افتراس

الافتراس هو - وفقًا لتعريف علماء البيئة - تفاعل بيولوجي بين كائنين، حيث يقوم أحدهما وهو المفترس (الضاري أو الكاسر أو الجارح أو الكائن الذي يصطاد) بالاقتيات على كائن أو عدد من الكائنات الحية الأخرى التي تُعرف باسم الفريسة (الطريدة أو الكائن الذي يُصاد).[1] قد يقوم المفترس أو لا يقوم بقتل فريسته قبل الاقتيات عليها، إلا أن فعل الافتراس يسبب - من وجهة نظر العلماء السابق ذكرهم - موت الطريدة دومًا.[2] يُسمّى أسلوب التغذية الآخر عند الحيوانات بـ "الاحتتات"، حيث يقوم كائن حي بالاقتيات على المواد العضويّة الميتة (الحُتات)، وقد يصعب في بعض الأحيان التفرقة أو الفصل بين هذين السلوكين.[1] مثال ذلك، عندما يقوم نوع طفيليّ بافتراس مضيفه، ومن ثم يضع عليه بيضه كي تقتات صغاره على جيفته المتحللة، عندما تفقس كما تفعل بعض أنواع الزنابير. إن أبرز الخصائص التي يمكن بواسطتها التمييز بين السلوكين هي أنه في الافتراس يكون للمفترس تأثير مباشر على جمهرة الفريسة (تخفيض أعدادها أو التحكم بأعدادها)، أما الاحتتات فتقتات على ما هو متوفّر من الغذاء ولا يكون لها أي تأثير يُذكر على جمهرة الكائن المضيف.

Hawk eating prey
باز أحمر الذيل يافع يقتات على فأر زرع كاليفورني
Lion Wildebeast Mara
لبوة تقتات على جيفة نو أزرق في محمية ماساي مارا بكينيا
MNP Python at Moyer
أصلة هندية تقتات على أيل مرقط بالغ في منتزه مودومالاي الوطني

تطوّر الافتراس

يظهر بأن الافتراس أصبح إحدى أساليب الاقتيات منذ ما يقارب 550 مليون سنة - أي بعد نهاية العصر الكامبري بفترة قصيرة - حيث تظهر الدلائل تطوّرًا متزامنًا فوريًا تقريبًا للتكلّس في الحيوانات والطحالب،[3] ولسلوك حفر الجحور تفاديًا للافتراس. إلا أنه يظهر بأن المفترسات كانت ترعى على الكائنات الدقيقة منذ حوالي 1,000 مليون سنة على الأقل.[4][5][6][7]

تصنيف المفترسات

Ants eating cicada, jjron 22.11.2009
نمل لاحم يفتك بزيز.

القاسم المشترك الرئيسي في التصنيفات المختلفة لجميع المفترسات، هو أن الأخيرة دائمًا ما تخفض كفاءة طريدتها البيولوجية، أي بتعبير آخر تخفّض من فرص بقاء أو نسبة تكاثر الفريسة، أو كلاهما معًا. إن الأسلوب المتبع في تصنيف الضواري بالأسفل يَشمل رتبتها الغذائية أو حميتها، ونسبة اختصاصها وطبيعة تفاعلها مع الفريسة أو علاقتها بها.

التصنيف الوظيفي

يُعد تصنيف المفترسات وفقًا لدرجة اقتياتهم وتفاعلهم مع طرائدهم، إحدى الطرق التي يُفضل علماء البيئة اللجوء إليها لتجميع وتصنيف أنواع الافتراس المختلفة. فعوضًا عن التركيز على ما تأكله تلك الحيوانات، يقوم هذا النظام بتجميع الضواري وفقًا للأسلوب الذي يقتاتون فيه على الفريسة، والطبيعة العامّة لعلاقة أنواع الطرائد المتنوعة بالأنواع المفترسة وتفاعلها مع بعضها البعض. يُأخذ بعين الاعتبار عنصران أساسيان في هذا المجال: مدى قرب المفترس والفريسة جسديًا من بعضهما (في الحالتين الأخيرتين تُستبدل كلمة "طريدة" أو "فريسة" بكلمة "مضيف")،[8] وبالإضافة لذلك ما إذا كانت الطريدة تُقتل على الفور من قبل الضاري (في الحالتين الأولى والأخيرة يكون موت الفريسة مؤكدًا).

