التلمود البابلي

التلمود البابلي هو مؤلف جماعي، يلخص به الأفكار التشريعية والأسطورية التصويرية المركزية الخاصة بالأمورائيم ،حكماء إسرائيل في فترة ما بعد اختتام المشنا (بداية القرن الثالث)، سواء أولئك الذين أقاموا في بابل أو المقيمين في أرض فلسطين.[1] وهذه الأفكار كُتبت في الأساس كشروح لأقوال الأجيال السابقة من حكماء، أي على المشنا وعلى (البيرتوت).

التلمود البابلي يسمى أيضا "جمارا"، كلمة تعني بالآرامية "تلمود"، وهذه الكلمة انتشرت وأصبحت مألوفة في أوساط جموع الدارسين عقب حظر استخدام مصطلح "تلمود" من قبل الرقابة المسيحية. الأسم "تلمود" قديم ومصدره يعود لعصر الجاؤونيم، ومعناه: تعلم ومطالعة وتفسير.

First page of the first tractate of the Talmud (Daf Beis of Maseches Brachos)

مضمون التلمود

التلمود البابلي خُتم بواسطة الرابي آشي وربينا. وهو بني على أن يكون توضيح وتوسيع لفصول المشنا الستة. ولغته هي خليط بين العبرية (لغة الحكماء) والآرامية البابلية. ويستثنى من ذلك فصل الزروع وفصل الطهارة الذين لا يشتملهما التلمود البابلي، ماعدا باب البركات (من فصل الزروع) وباب الحيض (من فصل الطهارة). ويرى الرابي شلومو بن يتسحاقي أن محتوى التشريعات تتناول القضايا المرتبطة بالوصايا الخاصة بأرض فلسطين، لذلك لم يتناولها الأمورائيم في بابل بشكل متواصل.

يتضمن التلمود البابلي أقوال حكماء بابل وحكماء أرض فلسطين من فترة ما بعد الأنتهاء، أي من بداية القرن الثالث وحتى نهاية القرن الخامس. وهؤلاء الحكماء يطلق عليهم "أمورائيم".

بالإضافة إلى ذلك يُوجد به أيضا قطع محرره وروابط تمت كتابتها في فترة متاخرة قليلاً على يد محررين بابلين من طلاب ربينا والرابي اشي السبورائيم، الذين نجد أن جزء من أقوالهم موجودة في التلمود نفسه. وبالإضافة إلى المشنا يورد التلمود أيضا مقتبسات من أقوال التنائيم، لم يتم إقحامها في أصول المشنا المسماة "بريتوت" (بعضها مذكور أيضا في شروح :مخيلتا، سيبرا، وسفري، وفي توسفتا وفي مواضع أخرى).

التلمود البابلي يُعد ذو حجم كبير، وفي النسخ العادية- التي يطبع بها التلمود مع محلقات مضافه إليها أقوال مغتربين ومشرعين متنوعين- مطبوع في 20 مجلد. وتتألف نسخة فيلنا للتلمود البابلي من 2.711 صفحة.

اللهجة التلمودية

من المألوف في التلمود فتح نقاش بشأن قضية ما باقتباس من المشنا أو من البريتا. وتلك الأقوال تشكل برهان، وحكماء التلمود في الأغلب لا يرون أنفسهم مخولين للاختلاف عليها، بل يفسرونها فقط. فبعد وضع الاقتباس، تُطرح عموما عدة أسئلة مثل: من أين أُستمد الحكم المذكور في الاقتباس، وهل لا يتعارض مع الحكم المفصل في موضع آخر، وهل لا يتضمن تناقضاً داخلياً في مضمونه، وهل يمكن أن نتعلم منه أموراً أخرى إلى غير ذلك من الأسئلة المشابهة.

في بعض الأحيان بدل التلمود ان هناك حاجة إلى فهم المشنا بصورة تختلف عن المعنى البسيط للقارئ العادي من خلال إضافة أو انتقاص في صيغة المشنا الأصلية. وجوهر هذه التفسيرات هي قضية فلسفية معقدة عانى منها الكثيرون. وفي بعض الأحيان يتشكل سؤال فالحياة العملية أو النظرية مدخلاً للنقاش، ولكن حينئذ أيضا تجرى محاولة لحلها بواسطة استخدام المصادر السابقة وتوضيحها.

يُدار النقاش التلمودي بصورة حوار جماعي، ونجد أن كل سؤال يقترن بإجابة، ويجر معه تساؤلاً آخر. وأحياناً تتم الإشارة إلى أسماء السائلين والمجيبين وأحياناً لا. ولا يتم حسم الجدال دائماً في التلمود، الأمر الذي يؤدي إلى نشوب خلافات في الأجيال التالية. وأحيانا لا يتوصل إلى إجابة لكل علامات الاستفهام.

يستعين التلمود بشكل كبير بتوضيح الشريعة بأساليب "وعظية"، وردت على لسان "هلل الزقان" و"الرابي يسمعائيل"، التي تسمى قياسات تحتاجها التوراة والتي وفقاً للتعاليم اليهودية فإن تلك "القياسات" بُلغت لموسى في سيناء. وقد كتب التلمود ونظمه في نهاية حقبة الأمورائيم اثنين من كبار ذلك العصر هما: ربينا والرابي آشي وطلابهما.

