأت فيه مواضع من الترسيبات الملحية التي بلغ سمكها حوالي 100 م وقد تعاقب على نصف الكرة الشمالي مناخ استبس مع مناخ مطير وكانت الحركات البنائية فيه بسيطة وبدأ في هذا العصر تكون جبال الأورال والأبلاش كما تكونت فيه صخور ملحية وجبس وانهيدريت والحجر الرملي والبرفير.

العصر الجوراسي

العصر الجوراسي أو العصر الجُورَأوِي (بالإنجليزية: Jurassic period) (نسبة إلى جبال جورا، حيث وجدت أحجار جيرية بحرية تكونت في ذلك العصر، عصر الديناصورات العملاقة منذ 181 إلى 135 مليون سنة، وفيه ظهرت حيوانات الدم الحار وبعض الثدييات والنباتات الزهرية. مع بداية ظهور الطيور والزواحف العملاقة بالبر والبحر. ومنذ 170 إلى 70 مليون سنة كانت توجد طيور لها أسنان[؟] وكانت تنقنق وتصدر فحيحا، كما ظهرت في هذه الفترة الدبلودوكس أكبر الزواحف التي ظهرت وكانت تعيش في المستنقعات، وكان له رقبة ثعبانية طويلة ورأس صغير يعلو به فوق الأشجار العملاقة. وظهرت الزواحف الطائرة ذات الشعر والأجنحة وكانت في حجم الصقر. وظهر طائر الإركيوبتركس وكان له أسنان[؟] هو أقدم طائر وكان في حجم الحمامة. وكانت أشجار السرخس ضخمة ولها أوراق متدلية فوق المياه وأشجار الصنوبر كان لها أوراق عريضة وجلدية (حاليا أوراقها إبرية). ومنذ 139 مليون سنة ظهرت الفراشات وحشرات النمل[؟] والنحل البدائية. وقد حدث به انقراض صغير منذ 190 إلى 160 مليون سنة.

وقد تميز بمناخ دافئ وفي قسمه الأعلى كان المناخ أكثر توازنا على الكرة الأرضية عما هو اليوم فقد نمت النباتات عند القطبين. وفي أواسط هذا العصر غمر البحر اليابسة وفي نهايته بدأ في التراجع، وتميز بغنى في الحياة النباتية والمرجان[؟] وتكونت فيه صخور جيرية ومرجانية وإسفنج[؟].

استغرق العصر الجوراسي نحو 65 مليون سنة، وطبقته الأرضية الرسوبية تأتي تحتها طبقة العصر الثلاثي (ترياسي) وفوقها ترسبت طبقة العصر الطباشيري (كريتاسي).

العصر الديفوني

الديفوني (باللاتينية: Devonian)، وهو رابع العصور الستة من حقبة الحياة القديمة ودهر البشائر، امتد من 419.2 ± 3.2

إلى 358.9 ± 0.4

مليون سنة مضت، لمدة 60.3 مليون سنة تقريبا. يسبقه السيلوري، ويليه الفحمي.

خلال الديفوني حدث أول تشعب تكيفي بارز للحياة. بدأت النباتات اللازهرية الوعائية في الانتشار عبر الأراضي الجافة، تشكلت الغابات الواسعة التي غطت القارات. وعند منتصف الديفوني، تطورت الأوراق والجذور الحقيقية لعدة مجموعات من النباتات، وبحلول نهاية العصر ظهرت أولى نباتات البتيريديات البذرية الحاملة للبذور. وأصبحت المفصليات الأرضية المختلفة مستقرة.

خلال هذا الوقت وصلت الأسماك إلى تنوع كبير، مما أدى إلى أن يطلق على العصر الديفوني "عصر الأسماك". ظهرت أول أنوا الأسماك شعاعيات الزعانف ولحميات الزعانف والعظمية، بينما بدأت لوحيات الأدمة بالهيمنة على معظم البيئات المائية المعروفة. وبدأت أسلاف جميع الفقاريات رباعيات الأطراف في التكيف على المشي في الأرض، كما بدأت زعانفها الصدرية والحوضية القوية بالتطور تدريجيا إلى ساقين. في المحيطات، أصبحت أسماك القرش البدائية أكثر عددًا مما هي عليه في الأوردوفيشي المتأخر.