الافتراس الحقيقي

Male Lion and Cub Chitwa South Africa Luca Galuzzi 2004
أسد وشبله يقتاتان على جيفة جاموس إفريقي.

المفترس الحقيقي هو الكائن الذي يقتل ويقتات على كائن حي آخر، ويُلاحظ أنه بينما تسبب الأنواع الأخرى من الافتراس أذىً للطريدة بشكل أو بأخر، فإن هذا النوع يؤدي إلى الموت الفوري.[9] قد تسعى المفترسات الحقيقية إلى طريدتها، أو تقبع في مكانها وتنتظر إلى أن تصبح تلك الأخيرة على مسافة تسمح لها بالانقضاض عليها، كما تفعل مفترسات الكمائن. يَقتل البعض من الضواري طرائدًا كبيرة، ويقوم بفصل بعض أوصالها أو يمضغها قبل أن يأكلها، كما يفعل اليغور مثلاً. أما المفترسات الأخرى، فقد تلتهم طريدتها كاملة (والتي تكون أصغر حجما منها بأشواط عادة)، كما يفعل الدلفين قنيني الخطم مثلاً، وجميع أنواع الأفاعي والبط واللقلق، عند ابتلاعها للضفادع.[9] وفي بعض الحالات لا تموت الفريسة إلا في الجهاز الهضمي أو في فم المفترس، كما في حالة الحيتان البالينية التي تأكل الملايين من العوالق الحيوانية الميكروسكوبية دفعة واحدة، حيث تتحلل الطريدة وتتقسّم بعد أن تدخل فم الحوت. يُعد افتراس البذور أيضا أحد أشكال الافتراس الحقيقي، إذ أن البذرة تمثل كائنًا حيًا محتملاً أو مستقبليًا. لا تحتاج المفترسات المنتمية لهذا التصنيف إلى أن تلتهم فريستها كاملة، حتى تعد منتمية له، فالبعض منها لا يستطيع هضم العظام. بينما البعض الآخر قادر على ذلك، حتى أن البعض منها قد يقتات على جزء من الكائن الحي كما تفعل الحيوانات الراعية. إلا أن هذا يبقى سببًا للموت الفوري، وبالتالي تبقى تلك الحيوانات ضمن هذا التصنيف.[9]

الرعي

Kangur.rudy.drs
كنغر أحمر يرعى

قد تقوم الكائنات الراعية بقتل فرائسها أيضًا، إلا أن هذا يبقى من الأمور النادرة الحصول. فالبعض منها - مثل العوالق الحيوانية - تعيش على العوالق النباتية أحادية الخليّة، ولا يكون لديها خيار سوى قتل طريدتها هذه. بينما لا تأكل كثير من الكائنات الباقية سوى جزءً صغيرًا من النبتة.[10] تقتلع المواشي بعض العشب من جذوره أحيانًا، إلا أنها في أغلب الأحيان لا ترعى سوى أطرافه مما يتيح له النمو من جديد، وهذا الأمر يسري أيضًا على العشب البحري الذي ترعاه بعض أنواع الكائنات البحرية، لكنه يَعود ويَنمو من قاعدة النصل مجددًا، تأقلمًا مع الضغط المائي المتغيّر. فضلاً عن أن الحيوانات قد "يُرعى" عليها أيضًا؛[11] فأنثى البعوض تحط على مضيفها لفترة وجيزة كي تحصل على البروتينات اللازمة لبقاء صغارها، ويُعد نجم البحر من تلك الحيوانات، حيث يكون قادرًا على إعادة إنماء أذرعه المفقودة التي اقتات عليها كائن آخر.