الأجاداة أو الأسطورة في التلمود

الكتاب المقدس
BiblenCh ubt.jpeg
أقسامه

العهد القديم · العهد الجديد

محطات كتابية

الوصايا العشر · ولادة عذرية
عظة الجبل · قيامة يسوع
الإرسالية الكبرى

دراسات

الوحي الكتابي · الأسفار · تطور الأسفار
قانون الإيمان · أبوكريفا
التفسير · السبعينية · الترجمات

مخطوطات

فيتس لاتينا · مخطوطات البحر الميت
الإنجيل الرباعي

بالإضافة إلى أقوال الشريعة، يحتوي التلمود على الكثير من الأساطير. بعضها اشتهرت وتحولت إلى تراث خالد للشعب اليهودي. أثار بعضها عدم قناعة ودهشة مثل "أسطورة دربا برير" في بافا بترا، ولذلك يميل مفسرين بارزين لتفسيرها بأسلوب السر والغموض. وتتضمن تلك الأساطير أيضا مادة تاريخية ضخمة، حتى وإن كانت صحته التاريخية محل خلاف. وبعض أجزاء الأجاداة ، خاصة تلك التي تتحدث عن المسيح، تم حذفها من قبل الرقابة المسيحية، ولم تعد إلى التلمود إلا في النسخة الحديثة.

هذا وقد اختلفت آراء المفسرين بشأن مدى صلاحية الأساطير، وذلك عندما أدرك الأوائل، مثل الرابي شموائيل هنجيد، والرابي يتسحاق ابربنال وآخرين (ويحتمل أن يكون الرابي موسى بن ميمون أيضا منضماً لهذه المجموعة)، أنها ليست بقوة الأجزاء الشرعية في التلمود. وجميعهم اتفقوا، باختلاف أطيافهم، أن الأساس هو أنه لا يمكن أن نتعلم من تلك الأساطير أمور شرعية.

وفي بعض الأحيان جاءت أقوال الهجاداة متضمنة أساس شرعي. وأبرز مثال على ذلك موجود في قضية "وقد عكناي". والرابي موسى بن ميمون في مقدمته، يستعرض عدة نظريات كانت منتشرة فيما يتعلق بتعلم الأساطير في التلمود. وهو يرفض النظريات الزاعمة بالفهم الحرفي البسيط للأساطير، كنتيجة أعقاب ذلك قبولها كحقيقة أو ككذب، ويقبل ابن ميمون النظرية الزاعمة أن الحكماء أرادوا تعليمنا رسالة عميقة من خلال ذكر هذه الأساطير، وعلينا أن ننجح في فهمها بصورتها الإستعارية.

الرقابة ومعاداة السامية في أعقاب التلمود

منذ ختم التلمود، ظهر للتلمود الكثير من المعارف وقاموا بالتشهير به والافتراء عليه، وهناك ما ورد على لسان عدد من مفسري التلمود بمثابة تحريض وكراهية للأغيار (الجوييم) أو مصادرة لأمواله أو فيما يتعلق بإنقاذ حياته. وهؤلاء المنتقدين صبوا غضبهم على بعض المقتبسات الواردة في التلمود مثل :"أنتم تدعون بشراً ولا توجد أمم في العالم يدعون بشراً"، و"شعب يشبه الحمار"، و"نهب الغريب جائز"،وكذلك قضايا مثل مسألة "هابطون وصاعدون".

هذا ونجد أن المسائل التي خضعت للرقابة في الجمارا، تم حذفها بسبب حساسيتها بالنسبة للمسيحية. لكن الكتابات التي بخط اليد التي تم اكتشافها والنسخ القديمة مثل نسخة فينسيا، تم تجميعها في سلسلة أطلق عليها "نواقص المشنا"، وتظهر في جزء من نسخ التلمود. وأكثر تلك الأجزاء حساسية تلك التي تتعلق بمؤسس المسيحية "المسيح". فعلى سبيل المثال، وفقاً للجمارا التي خضعت للرقابة من فصل سنهدرين يظهر وصف قتل المسيح على يد السنهدرين نتيجة أنه "سحر وأغوى وفتن". بالإضافة إلى ذلك يتم سرد قصة وخروجه بثقافة سيئة، نتيجة لأن أحد الزوجين، يهوشوع بن برحيا، طرده.

إعداد التلمود

يشير التلمود أن الرابي آشي وربينا (بار راف هونا) هما "آخر المعلمين"، أي أن فترة التلمود قد انتهى بهما. وفق لرسالة الرابي شريرا جاؤون، فإن ربينا، الأخير من بين الاثنين، توفي في عام 500. وبعد هذه الحقبة بدأت حقبة السبورائيم، التي تميزت بالاضطرابات والانشقاقات التي حلت بالطائفة اليهودية في بابل. وعقب تلك الاضطرابات –بحسب الرسالة- تقوض التعليم في اليشيفوت، ومعظم الحاخامات أيضا ماتوا في سن صغير. وقام السبورائيم بترتيب التلمود، وضموا إليه "شروح تقترب من التوجيهات". وهذه المرحلة استمرت لما يقرب من مائتي عام.

الزيادة على المكتوب

تجدر الإشارة إلى أن أجزاء من التلمود البابلي تمت زيادتها على المكتوب خلال حقبة التنائيم والامورائيم أنفسهم، ومن المحتمل أن تكون هناك أجزاء أخرى تمت كتابتها في موعد سابق لذلك. لكن يجب أن نميز بين ما ذكرناه في الأعلى وبين زيادة جمع التلمود على المكتوب كمؤلف كامل وتام وبصيغة ثابتة. وموعد الزيادة على المكتوب كمؤلف كامل غير معروف، ويختلف الباحثين على ذلك بناء على تخمينهم، لكن يمكن من خلال متابعة الشواهد الأولى المتعلقة بوجود صيغ مكتوبة من التلمود يمكن أن نستدل على أنها بمثابة تجميع تام.