ظهرت أولى الأمونيتات، وأنواع الرخويات. ولا زال كل من ثلاثيات الفصوص، وعضديات الأرجل والشعاب المرجانية العظيمة شائعة. وقد كان انقراض الديفوني المتأخر الذي بدأ منذ حوالي 375 مليون سنة تأثير شديد على الحياة البحرية، حيث قتلت جميع لوحيات الأدمة، وجميع ثلاثيات الفصوص. باستثناء عدد قليل من الأنواع تحت رتبة البروتيدات (Proetida).

كانت القارة العظمى غندوانا تهيمن على الجغرافيا القديمة في الجنوب ، وكانت قارة سيبيريا في الشمال، وبينهما القارة الصغيرة أورأمريكا التي تشكلت حديثا.

العصر الطباشيري

العصر الطباشيري (الكريتاسي) Cretaceous period : منذ 135 إلى 65 مليون سنة. وفي نهايته انقرضت الديناصورات بعد أن عاشت فوق الأرض نحو 200 مليون سنة، غالباَ ما يرمز إلى العصر الطباشيري بالحرف K لترجمة اسمه من كلمة Kreide ( طباشير ) في اللغة الألمانية.

زادت فيه أنواع وأعداد الثدييات الصغيرة البدائية كالكنغر والنباتات الزهرية التي انتشرت. وظهرت أشجار البلوط والدردار والأشنات. كما ظهرت الديناصورات ذات الريش والتماسيح. ومنذ 120 مليون سنة عاشت سمكة البكنودونت الرعاشة وطيور الهيسبرنيس بدون أجنحة والنورس ذو الأسنان وكان له أزيز وفحيح. وكانت الزواحف البحرية لها أعناق كالثعابين. ومنذ 100 مليون سنة ظهرت سلحفاة الأركلون البحرية وكان لها زعانف تجدف بها بسرعة لتبتعد عن القروش وقناديل البحر. ومنذ 80 مليون سنة كان يوجد بط السورولونس العملاق الذي كان يعيش بالماء وكان ارتفاعه 6 م وله عرف فوق رأسه. وفي هذه الفترة عاش ديناصور اليرانصور المتعطش للدماء وكان له ذراعان قصيرتان وقويتان ليسير بهما فوق اليابسة، وكانت أسنانه لامعة وذيله لحمي طويل وغليظ ومخالبه قوية وكان يصدر فحيحا. وكان يوجد حيوان الإنكلوصور الضخم وهو من الزواحف العملاقة وكان مقوس الظهر وجسمه مسلح بحراشيف عظمية.

وشهد هذا العصر نشاط الإزاحات لقشرة الأرض وأنشطة بركانية، وفيه وقع انقراض أودي بحياة الديناصورات منذ 65 مليون سنة، وقضي علي 50% من أنواع اللافقاريات البحرية، ويقال أن سببه مذنب هوي وارتطم بالأرض والبراكين المحتدمة التي تفجرت فوقها. ومنذ 70 مليون سنة ظهرت حيوانات صغيرة لها أنوف طويلة، وكانت تمضغ الطعام بأسنانها الحادة وتعتبر الأجداد الأوائل للفيلة والخرتيت وأفراس البحر والحيتان المعاصرة.

أثناء هذا العصر إنفصلت أفريقيا عن أمريكا الجنوبية وتوقفت حركة الالتواءات في وسط أوروبا ولكن زادت حركة الطفح البركاني في جبال الأنديز وفي هذا العصر ساد المناخ الدافئ الرطب على أجزاء كثيرة من الأرض كما تكونت مناطق جافة شبيهة بمثيلتها حاليا وفي نهايته بدأت تظهر فترة من المناخ البارد ثم تكونت بالتدريج مناطق مناخية شبيهة بنظام المناخ الحالي.

انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي

انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي (بالإنكليزية: Cretaceous-Tertiary Extinction) ويُشتهر بين العامة باسم انقراض الديناصورات، هي موجة انقراض كبيرة حدثت قبل 65 مليون سنة، بين العصرين الطباشيري والثلاثي وكانت نهاية عصر الديناصورات (والذي استمر خلال العصور: الترياسي والجوراسي والطباشيري)، وتسببت أيضاً بانقراض عدد كبير من الزواحف البحرية والتيروصورات وغيرها. وبالمجمل قضى هذا الانقراض على أكثر من نصف أشكال الحياة على الأرض (النسبة مُختلف بشأنها، لكن الأكثر قبولاً هو فوق النصف بقليل، بالرغم من أن البعض يُقدرونها بخمسة وثمانين بالمئة، وعموماً تتراوح تقديراتها بين 60 و 80%)، وبذلك فهو ثاني أعظم انقراض حدث على وجه الأرض بعد الانقراض الذي حدث في أواخر العصر البرمي. وقد تسبب هذا الانقراض باختفاء أشكال مختلفة من الحياة من على وجه الأرض وليس الوحوش الضخمة فقط، فمن ضمن ما انقرض خلاله العديد من أنواع النباتات والحيوانات المختلفة وغيرها. أما الحشرات فلم تتأثر كثيراً بهذا الانقراض، ولم تتغير أنواعها كثيرًا حتى عصري الباليوسين والإيوسين.وقد اختلف العلماء بشأن سبب هذا الانقراض، لكن أكثر النظريات قبولاً حالياً هي أن كويكبا ضخماً قد اصطدم بالأرض وتسبب بإطلاق سحب من الغبار والحطام إلى الغلاف الجوي مما حجب ضوء الشمس وغير المناخ. ولكن هناك العديد من النظريات المطروحة، حتى أن بعض العلماء يقولون إن الديناصورات كانت قد انقرضت سالفًا، قبل اصطدام الكويكب وأنه لا علاقة له بالأمر.

انقراض الهولوسين

انقراض الهولوسين أو انقراض العصر الهولوسيني هو مصطلح يطلق على ما يُعتَقد أنه انقراض جماعي جارٍ في الوقت الحاضر، حيث أنَّ تاريخ البشرية الحديث يعد جزءاً من فترة حقبة الهولوسين التي بدأت قبل 10,000 عام، ويُطلَق عليه أحياناً الانقراض العظيم السادس لاعتباره الانقراض الجماعي الكبير السادس في تاريخ الأرض. أثبتت دراسات علميَّة أجريت على مدى القرن العشرين أنَّ مُعدَّل الانقراض السنويِّ للمخلوقات الحية على كوكب الأرض يعادل حالياً 1,000 إلى 10,000 ضعف المعدَّل الطبيعي، الذي توصَّل العلماء إليه من خلال دراسة سجل الأحافير. وتعد الأنشطة البشريَّة الحديثة وعلى رأسها الصيد الجائر وتدمير البيئة والتلوث المسبِّبات الرئيسية لهذا الانقراض، ممَّا يجعله أول انقراضٍ جماعي في تاريخ الأرض تتسبَّب به أنواع من الكائنات الحية نفسها.

يُعتَقد أن المعدل العالمي للانقراضات يبلغ حالياً قرابة 500 نوعٍ في اليوم، و200,000 نوعٍ في العام، ومن ثمَّ تذهب بعض التقديرات إلى أنَّ نحو 20% من الكائنات الحية على الأرض ستكون انقرضت بحلول عام 2022. رغم ذلك، فإنَّ معظم هذه الكائنات غير معروفة بعد وتنقرض دون أن يعرف العلماء بوجودها حتى.

حدث انقراض

حدث انقراض (بالانجليزية:Extinction event) (معروف أيضاً بإسم انقراض جماعي mass extinction أو أزمة حيوية biotic crisis) هو نهاية وجود انواعة متعددة من الكائنات الحية.تميزت حياة الأرض بظهور أشكال متنوعة من الكائنات الحية النباتية والحيوانية في البر والبحر، غير أن الملفت للنظر في قراءة تاريخ الأرض أن تجمعات الكائنات الحية تخضع دائما للإنقراض الجماعي الذي يليه ظهور كائنات حية جديدة تخضع بدورها بعد فترة حياة للإنقراض الجماعي. وهكذا خضع تاريخ الأرض لعدة دورات مكنت من تخزين في الأرض للمواد الأولية كالبترول والغاز والفحم الحجري تمهيدا لقدوم الإنسان.