التطفل

Parasitismus
قرادة تتطفل على حشرة الحصّاد

يَصعب التمييز أحيانًا بين الطفيليّات والكائنات الراعية، حيث أن سلوكهما الغذائي متشابه في عدة أوجه، إلا أن الأولى تتميّز عن الأخيرة بعلاقتها الوثيقة بالنوع المضيف لها. فالكائن الراعي - كالفيل مثلاً - يَتنقل لمسافات شاسعة في النهار الواحد حيث يَرعى على عدد من النباتات، أما الكائن الطفيليّ فيَعيش على مضيف واحد أو بضع مضيفين فقط في أقصى الحالات طوال حياته.[12] يمكن وصف سلوك العيش هذا باسم "المعايشة" أو العيش سويًا بتعبير آخر. إلا أنه على العكس من التنافع، فإن هذا النوع من الارتباط يُنقص من الكفاءة البيولوجية للكائن المضيف. تشمل الكائنات الطفيليّة أنواعًا كثيرة من شاكلة نبتة السديميّة أو الدارواش، والطفيليّات الداخليّة الجهرية مثل الهيضة. إن البعض من الأنواع الداخلة في هذا التصنيف تميل إلى أن تمتلك علاقة أقل تواثقًا بمضيفيها، فاليرقات قشريات الجناح (الفراش والعث)، قد تقتات على نبتة واحدة أو ترعى عدد من تلك القريبة منها، وهذا هو أحد الأسباب الرئيسيّة التي تجعل من الأنسب النظر إلى التصنيف الوظيفي على أنه يحوي هذه التقسيمات الأربعة المتكاملة، عوضًا عن اعتبارها تصنيفات مستقلة بذاتها.[12]

الأدواء الطفيلية

الداء الطفيليّ هو عبارة عن كائنات حيّة تعيش بداخل أو على مضيفها، حيث تقتات بشكل مباشر عليه، وتتسبب بموته في النهاية.[13] تتشابه هذه الطائفة والطفيليّات من حيث معايشتها للكائن أو الكائنات المضيفة، وهي كمفترسات التصنيفين السابقين لا تقتل فريستها فورًا، إلا أنها تختلف عن الطفليّات من ناحية أنها كالمفترسات الحقيقية، تتسبب بموت طريدتها دومًا. من أبرز الأمثلة على الأدواء الطفيليّة، زنبور النمس،[14] وهو صنف من الحشرات الانفرادية التي تعيش معظم حياتها البالغة دون أن تختلط بأفراد من نوعها، وقبل أن تموت تضع بيضها على أو بداخل أنواع أخرى مثل اليساريع. تقتات يرقات هذه الحشرة على مضيفها أثناء مراحل نموه، وتتسبب له بضرر بسيط في بادئ الأمر، إلا أنها سرعان ما تأكل جميع أعضائه الحيويّة حتى تدمّر جهازه العصبي مما يؤدي إلى موته. وبحلول هذه الفترة تكون الزنابير الصغيرة قد تطوّرت بما فيه الكفاية حتى تنتقل للمرحلة الثانية في دورة حياتها. على الرغم من أن الأدواء الطفيلية محصورة إجمالا في الحشرات التابعة لرتبة غشائيات الأجنحة، إلا أنها تشكل قرابة 10% من جميع أنواع الحشرات.[15][16]

درجة التخصص

Koala-ag1
يُعد الكوالا أحد أبرز أنواع الحيوانات الاختصاصية، بما أن غذاءه لا يَشمل سوى أوراق شجر الكينا أو الأوكاليبتوس.