ومثل تلك الشواهد الدالة على وجود كتابات بخط اليد لتجميع التلمود البابلي (بصورته النهائية) موجودة بحوزتنا بدءاً من منتصف القرن الثامن الميلادي. وفعلياً فقد سُأل الرابي شريرا جاؤون في القرن العاشر الميلادي في رسالته الشهيرة، وعلى حد زعمه بأنه "كيف كُتب التلمود". ذُكر في أقوال الجاؤونيم عن وجود كتابات تلمودية بخط اليد من القرن الثامن الميلادي. وفي حوالي القرن التاسع ذُكر أن الرابي بلتوي جاؤون "أمر وأرسلوا لأبناء أسبانيا تلمود وتفسيره". الرابي شموئيل هنجدي، في القرن الحادي عشر الميلادي، ورسالة عن شخص باسم نتروناي بار هنخاي "الذي كتب لأبناء أسبانيا التلمود من فمه وليس من المكتوب". الرابي موسى بن ميمون في القرن الثاني عشر، من الكتاب الذي وصل ليده في مصر تظهر كتابات بخط اليد للتلمود تشبه المخطوطات التي كُتبت قبل وقته بخمسمائة سنة (القرن السابع الميلادي) "التي كانت مكتوبة قبل هذا الوقت بما يقرب من خمسمائة سنة".

وبخلاف تلك الشواهد الغير مباشرة، يوجد مخطوطات سابقة للتلمود البابلي مدون بها تاريخ كتابتها. ففي مخطوط يمني (تجميع الرابي ميمون) مُدون تاريخ 4584 للخليقة (778 للميلاد) كتاريخ كتابته، وفي مخطوطة لنينجرد (على فصلي المكتوبة والطلاق) يُشار وفقاً لإحدى الشهادات أنه كُتب في عام 1072 ميلادياً. في فصل كريتوت بمخطوطة بودلي 2673 مُشار تاريخ 1123 ميلادياً. وجزء قدشين الذي كتب يدوياً على يد بيرنتسي من عام 1177 ميلادياً هي المخطوطة الأقدم التي تسبق رسالة شلومو محدد بها التاريخ. ومخطوطة ميونخ (95) التي كُتبت في عام 1343 هي المخطوطة اليدوية الكاملة الوحيدة للتلمود البابلي التي ظلت حتى وقتنا هذا.

صلاحيات التلمود

بعد أن تم الأنتهاء منه، أصبح التلمود البابلي كتاب التلمود الرئيسي الأكثر انتشاراً الذي يتم تدارسه في إسرائيل، ولكن القليلين انشغلوا بتجميع التلمود اليورشليمي الذي يعد المقابل له، والذي كان تأثيره أقل بكثير. ويعلل الباحثين ذلك بالترتيب الأساسي للتلمود البابلي وتضمينه بيد السبورائيم والتأثير البالغ لجاؤوني بابل، الذين عملوا على تحويل التلمود البابلي إلى السلطة الشرعية الحصرية لدى شعب إسرائيل.

ومضمون التلمود البابلي تم قبوله كإلزام لجميع أطياف إسرائيل من الناحية الشرعية، بدون اعتراض، حسبنا ذكر الرابي موسى بن ميمون:

"كل الأقوال التي في التلمود البابلي تلزم كل إسرائيل بإتباعها، وتفرض على كل مدينة ومدينة وكل دولة ودولة بالسير على النهج الذي انتهجه حكماء التلمود...بما أن تلك الأقوال التي في التلمود اتفق عليها كل إسرائيل". مقدمة الرابي موسى بن ميمون في كابته مشنى لتوراه.

كان أساس الإنتاج الأدبي لشعب إسرائيل منذ الانتهاء من التلمود وحتى فترة الهسكلاه، هو تفاسير التلمود سواء بشكل مباشر أو غير مباشر (أي : عبر أدب الأسئلة والأجوبة، والأجاداة وغير ذلك). والتلمود بتفاسيره يتضمن أسئلة جدلية بدرجة كبيرة من الحكمة والمنطق، والضرورة الدينية للتفهم الجيد ولتسوية التناقضات التي تظهر من التعمق تؤدي إلى تحسين طرق التلمود وأسلوب النقاش. وهذا تحول إلى أحد السمات البارزة لليهودي المشتغل بالتلمود.

تعليم التلمود

على مر الأجيال شكل التلمود أساس الدراسة بالنسبة لأبناء اليشيفا، وأُعتبر التلمود قاعدة الشريعة في جميع نواحي الحياة في القضاء والشريعة. وشكل التربة الخصبة لتطوير القدرات التعليمية، من بينها حكمة الجدال واستنباط الحكم. ويشكل التلمود اليوم أيضا أساس التعليم في الغالبية العظمى من مؤسسات التعليم الحريدية، خاصة في أوساط اليشيفوت. وهي نظرية مختلفة تقريبا في المعاهد الحريدية، التي تركز أكثر على تعليم كتب الشريعة مثل "شولحان عروخ" ونوسأي كلاف.

هناك عدة أساليب تقليدية لتعلم التلمود. تنقسم في الأساس بين نمطين: التعلم المهاري، استيعاب المعلومة بشكل سريع، أو التعلم المتعمق للمسألة.

والنموذج الكلاسيكي للتعلم المهاري هو مؤسسة هداف هيومي (الصفحة اليومية)، التي يتم فيها تدريس صفحة واحدة كل يوم، بهدف استيعاب المشنا خلال سبع سنوات ونصف. وتعليم الجمارا بالمهارة سوياً مع تفاسير الرابي شلومو يتسحاقي وإضافات. وهذا يسمى جمارا، تفاسير وإضافات. وهذا هو أسلوب التعلم المهاري المتبع في غالبية اليشيفوت. هذا ونجد أن المعلم الكبير الرابي ليوي من براج عارض التعليم المعتاد للإضافات، وهناك يشيفوت (مثل يشيفا توراة الحياة) التي تنفذ هذا الأسلوب عملياً، ولا تُدرس اضافات بالتعليم المهاري.