نظرًا لأن معظم الأنواع والكتلة الحيوية على الأرض جرثومية صعبة القياس فإن أحداث الانقراض المسجلة تمثل المكونات غير المعقدة بيولوجيًا في المحيط الحيوي وليس التنوع الكلي ووفرة الحياة. يحدث الانقراض بمعدل غير متساو. يبلغ معدل الانقراض على الأرض استنادًا إلى السجل الأحفوري نحو 2 إلى 5 أنواع تصنيفية للحيوانات البحرية كل مليون عام. تستخدم المستحاثات البحرية في الغالب لقياس معدلات الانقراض بسبب سجلها الأحفوري الكبير ونطاقها الطبقي الواسع مقارنة بالحيوانات البرية.

كان حدث الأكسجة الكبير الذي حدث قبل نحو 2.45 مليار عام أول حدث انقراض رئيسي. تجاوزت خمس حالات انقراض جماعي رئيسية أخرى معدل الانقراض بشكل كبير منذ الانفجار الكامبري. كان انقراض العصر الطباشيري -الثلاثي الاخير الأكثر شهرة والذي حدث منذ نحو 66 مليون عام انقراض جماعي واسع النطاق للأنواع الحيوانية والنباتية في فترة زمنية قصيرة من الناحية الجيولوجية. بالإضافة إلى الإنقراضات الجماعية الخمس الكبرى كان هناك العديد من الإنقراضات الصغيرة أيضًا، ويسمى الانقراض الجماعي المستمر الناجم عن النشاط البشري أحيانًا الانقراض السادس. يبدو أن الإنقراضات الجماعية هي ظاهرة حدثت في عصر البشائر بشكل رئيسي، حيث كانت معدلات الانقراض قليلة قبل ظهور الكائنات الحية المعقدة الكبيرة.

حقبة الحياة الحديثة

الحقبة المعاصرة أو الحديثة (بالإنجليزية: Cenozoic) وهي حقبة زمنية امتدت من 65.5 مليون سنة مضت إلى الوقت الحالي. الكلمة الإنجليزية "سينوزي" تعني الحياة الحديثة وقد أشتقت من الكلمتين اليونانيتين (καινός - كينوس) وتعني "حديث" + (ζωή - زوي) وتعني "الحياة". بدأت هذه الحقبة بعد أحداث انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي في نهاية عصر الكريتاسي والتي شهدت زوال أخر الديناصورات غير الطائرة (فضلا عن غيرها من النباتات البرية والبحرية والحيوانات) ونهاية حقبة الميسوزي. تعرف الحقبة المعاصرةأيضا بـعصر الثدييات، لأن انقراض الديناصورات غير الطائرة سمح بالتنوع الكبير للثدييات و سيطرتها على الأرض.

حقبة الحياة القديمة

الحقبة الأولية أو المبكرة أو الحياة القديمة (باللاتينية: Paleozoic)، (بالاغريقية:παλαιός-ζωή)، وتتكون من كلمتين: (palaios = παλαιός = قديم) + (zoe = ζωή = حياة)، هي أول وأطول الحقب الجيولوجية الثلاثة لدهر البشائر، والتي تمتد من (541.0 ± 1.0) حتى (252.17 ± 0.06) مليون سنة مضت. وتنقسم إلى ست عصور جيولوجية (من الأقدم إلى الأحدث): الكمبري، اوردوفيكي، السيلوري، الديفوني، الفحمي، والبرمي. تأتي الحقبة الأولية بعد حقبة الطلائع الحديثة من دهر الطلائع، وتتبعها الحقبة الوسطى.

كان الفترة الزمنية للحقبة الأولية مثيرة من الناحية الجيولوجية، والمناخية، والتغيرات التطورية. فقد شهد عصر الكمبري تنوع سريع للحياة وعلى نطاق واسع في تاريخ الأرض، وتعرف هذه الفترة بالانفجار الكمبري، فيه أول ظهور لمعظم الكائنات الحية الحديثة. تطور كل من الأسماك، المفصليات، البرمائيات والزواحف خلال الحقبة الأولية. بدأت الحياة في المحيطات ولكن في نهاية المطاف انتقلت إلى الأرض، وبحلول أواخر الحقبة الأولية سيطر عليها أشكال مختلفة من الكائنات الحية. غطت غابات كبيرة من النباتات البدائية جميع القارات، وكثير منها شكل طبقات فحمية في أوروبا وشرق أمريكا الشمالية. في نهاية الحقبة، هيمنت الزواحف الكبيرة المتطورة وظهرت أول النباتات الحديثة (المخروطيات).