تُعد نسبة التخصص بين المفترسات مرتفعة نسبيًا، فالكثير منها يختص بصيد نوع واحد فقط من الفرائس. أما البعض الآخر فأكثر انتهازًا للفرص، حيث يقتل ويتغذى على أي كائن حي تقريبًا (مثل الإنسان والنمر والكلبيات). تكون الضواري المختصّة متأقلمة بشكل جيّد كي تتمكن من الأمساك بطريدتها المفضلة، وبالمقابل فإن الأخيرة تكون متأقلمة بالقدر ذاته كي تتمكن من الهرب. يدعو العلماء هذه الظاهرة باسم "سباق التسلح التطوري"، التي تبقي جمهرة كل من المفترسات والفرائس على قدر من التوازن. يتخصص بعض الضواري بصيد رتب معينة من الطرائد وليس أنواع محددة بذاتها، إلا أن جميع المفترسات ستقتات أو تحاول صيد أنواع أخرى من الفرائس (بنسب نجاح متفاوتة) بحال كان هدفها المفضل نادرًا، أو ستتحول إلى تقميم الجيف أو أكل النبات حتى.

الرتبة الغذائية

Food chain
نموذج عن سلسلة غذائية في بحيرة سويديّة، من الأسفل: إربيان المياه العذبة، سمك الطنش، سمك الفرخ، سمك الكراكي، والعقاب النسارية الذي يقبع على قمة السلسلة.

تكون المفترسات غالبًا طريدةً لكائنات حية أخرى، كما وتكون الفرائس مفترسات بالمقابل. فطائر القيق الأزرق مثلاً يفترس الحشرات، وهو يقع بدوره فريسةً للأفاعي والهررة التي تفترسها أيضًا كائنات أخرى من شاكلة البيزان والعقبان. تُعد الرتبة الغذائية إحدى الطرق التي يمكن بواسطتها تصنيف المفترسات؛[17] فتُسمّى الكائنات التي تقتات على ذاتيّات التغذية (النبات والكائنات التي تصنع غذائها بنفسها)، التي تشكّل قاعدة الهرم الغذائي، بالعواشب أو المستهلكات الأوليّة؛ أما تلك التي تقتات على عضويّات التغذية (الكائنات التي تقتات على مصدر غذائي خارجي)، كالحيوانات تُعرف باسم المستهلكات الثانوية. تُعد الأخيرة ضربًا من اللواحم، إلا أن هناك أيضًا مستهلكات ثلثيّة تقتات عليها، ومستهلكات رُباعيّة تفترس الثلثيّة وهكذا دواليك؛ ولأن الكائنات لا تصرف سوى جزء بسيط من الطاقة كي تنتقل إلى الرتبة التالية، فإنه من الطبيعي أن يكون هناك حدود لتلك الرتب، حيث أنها من النادر أن تتخطى الرتبة الخامسة أو السادسة، وعادةً ما تبلغ الثالثة فقط (مثال ذلك: الأسد يفترس عواشبًا ضخمة من شاكلة النو الذي يقتات بدوره على الأعشاب). يُسمى الضاري الذي يقبع على قمة أي سلسلة غذائية (أي الذي لا يفترسه أي كائن حي آخر) مفترسًا رئيسيًا أو مفترسًا فوقيًا؛ ومن الأمثلة على المفترسات هذه: الحوت السفاح أو الحوت القاتل وحوت العنبر والأناكندة وتنين كومودو والببر والعقاب الرخماء أو العقاب الأصلع وتمساح النيل، وحتى بعض الأنواع القارتة مثل الإنسان والدب الأشيب. قد لا يُحافظ المفترس الرئيسيّ في بيئة معينة على مركزه بحال تمّ إدخاله إلى بيئة أخرى يسيطر عليها مفترسًا أقوى، كما عندما يتم إدخال كلب مثلاً إلى بيئة مستنقيّة تسيطر عليها التماسيح أو القواطير.

العديد من الكائنات الحيّة (التي يُعد البشر أبرز مثال لها) تقتات على رتب متنوعة من السلسلة الغذائية، وبالتالي تجعل تصنيفها أمرًا عسيرًا. فالكائن اللاحم قد يقتات على مستهلكات ثانويّة وثلثيّة، كما أن طريدته نفسها قد يُصعب تصنيفها أيضًا لأسباب مشابهة. تُسمّى الكائنات الحيّة التي تأكل ضروب متنوعة من النبات واللحم بالقوارت (آكلة كل شيء)، وهناك بعض الحيوانات العاشبة التي تُكمل حميتها باللحم كما تفعل الباندا العملاقة. يعتبر الاختصاصيون أن النباتات اللاحمة لا يمكن وضعها بسهولة ضمن هذا التصنيف، حيث أنها تنتج غذائها بنفسها كما باقي النباتات وتهضم أي حشرة تمسك بها أيضًا؛ وكذلك الأمر بالنسبة للكائنات التي تقتات على الاحتتاتيات والطفيليّات.[18]