التعليم التخميني ويتم بأساليب مختلفة. ففي الماضي كان ينتشر أسلوب الجدل والنقاش، وحالياً نجد أن الأسلوب المتبع في اليشيفوت الليتوانية، والتعليم التخميني تم تقديره أكثر من التعليم المهاري، على الرغم من المعارضة الواضحة لعدد من كبار رؤساء اليشيفوت، وفي هذا الإطار يمكن أن نشير إلى الرابي شاخ والرابي اويعرفخ على سبيل المثال. وفي إطار الأسلوب التخميني القائم حالياً يتم التركيز في معظم اليشيفوت على تعليم حوالي عشرة "فصول دراسية" فقط (من بين سبعة وثلاثين) هي : جيتين، قيدوشين، كتوفوت، يبموت، ببا كما، ببا متسيعا، ببا بترا، مكوت، منهدرين، شبات وبسحيم.

في المؤسسة الحسيدية نلاحظ الميل إلى –وأحياناً أيضا تفضيل- التعليم المهاري إلى جانب التعليم التخميني. ويمكن أن نشير على سبيل المثال إلى مؤسسة شاس التابعة للحسيدية تسانز، وكذلك قرار، الرابي يعقوب أريا التر، بتغيير هذا الأسلوب، من خلال إلغاء يشيفات جور، ومنذ هذه الفترة يتعلم بها فقط بالمهارة. وتلك نماذج متميزة، وبوجه عام هناك اختلاط بين الأسلوبين.

مراجع

  1. ^ "معلومات عن التلمود البابلي على موقع universalis.fr". universalis.fr. مؤرشف من الأصل في 24 يوليو 2019.

انظر أيضا

  • بوابة اليهودية
آرامية بابلية يهودية

الآرامية البابلية اليهودية كانت إحدى لهجات اللغة الآرامية الشرقية التي استخدمها الكتّأب في بلاد بابل بين القرنين الرابع والحادي عشر للميلاد. وهي تُعرف بشكل شائع على أنها لغة التلمود البابلي (الذي اكتمل في القرن السابع)، ولغة الأدب الجاءونيمي ما بعد التلمودي، والذي يُعتبر النتاج الثقافي الأكثر أهميةً ليهود بابل. إن أهم مصادر النقوش لهذه اللهجة هي مئات الطاسات السحرية الآرامية.أما اليوم، فقد تلقت هذه اللغة (اللهجة) اهتمامًا بالغًا من قبل العلماء. بالرغم من ذلك، فإن طلاب التلمود من اليهود الأرثوذكس يشكّلون الغالبية العظمى فقط من أولئك الذين هم على دراية بها.

آرامية يهودية

اليهودي-الآرامية هي مجموعة من اللغات العبرية التي تأثرت الآرامية واللغات الآرامية الحديثة.

أشورستان

آشورستان أو Ašuristan (Asōrestān) هو إقليم في مملكة أشور التي كانت تحت حكم الإمبراطورية الساسانية.(226 640 ق.م.). وتتزامن مع إقليم بابل الذي كان تحت حكم الإمبراطورية الفارسية.

وكان هذا الإقليم يمتد من مدينة الموصل إلى حدياب.

وبينما كانت الديانة الرسمية للإمبراطورية الساسنية بالكامل هي الديانة الزرادشتية، كانت ديانة الأشوريين آشور-آشورستان من القرن الأول والثاني فصاعدا كانت الكنيسة الشرقية المسيحية على الرغم من أن بعضهم كان لايزال على ديانة بلاد الرافدين القديمة، وبالنسبة لآشور كان لازال يُعبد في مدينته الرئيسية على الأقل حتى أواخر القرن الثالث أو بداية القرن الرابع. ازدهرت الديانة اليهودية أيضًا في آشورستان، وأنتجت بعض أهم أعمالها هناك. وكان الآشوريين هم سكان البلد الأصليون وكان عددهم يتخطى عدد الفارسيين في مقاطعة آشورستان. وكانت اللغة الأساسية التي يتحدثون بها هي لغة بلاد الرافدين اللغة الآرامية بالشرق الأوسط، وأصبحت اللهجة السريانية وسيلة هامة لنشر المسيحية.

كان سكانها يعملون في الزراعة عموما أو كتجار وبائعين. وكانت مدينة قطيسفون هي عاصمة لكل من الإمبراطورية الفارسية والإمبراطورية الساسنية، وكانت في ذلك الوقت أكبر مدينة في العالم.

إسحاق الفاسي

إسحاق الفاسي (بالعبرية: ר' יצחק אלפסי) (ولد سنة 1013 بالقرب من قلعة بني حماد- وتوفي سنة 1103 بلوسينا) وهو معروف في الأوساط العلمية اختصاراً الفاسي وأيضا باسم ريف أي ر.إ.ف. في السِّجْلة العبرية (رابي (حاخام) إسحاق ففاسي‏)، هو مفكر يهودي مغربي. قضى معظم حياته في مدينة فاس، لمدة 40 سنة، وهي الفترة التي أكمل فيها كتابه سفر ها هلخوت (بالعبرية: הלכות רב אלפס) المختص في أدبيات الهالاخاه. عندما بلغ من العمر خمسة وسبعين، وشى به اثنين من المخبرين على نحو غير معروف لدى حاكم فاس مما أجبر في 1088 على الفرار إلى الأندلس. أصبح زعيم الطائفة اليهودية في اليُسَانَة وأسس أكاديمية تلمودية، مما تسبب في إحياء دراسة التلمود في الأندلس. بلغت حرية النشاط الديني ذروتها في الأندلس زمن إسحاق الفاسي في عز حكم الدولة الموحدية، فخلف موسى بن عزرا في منصب حبر غرناطة، ولعب دورا أساسياً في التكوين الديني ليهود الأندلس. من تلاميذه الشاعر يهوذا اللاوي.