أنتهت الحقبة الأولية مع أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حدث انقراض العصر البرمي الترياسي. وكانت آثار هذه الكارثة المدمرة بأن انهكت الحياة على الأرض مدة 30 مليون سنة حتى تعافت في الحقبة الوسطى. وكان انتعاش الحياة في البحر أسرع بكثير.

حقبة الحياة الوسطى

الحقبة الوسطى أو حقبة الحياة الوسطى Mesozoic وهي الحقبة الجيولوجية الوسطى. وفيها عصر الزواحف الكبري قبل 248 إلى 65 مليون سنة. وظهر فيه عصر الثدييات التي استمرت حتى عصرنا الحالي . تضم الحقبة الوسطى ثلاثة عصور جيولوجية : العصر الترياسي و العصر الجوراسي و العصر الطباشيري:

1- العصر الثلاثي (الترياسي) Triassic Period: العصر الثلاثي بعد حدث انقراض العصر البرمي الترياسي قبل 250 مليون سنة. بدأ العصر الترياسي منذ 230 وانتهى قبل 180 مليون سنة. فيه ظهرت الديناصورات الأولية و الثدييات والقواقع وبعض الزواحف كالسلحفاة و الذباب و النباتات الزهرية . وقد انتهي هذا العصر بانقراض صغير قضى علي 35% من الحيوانات منذ 213 مليون سنة (أنظر الصورة) بما فيها بعض البرمائيات والزواحف البحرية مما جعل الديناصورات تسود في عدة جهات فوق الأرض.

2- العصرالجوراسي Jurassic period: عصر الديناصورات العملاقة منذ 181 إلى 135 مليون سنة، وفيه ظهرت حيوانات الدم الحار وبعض الثدييات والنباتات الزهرية. مع بداية ظهور الطيور و الزواحف العملاقة بالبر والبحر. ومنذ 170 إلى 70 مليون سنة كانت توجد طيور لها أسنان وكانت تنقنق وتصدر فحيحا. كما ظهرت في هذه الفترة الدبلودوكس أكبر الزواحف التي ظهرت وكانت تعيش في المستنقعات، وكان له رقبة ثعبانية طويلة ورأس صغير يعلو به فوق الأشجار العملاقة. وظهرت الزواحف الطائرة ذات الشعر والأجنحة وكانت في حجم الصقر. وظهر طائر الإركيوبتركس وهو أقدم طائر وكان في حجم الحمامة. وكانت أشجار السرخس ضخمة ولها أوراق متدلية فوق الماء وأشجار الصنوبر كان لها أوراق عريضة وجلدية (حاليا أوراقها إبرية). ومنذ 139 مليون سنة ظهرت الفراشات و حشرات مثل النمل والنحل البدائية. وقد حدث به انقراض صغير قبل 190 إلى 160 مليون سنة.

3-العصر الطباشيري (الكريتاسي) Cretaceous period : منذ 135 إلى 65 مليون سنة. وفي آخره قبل 65 مليون سنة انقرضت الديناصورات بعد أن عاشت فوق الأرض 100 مليون سنة، ويسمى حدث انقراضها انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي .

زادت في العصر الطباشيري (الكريتاسي) أنواع وأعداد الثدييات الصغيرة البدائية كالكنغر و النباتات المزهرة التي انتشرت. وظهرت أشجار البلوط و الدردار و الأشنات . كما ظهرت الديناصورات ذات الريش و التماسيح . ومنذ 120 مليون سنة عاشت سمكة البكنودونت الرعاشة وطيور الهيسبرنيس بدون أجنحة والنورس ذو الأسنان وكان له أزيز وفحيح. وكانت الزواحف البحرية لها أعناق كالثعابين. ومنذ 100 مليون سنة ظهرت سلحفاة الأركلون البحرية وكان لها زعانف تجدف بها بسرعة لتبتعد عن القروش وقناديل البحر. ومنذ 80 مليون سنة كان يوجد بط السورولونس العملاق الذي كان يعيش بالماء وكان ارتفاعه 6 م وله عرف فوق رأسه. وفي هذه الفترة عاش ديناصور اليرانصور المتعطش للدماء وكان له ذراعان قصيرتان وقويتان ليسير بهما فوق اليابسة، وكانت أسنانه لامعة وذيله لحمي طويل وغليظ ومخالبه قوية وكان يصدر فحيحا. وكان يوجد حيوان الإنكلوصور الضخم وهو من الزواحف العملاقة وكان مقوس الظهر وجسمه مسلح بحراشيف عظمية.

وشهد هذا العصر نشاط الإزاحات لقشرة الأرض وأنشطة بركانية، وفيه وقع انقراض أودي بحياة الديناصورات منذ 65 مليون سنة، وقضي علي 50% من أنواع اللافقاريات البحرية. وتشير البحوث إلى أن سببه مذنب هائل هوي وارتطم بالأرض مما غطى سماء الارض بالغبار والغازات فحجبت الشمس لسنين طويلة ونشاط البراكين المحتدمة التي تفجرت فوقها. ومنذ 70 مليون سنة ظهرت حيوانات صغيرة لها أنوف طويلة، وكانت تمضغ الطعام بأسنانها الحادة وتعتبر الأجداد الأوائل للفيلة و الخرتيت و أفراس البحر و الحيتان المعاصرة.

قائمة قضايا بيئية

هذه القائمة هي قائمة المواضيع البيئية الناتجة عن الممارسات البشرية. تتعلق هذه المقالات بتأثيرات الناتج الإنساني (بشري المنشأ) على البيئة الطبيعية (بيئة طبيعية).

تغير المناخ — احترار عالمي • تعتيم عالميتعتيم عالمي • وقود أحفوري • ارتفاع منسوب البحار • غازات الدفيئة.

الانحفاظ — انقراض الأنواع • انقراض الملقح (انخفاض الملقحات) • تبييض الشعب المرجانية (تبييض الشعب المرجانية) • حادثة انقراض الهولوسين انقراض الهولوسين • نوع مجتاح نوع مجتاح • صيد غير قانوني • معرض للخطر.

السدود — الأثر البيئي للخزانات والسدود.

طاقة — حفظ الطاقة • طاقة متجددة • استخدام فعال للطاقة • تجارة الطاقة المتجددة.

هندسة وراثية — تلوث وراثي • جدل حول الأغذية المعدلة وراثيا جدل حول الأغذية المعدلة وراثيا.

زراعة كثيفة زراعة مكثفة — رعي جائر • هندسة الري • زراعة أحادية (زراعة المحصول الواحد) • تأثيرات بيئية لإنتاج اللحوم أثر إنتاج اللحوم على البيئة.

انحلال التربة — تلوث الأرض • تصحرتربة — حفظ التربة • تعرية التربة • تلوث التربة • ملوحة التربةاستخدام الأرض — امتداد العمران (تمدد عمراني)ا • تجزؤ الموطنا • تدمير البيئة

تقانة نانوية — علم السموم النانوي (علم السموم النانوي) • تلوث نانوي تأثيرات تقنية النانو

قضايا نووية — سلامة نووية سلامة نووية • تهاطل نووي تهاطل نوويا • انصهار نووي (انصهار نووي) • طاقة نووية • فضلات نشطة إشعاعيا

انفجار سكاني — Burial

نضوب الأوزون — كلوروفلوروكربون

تلوث — تلوث ضوئي • تلوث ضوضائي • تلوث بصريتلوث مائي — مطر حمضي • تأجين (إغناء الماء) • تلوث البحار • إلقاء النفايات في المحيط • انسكاب النفط • تلوث حراري • جريان المياه السطحية الحضرية Urban runoff • أزمة المياه • تحميض المحيط تحمض المحيطات • تلوث المحيطات بالسفن تلويث السفن • تلوث حراري • مخلفات سائلة.