الافتراس كنوع من المنافسة

يُقدم العالم البريطاني ريتشارد دوكنز نظرة مختلفة للافتراس، حيث ينص على أنه شكل من أشكال المنافسة: فمورثات كل من المفترس والفريسة تتنافس للحصول أو السيطرة على جسد (أو آليّة بقاء) الطريدة.[19] يمكن فهم هذا الأمر أكثر عند النظر إلى نظرية الانتقاء الوراثي أو نظرية المورثة الأنانية.

الدور البيئي للافتراس

إن المفترسات تزيد من التنوع الحيوي في المناطق التي تعيش فيها، وذلك عبر منعها سيطرة نوعًا واحدًا على النظام البيئي. تُعرف هذه المفترسات بالأنواع الأساسيّة أو العماديّة التي يرتكز وجود باقي الأنواع بتوازن على وجودها معها في نظام بيئي معيّن. يؤدي إدخال أو إزالة هذه المفترسات من بيئتها، أو حصول تغييرات في أعدادها، إلى نتائج وخيمة تتعلق بتوازن جمهرات العديد من الأنواع الأخرى. ومثال ذلك الحيوانات الراعية في الأراضي العشبيّة التي تمنع انتشار نوع معين من النباتات وسيطرته على المنظر الطبيعي،[20] أي أنها برعيها هذا تضمن وجود عدّة أصناف من النبات.

تُعد مسألة القضاء على الذئاب في منتزه يلوستون الوطني أبرز النماذج على كيفيّة تغيّر نظام بيئي بكامله، بسبب اختفاء فصيلة أساسية واحدة. فقد كان لقتل جميع تلك الحيوانات في المحميّة بحلول ثلاثينيات القرن العشرين أثر كبير على الهرم الغذائي، حيث ازدادت أعداد العواشب بشكل كبير لعدم وجود مفترسات طبيعيّة لها، وأخذت تقتات بشكل مفرط على الكثير من أصناف النباتات المتخشبة، مما أثر على جمهرتها في تلك المنطقة. كما أن الذئاب كانت في السابق تمنع الحيوانات أو تتحكم بمقدار رعيها على ضفاف الأنهار، مما حمى مصادر غذاء القندس من أية اعتداءات، وبالتالي فقد كان لاختفاء الذئاب أثرًا مباشرًا على أعداد القنادس في يلوستون، حيث أصبحت مناطقها مرتعًا للحيوانات الراعية التي قضت على الكثير من النباتات التي تحتاج إليها تلك الحيوانات للبقاء.[21] وبالإضافة لذلك حصل انفجار في أعداد القيوط الذي استغل فرصة انقراض أقرابائه الأكبر حجمًا، ليتكاثر وينتشر في مختلف أنحاء المحميّة مما أثّر سلبًا على أعداد الأرانب البرية والقوارض. ولم يعود الوضع إلى ما كان عليه حتى عام 1995، عندما أعيد إدخال الذئب الرمادي مجددًا إلى المحميّة، فاستعاد النظام البيئي توازنه شيءًا فشيءًا عبر السنين. كما أن الافتراس كان يساعد على إبقاء سيران بعض المسطحات المائيّة بشكل طبيعي، كالجداول والينابيع. فالرعي المكثّف لأشجار الصفصاف والأشجار الصنوبرية على طول خليج بلاك تايل (بالإنكليزية: Blacktail Creek) العائد لقلّة نسبة الافتراس أدّى إلى حزّ القناة، لأن تلك الأشجار كانت تساعد على إبطاء سرعة المياه وإبقاء التربة متماسكة.[21]