تعتبر مؤلفاته في نفس مقام أعمال ابن ميمون ويوسف كارو. كان ينتمي إلى التيار الذي يدعوا إلى سيادة التلمود البابلي على التلمود الفلسطيني.

الآقداة

الآقداة في التلمود وأدبه التفسيري يوجد مصطلح يسمى الآقداة " قصص الإسرائيليات " والذي يتضمن مواضيع كثيرة، بدءاً من القصص العامة وقصص المدح والكمال ، وتفسيرات "المقرا" ، وانتقاء الكلمات والحكمة والأخلاق ، ومضمون الآقداة هو في الحكمة " الأمورية " مثل : الحكمة العظيمة والحكم التي نستفيد منها وما إلى ذلك . كما أن الجزء الأساسي يضاف في بعض الأحيان داخل أقوال شريعة التلمود .

أغلب قصص الأسرائيليات في التلمود جمعت في كتاب " عين يعقوب " وقد اختيرت القصص من مجموعة بواسطة "حيين نحمان بأليق " و "هوشع حنا ربن يتسق " في كتب الأسطورة . ( 1911-1908)

نظراً للتنوع والحرية المرتبطة بالآقداة ، كانت الآقداة تستحق أن تكون في مقام المنطق الأدبي الجيد بين الحكماء. لذلك، أجيال كثيرة بدأت في التعامل مع الآقداة ، "حتى تصبح للعالم بشكل كامل وتكون مستقلة ،" عالم رائع ومميز "، مع مؤلفية ومع جماليته. وإنتاج مثل هذا العمل - لا يمكن أن يكون فيه الكثير من التخليد والعمومية". ( من خلال مقدمة كتاب الآقداة ) الذي استخدم فيه الأدب والنحو وأيضاً الرجل بسبب وظائف الآقداة لجذب القلب مع أقوال التوراة والأخلاق .

مفهوم الأسطورة وبنية المصدر :

الأسطورة في الاستخدام العام لـ " آقداة الحكماء": هي كل الموارد في الكتب الأدبية "الخزال" ولا يوجد فيها شريعة عملية مثل : أنماط الأخلاق ، أقوال الفكر والحكمة والقصص المتممة . ولكن في أقوال الخزال " مصطلح الآقداة " يشير إلى نوع محدد جداً وهو البحث في أجزاء "المقرا" .

ومن بين هذه الأمثلة على هذه اللغة عند الحكماء وفي التلمود عدد من سكان الإسكندرية سألوا الحاخام "يشوع بن حنياه " عدة أسأله ومن بينها ثلاثة أقوال هن الآقداة وثلاث عن طرق الوصول لإسرائيل " في تفاصيل الآقداة " فأشار التلمود إلى ثلاثة مواضيع في أجزاء "المكرا" ، في حين أن كلمات "طرق إسرائيل " هي نوع فريد وغير موجودة في الآقداة في حين القول أن ( التلمود البابلي ،" سنهدرين " ) وفقاً لخطبة الحاخام مائير يقضي (بالترجمة للعبرية ) ثلث الشريعة و ثلث الأسطورة وثلث الكمال .

وأضاف في خطبة الحاخام اليعيزر بن عزراه "حيث كانت الآقداة " عن أي جزء تحدث ؟ طائفة من النساء والرجال والأطفال. مفهوم " السؤال " حيث كانت الأقداة ؟ عن أي جزء تحدث ؟. أيضاً عن الآقداة لعيد الفصح تسمى كذلك لان مركزها حسب المكرا يصف سفر الخروج من مصر والآقداة المتشعبة تتطلب تفسيرات لذلك .

التلمود اليروشلمي

التلمود اليروشلمي (يسمى أيضا تلمود أرض إسرائيل، وتلمود معرفا، وتلمود الغرب اواليروشلمي) ، وهو مؤلف يشرح المشنا، يضيف عليه ويوسعه. وهذه الزيادة في التلمود اليروشليمي تتوسط ما بين الزيادة القصيرة الموجود في عدة مواضع في التوسافا ( تقاليد من فترة التنائيم ) وبين الزيادة الطويلة والمطورة، مثلما في التلمود البابلي. وهو يتضمن بداخله تلمود الأمورائيم من أرض إسرائيل ومن بابل على المشنا وكذلك على مجالات أخرى .

القضايا الموجودة في التلمود اليروشليمي تحددت في أرض إسرائيل في القرنين الثالث والرابع, وعلى ما يبدو فإن تحريره تم بعد عام 370 للميلاد. وينسب تحريره للأمورائي رابي يوحنان، الذي كان من كبار الأمورائيم في أرض إسرائيل؛ إلا انه يبدو التلمود اليروشلمي قد تم تحريره بعد الرابي يوحنان. ففصل نزكيم يختلف في شكله عن باقي التلمود اليروشلمي، وهو على مايبدو يعكس تحرير سابق. ووفقاً للرابي " يتسحاق ايزيك هلفي " فإن التلمود اليروشليمي لم يتم تحريره مطلقا، وأن الصيغة التي بين ايدينا هي تلك التي دُرست في المدرسة الدينية اليهودية تسيفوري قبل سقوط القيصر جالوس والحاكم الروماني ارسكينوس في عام 351 للميلاد. وفي أعقاب السقوط تفككت تسيفوري وجزء من أموراي أرض إسرائيل عادوا إلى بابل، وانضموا إلى المدرسة الدينية اليهودية " آفي فربا "

الجمارا

الجمارا הַגְּמָרָא تعني التكملة (من الفعل جَمَر الذي يعني في العبرية: أتمّ، وفي الآرامية يعني درس).