تلوث الهواء — ضباب دخاني • أوزون تروبوسفيري Tropospheric ozone • نوعية الهواء الداخلي • مركب عضوي متطاير • مادة هبانية جسيمات معلقة • أوكسيد الكبريت أكسيد الكبريت (توضيح).نضوب المصدر استنزاف الموارد — استغلال المصادر .نزعة استهلاكية — رأسمالية المستهلك رأسمالية استهلاكية • تقادم فني مخطط Planned obsolescenceا • فرط الاستهلاك الاستهلاك المفرط

صيد السمك — تأثيرات بيئية لصيد السمك أثر صيد الأسماك على البيئة • صيد السمك بالتفجير • صيد السمك في الأعماق • صيد السمك بالسيانيد • شبكة تائهة • صيد غير قانوني، غير مبلغ عنه، غير منظم • إفراط الصيد إفراط في صيد الأسماكا • استعمال زعانف القرش • صيد الحيتان

قطع الأشجار قطع الأشجار — قطع كامل للأشجار • إزالة الغابات • قطع الأشجار المحظور قطع الأشجار المحظور

تعدين — صرف حمضي للمناجم صرف حمض المناجم • إزالة قمم الجبال لأغراض التعدين إزالة قمة جبلية لأغراض تعدينية • تجميع طيني.ذيفان — كلوروفلوروكربون • ددت ( ثنائي كلوروثنائي فينيل ثلاثي كلوروإيثان) ثنائي كلورو ثنائي فينيل ثلاثي كلورو الإيثانا • Endocrine disruptorا • مركبات الديوكسينا • المعادن الثقيلة • مبيد عشبي • مبيد آفات • فضلات سامة مخلفات سامةا • ثنائي الفينيل متعدد الكلورا • تراكم حيوي • تضخيم حيوي تضخم حيوي

مخلفات — مخلفات إلكترونية مخلفات إلكترونية • فضلات مختلطة • تلوث البحار • مكب نفايات دفن النفايات • مادة مرشحة رشاحة • إعادة التدوير • ترميد النفايات ترميد النفايات.

موت لغة

موت اللغة هو نقص عدد متكلمي اللغة بسب موت متحدثيها أو إجبارهم على ترك لغتهم وتعلم لغة أخرى. أو بسبب عمليات التطهير العرقي والكوارث الطبيعية أو الأمراض وصولاً إلى موت آخر متحدث في تلك اللغة.

نهاية العالم

العبارة نهاية العالم تعبر عن وقت معين حيث سيتم تدمير الكون أو الأرض أو البشرية فقط. نجد هذه العبارة والمفهوم في جميع الديانات الإبراهيمية وأغلب الديانات الأخرى والمفاهيم الفلسفية وبعض الأساطير في الميثولوجيا الإغريقية والشمالية. يستعمل المفهوم في الفن والخيال العلمي. دراسة المفهوم تسمى الإسكاتولوجيا.

نوع مهدد بخطر انقراض أدنى

نوع مهدد بخطر انقراض أدنى أو النوع غير المحصن أو النوع الحساس أو النوع الضعيف مرتبة في حالة الحفظ. وهو النوع الذي من المحتمل أن يصبح معرض للخطر مالم تتحسن الظروف التي تهدد وجوده وتكاثره.

يوجد حالياً 4728 نوع حيواني و4914 نوع نباتي مصنف كغير محصن، مقارنة مع مستويات عام 1998 حيث كان 2815 نوع حيوان و3222 نوع نبات مصنف كغير محصن.

نوع مهدد بخطر انقراض أقصى

نوع مهدد بخطر انقراض أقصى أو معرض للخطر للغاية مرتبة في حالة الحفظ تدل على أن نوعا من الكائنات الحية يكتنفه خطر الانقراض بشكل فائق. مثل نمر آمور

الانقراض
ظواهر
نماذج
أسباب
نظريات ومفاهيم
أحداث انقراض كبيرة
انقراضات اخرى
أنواع منقرضة
منظمات
انظر أيضًا
تكنولوجية
اجتماعية
بيئية
بيولوجية
فيزيائية
معتقدات
وأساطير
خيالية
أنواع حدائق الحيوان
الإنحفاظ
قوائم
الحيوانات
مواضيع أخرى

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.