يتكون التلمود من مكونين أساسيين الأول هو المشناه والثاني هو الجـِمارا. والجمارا هي نقاش حول المشناه. إذ بعد سنة 200 للميلاد وعلى مدى ثلاثة قرون جرى على المشناه تحليل ونقاش في فلسطين وبابل ويُعرف هذا التحليل باسم الجمارا. ويـُشار إلى حاخامي الجمارا باسم الشّـُراح (أمورائيم). وتحليل الأمورائيم يتركـّز على إيضاح آراء وأقوال ووجهات نظر التـّنائيم (أي المعلمين وهم حاخامو المشناه).

تُطرح الجمارا على شكل سجال جدلي بين اثنين من الحاخاميم مـُتناقضين في الرأي (و مراراً ما يكونان مـُغفلي الهويّة، وربما حتى خياليين)، يُصطلح على تسميتهما بـ مـَشكان (أي السائل) وتـَرتسان (أي المُجيب). وهذه السجالات تشكل الكتل البنائية للجمارا. واسم الفقرة الواحدة من الجـِمارا هو سُوجياه (أي المسألة، وجمعها سُوجيوت). وترد مقاطع الجمارا بالآرامية.

الجمارا بالأساس وثيقة تشريعية لكنها فوق ذلك تزود المشناه بالجدال حول المواد اللامعيارية (أي الأجدائية أو الهجدائية) والتفاسير التوراتية، كما أنها مصدر للتاريخ والأساطير.

جرت ن

و رغم أن المشناه واحدة، لكن هناك نوعان من الجمارا: الأورشليمية التي كتبت في أرض أورشليم والبابلية التي كتبت في بابل وتعد الجمارا البابلية أكثر شمولا في محتواها من الفلسطينية يذكر أن كلا من الجمارا البابلية والفلسطينية كتبتا بالآرامية وان اي جمارا مع المشناة تكون التلمود, وبما أن الجمارا البابلية أكثر شمولا وتوسعا انعكس ذلك على التلمود البابلي بأن أصبح أكثر شهرة وتدوالا وهو الكتاب القياسي عند اليهود.

الصلاة في اليهودية

الصلاة في اليهودية (بالعبرية: תְּפִלָּה, تيفيلا) تتم بتلاوة الصلوات في المحافل اليهودية. تعليمات وشروط الصلاة موجودة في كتاب الصلاة اليهودي التقليدي سيدور (بالعبرية: סדור).

ويصلي اليهود ثلاثة مرات في اليوم:

صلاة في الصبح: (שַחֲרִת)، تتكون هذه الصلاة من ثلاثة أقسام، تبدأ بالأدعية والأناشيد وفي القسم الثاني قراءة التوراة، والقسم الأخير يبدأ بالدعوة والمناداة للصلاة لتقام عامة ويبدأون وقتها بقراءات من التوراة وأدعية وأناشيد.

صلاة في العصر: (מִנְחָה)، وهي صلاة لا تقسم وكلها قراءات من التوراة وأناشيد وأدعية، ولا يدعى فيها للصلاة عامة.

صلاة في المساء: (מַעֲרִיב) يدعى فيها للصلاة عامة ، ويتم فيها قراءات من التوراة.

الليمون اليمني

الليمون اليمني مجموعة متنوعة متميزة تحتوي عادة على حويصلات عصير الفاكهة في قطاعات الخاصة به. الشجرة تعتبر أكبر أشجار الليمون في العالم وثمرتها تحتوي على عصارة أكثر.

بومبيديتا

بومبيديتا

بومبيديتا أو بومبيديثا أو بومبيديسا بااللغة الكلدانية هي مدينة بابلية كلدانية قديمة واسمها الحالي هو الفلوجة وحسب التلمود البابلي كانت مدينة كبيرة وتسكنها اغلبية يهودية .

بوابة جغرافيا

بوابة تجمعات سكانية

بوابة التاريخ

بوابة العراق

بوابة اليهودية

بوابة الأديان

تابوت العهد

تابوت العهد عند اليهود و المسيحيين و تابوت السكينة عند المسلمين، ويسمى أيضا تابوت الرب أو تابوت الشهادة. وهو التابوت الذي حُفظت به ألواح العهد، وفقاً للتراث اليهودي. وهذا التابوت وُضع داخل قدس الأقداس بالهيكل. وهو مطلي بالذهب ومزين بإطار من الذهب.

تناخ

التناخ بالعبرية תנ״ך هو أكرنيم (ت ن خ)(توراة- نبيئيم- كتوبيم) تمثل الكتاب المقدس اليهودي، وهو أكثر أسماء الكتاب المقدس العبري شيوعاً في الأوساط العلمية. أحياناً يسمى التناخ المقرا מקרא.

راشي

شلومو يتسحاقي (بالعبرية: רבי שלמה יצחקי)، أو بالاتينية Salomon Isaacides، واليوم معروف بالاختصار راشي (بالعبرية: רש"י، رابي شلومو يتسحاقي؛ 22 من فبراير 1040م ـ 13 من يوليو 1105م)، هو حاخام فرنسي من العصور الوسطى، تعد إسهاماته الأهم بين اليهود الإشكناز في دراسة التوراة. اشتهر بكتابة تفسير شامل للتلمود، بالإضافة إلى تفسير شامل للتاناخ. يُعتبر راشي "كأب" لكل التفسيرات التي تلت تفسيره للتلمود (بالي توسافوت والتناخ (رامبان، ابن عزرا، شايم بن العطار).كما اشتهر بقدرته على تقديم المعنى الأساسي للنص بطريقة موجزة وواضحة مخاطبًا كلًا من المتعلمين والعلماء والمبتدئين، كما أن أعماله ما تزال تشكل محورًا للدراسات اليهودية المعاصرة. وقد أدرجت تفسيراته للتلمود التي غطت أغلب التلمود البابلي (30 بابًا (tractates)) في كل نسخة في التلمود منذ أن قام بطباعتها دانيا بومبيرغ (Daniel Bomberg) لأول مرة في عشرينيات القرن الخامس عشر. تفسيراته للتاناخ ـ وبالأخص تفسيراته شوماش (Chumash) ("كتب موسى الخمسة") ـ تساعد بشكل لا غنى عنه طلاب جميع المراحل. ويشكل التفسير الأخير وحده مرجعًا لأكثر من 300 "تفسير مفصل" والتي تحلل اختيار راشي للغة والاستشهادات التي صاغها بعض أكبر الأسماء في الأدب الحاخامي.اشتق لقب راشي (يتسحاقي) من اسم والده (يتساقي). وأحيانًا يتم تمديد الاختصار بشكل مجازي ليكون 'ربان شيل ''''يسرائيل (معلم إسرائيل)، أو 'رابنو شيلإيشيه (عاش، حاخامنا). وربما تم الاستشهاد به في العبرية والنصوص الآرامية "ابن الحاخام يتسحاقي" ("شلومو ابن يتسحاقي" "شلومو يتسحاقي" وغير ذلك.

نجا راشي وعائلته من اندلاع معاداة السامية عندما كان في سن 45 ؛ ولكن الكثير من أساتذته الذين كانوا من أعظم حكماء اليهود الإشكناز لم ينجوا من معاداة السامية. بعدما قام الصليبيون بحرق مدرسة يوشعوفز في مدينة مينز ومدينة ورمز، أسس راشي مدرسة ناجحة في مدينة ترويس ظلت لأجيال (وحتى الحملة الصليبية الثانية). ناظر راشي ومعلمو مدرسة يوشعوفز المجتمع في مدينة سبيير (Speyer) التي تم أيضًا إحراقها في حياته.

صورا

صور أو صورا مدينة تاريخية أثرية تقع في الجزء الجنوبي من بلاد بابل القديمة، غرب نهر الفرات. اشتهرت بمنتجاتها الزراعية، والتي شملت العنب والقمح والشعير. كما كانت مركزا رئيسيا لدراسة التوراة وبها مدرسة يشيفا، وكان الفضل لهذه المدينة جنبا إلى بومبيدتا ونهارديا ومحوزة لإنجاز التلمود البابلي. ويعد أبا اريخا حاخام مدينة صورا من اعظم المعلمين البابليين.

فلكلور يهودي

الفلكلور اليهودي: هو مجموعة الفنون القديمة والقصص والحكايات الشعبية التي كانت موجودة عند اليهود. وتم نقل المعرفة المتعلقة بالفلكلور من جيل إلى جيل عن طريق الرواية الشفهية او المكتوبة.

فيلنا غاوون

إيليا بن شلومو زلمان كريمر، (Elijah ben Shlomo Zalman Kremer) ((بالعبرية: ר' אליהו בן שלמה זלמן)) المعروف باسم فيلنا غاوون أو فيلنا الإيليا أو غرا بالاختصار العبري ("غاوون رابنيو ايلياهو") أو إيليا بن سليمان (فيلينوس 23 من أبريل 1720م - فيلينوس 9 من أكتوبر 1797م)علم تلمود وحاخام وعالم قبالاهي وقائد سابق لليهود الحاسيديم في القرون القليلة المنصرمة. يشير المعنى المقصود من اسمه باللغة العبرية ha'Gaon ha'Chasid mi'Vilna إلى "عبقري فيلينوس الورع."كان غاوون واحدًا من الحكام الحاخامين الأكثر تأثيرًا في فترة العصور الوسطى، على الرغم من أنه كان من المعدودين ضمن الحكماء المعروفين والمنتمين للأكارونيم (Acharonim) إلا أن بعض الحكام المنتميين للريشونيم (Rishonim) الذين خلفوه قد اتبعوا نهجه (الحكام الحاخاميين في العصور الوسطى). كما أيدت مجموعات عديدة من الناس بما فيهم أكثر المدارس اليهودية (yeshivas) التقاليد والشعائر اليهودية التي تسمى (مينهاج) (minhag) أو "مينهاج ها-غرا،" (minhag ha-Gra) نسبة لاسمه، والتي تعد المينهاج السائد ليهود أشكناز (Ashkenazi) قاطني بيت المقدس.

وُلد غاوون في مدينة فيلينوس عاصمة دوقية ليتوانيا حيث ظهرت موهبته غير العادية منذ صغره. وعندما بلغ العشرين عامًا كان يعرض عليه الحاخاميون أكثر مشاكل هالاخاه تعقيدًا من أجل أحكامه الشرعية فيها. وكان كاتبًا منتجًا، حيث كان يكتب أعماله مثل حواشي التلمود البابلي والشولحان العاروخ والمعروف باسم بيوري ها-غرا ("تنميق غرا") والتعليق السريع على منشاه (شينوث اف ايلياهو (Shenoth Eliyahu) ("سنوات إيليا") وفهم أسفار موسى الخمسة التي يطلق عليها اسم أديريث ايلياهو (Adereth Eliyahu) ("روعة إيليا"). واحتوت العديد من الأعمال القبالاهية على تعليقاته، كما تمت كتابة كلًا منسفر الأمثال وكتب تناخ في حياته. ولم يتم نشر أي منها على مدار حياته، وكانت هذه الكتب مكتوبة بخط اليد، كما منعه حياؤه وخجله من أن يسلم هذه الكتب لأي فرد خارج عائلته.

وعند بزوغ نفوذ حركة الحاسيديم في بلده، انضم فلينا غاوون للحاخامين ولرؤساء الطوائف البولوندية المعروفة باسم متناجدم (Mitnagdim) (حركة معادية للحاسيديم) للحد من تأثير الحاسيديم. وفي عام 1777 شُنّت أول حالة من حالات العزل ضد الحاسيديم في مدينة فيلنيوس.

وورد في المنشاه في تراكتيت بيه (Tractate Peah) (1:1) النص التالي: "تتساوى دراسة التوارة مع جميع الميتزفة (الوصايا)"، وساعد غاوون تلميذه النجيب الحاخام حاييم فولوزين (Chaim Volozhin) في تأسيس يشيفا (مدرسة يهودية) حيث يتم تعليم الآداب الحاخامية. وافتُتحت يشيفا في مدينة فولوزين (Volozhin) في عام 1803 بعد سنوات قليلة من موت غاوون مما أحدث تغيرًا كبيرًا في دراسة التوراة وتأثيرًا على اليهودي الأرثوذكس. وكان غاوون يحث تلاميذه على دراسة العلوم الدنيوية، وقد ترجم بعض الكتب الهندسية إلى اللغة اليديشية والعبرية، Sefer HaEuclid. ويمكن أن نشاهد نماذج عبقرية غاوون في تعليقاته على أسفار التكوين في متن كتاب "أديريس الياهو" (Aderes Eliahu) الذي نشره ابنه باللغة العبرية مستخدمًا المطابع. ويطرح رامبان قائد الطائفة اليهودية الإسبانية القروسطية سؤالًا (على الرغم من أن غاوون لم يذكر سؤال رامبان إلا أن حفيد غاوون قام بربط سؤال رامبان في تعليقه على تعليقات جده) "هل ضوء غياب الظلام مثل ضوء توما الأكويني نابع من الأنبياء؟" ويعد التعليق الموجود في "أديريس الياهو" هو تعليق على الآية 1:4 في سفر التكوين.

مجيلة تعنيت

مجيلة تعنيت أو مجيلة الصوم (بالعبرية: מגילת תענית) هي مجيلة قصيرة كُتبت باللغة الآرامية كُتبت في نهاية أيام الهيكل الثاني وتحكي عن حوالي 36 يوم التي شهد خلالها شعب إسرائيل أحداثاً سعيدة ولذلك لا يجب المعاناة فيها، أو قبلها أو بعدها (وفقاً للجمارا في مسيخت رأس السنة صفحة 19 71) وفي أجزاء منها تم أيضا حظر تأبين الموتى. والأحداث السعيدة التي تتناولها المجيلة تمتد لحوالي 500 سنة، من أيام عزرا ونحميا، في القرن الخامس قبل الميلاد، وحتى سقوط القيصر كاليجولا، في توقيت مقارب من دمار الهيكل الثاني. وليس بحوزتنا معلومات تاريخية موثقة بشأن معظم هذه الأحداث. وتُعد مجيلة تعنيت أقدم مصدر حاخام مكتوب. وكتابته مؤرخة بعام 66 قبل الميلاد، أي في بداية الثورة اليهودية الكبرى وتم حفظه بعد ذلك بوقت قصير عقب خراب الهيكل في عام 70 قبل الميلاد.

مشناه

المشناه (بالعبرية: המשנה) كلمة عبرية مشتقة من الفعل العبري " شناّّه" ومعناها بالعربية (يُثنٌّي أو يكرر) ولكن تحت تأثير الفعل الآرامي " تانا " أصبح معناها (يدرس)، ثم أصبحت الكلمة تشير بشكل محدد إلى دراسة الشريعة الشفوية، وهي أول ما ألف في التوراة الشفهية، وتتضمن الشرائع ومجموعة واسعة من الشروح والتفاسير تتناول أسفار العهد القديم التي قالها التنائيم. وهناك آراء مختلفة حول بداية صياغة المشنا، لكن تم الاتفاق على أن تحريرها وصياغتها النهائية تمت في نهاية فترة التنائيم، في بداية القرن الثالث، بواسطة الرابي يهودا الناسي وحكماء جيله.

نبيل فياض

نبيل فياض كاتب وناقد علماني سوري.

درس الأديان بتعمّق ويهتم بمسألة المقارنة النقدية بين الأديان وحتى بين الطوائف ، يتناول في أبحاثه المجتمع العربي وخاصة التراث الإسلامي ويطرح أبحاثه بموضوعية والبحث العلمي الأكاديمي لمحاولة خلق مفهوم ديني صحيح بوعي علمي.

يتناول في كتاباته الأديان والتراث الإسلامي والمجتمع العربي والإسلامي بالنقد العلمي الباحث عن الجذور والخلفيات لخلق حالة من الوعي العلمي إزاء المفاهيم والظواهر الدينية من منظور علماني لاديني.

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.