التكيفات والسلوك

يُمكن تقسيم فعل الافتراس إلى أربعة مراحل أساسيّة في أقصى حد: تحديد الفريسة، الهجوم، الإمساك، والاستهلاك.[22] تُعد العلاقة بين المفترس والطريدة بأنها مفيدة للطرف الأول غالبا، ومضرّة للثاني؛ إلا أنه في بعض الأحيان يكون للافتراس تأثير إيجابي غير مباشر على أنواع الطرائد،[23] على الرغم من أن الأفراد نفسها التي قُتلت لا تستفيد بأي شكل.[24] وبتعبير آخر، في كل مرحلة مناسبة يخوض المفترس والفريسة سباق تسلّح تطوريّ ليزيد كلا منهما من فرصته الخاصة للحصول على الغذاء أو تفادي قتله والتغذّي عليه، وقد أدّى هذا التفاعل إلى ظهور عدد من التكيفات المتنوعة في كلا المجموعتين.

التكيفات العامة

Bristol.zoo.dead.leaf.mantis.arp
سرعوف الورقة اليابسة المموه جيدا بشكل يجعل من الصعب على مفترساته وطرائده تحديد موقعه
Automeris ioPCCA20040704-2975AB1
عثة آيو، أحد أبرز الكائنات التي تتبع أسلوب التشبّه

يُعد التمويه أحد التكيفات التي تُساعد كلا من المفترس والفريسة على تفادي الطرف الآخر تحديد موقعه، وهو شكل من أشكال التعمية حيث يكون للحيوان مظهر خارجي يساعده على الاختفاء أو الاندماج مع محيطه. والتمويه لا يقتصر فقط على الألوان المماثلة للأجسام المحيطة بل على شكلها ونمطها أيضا. وقد تكون الخلفيّة التي تأقلم الكائن الحي على الاندماج بها هي البيئة التي يقطنها (مثال ذلك سرعوف الورقة اليابسة الذي يُشابه أوراق الأشجار المتيبسة التي يعيش بينها)، أو أجساد غيره من الأفراد التي يعيش معها في المجموعة أو القطيع (مثل حمر الزرد التي تمتزج خطوطها ببعضها بالنسبة للناظر إليها، مما يجعل من الصعب على المفترس كالأسد أن يختار فردا واحدا منها). تزيد فرص الكائن بالاختفاء كلما كان تمويهه أكثر غنى.

ومن مظاهر الخداع المألوفة أيضًا، المحاكاة أو التقليد، أي عندما يكون للكائن الحي مظهرا خارجيّا شبيها بمظهر فصيلة أو نوع آخر. من أبرز الأمثلة على ذلك، ذبابة ذكر النحل أو الذباب الحوّام الأوروبي، الذي يشبه النحل بشكل كبير إلا أنه غير مؤذ بما أنه لا يستطيع اللسع على الإطلاق. تُعد عثة آيو أيضا مثال آخر على ظاهرة المحاكاة البايتسية (تيمنا بعالم البيئة الإنكليزي هنري والتر بايتس)، حيث أنها تمتلك علامات تشبه عيون البومة على ظهرها، فعندما يُهاجم الضاري تلك الحشرة تكشف عن أجنحتها الخلفيّة مما يُجفل المفترس لفترة قصيرة تستطيع العثة خلالها أن تهرب. تستخدم بعض المفترسات أيضا أسلوب التشبّه لتجتذب طريدتها، كما تفعل بعض أنواع اليراعات من جنس "الأنثى القاتلة" (باللاتينية: Photuris)، حيث تقوم بتقليد الإشارات الضوئية التي تصدرها إناث أنواع أخرى من اليراعات فتجذب الذكور وتفتك بها.[25]

تكيفات المفترسات

Stud 327 with Blesbuck
ببر يفتك بظبي

على الرغم من أن الافتراس الناجح ينجم عنه كسب للطاقة، فإن الصيد دائمًا ما يسبب فقدان للأخيرة، فعندما لا يشعر المفترس بالجوع لن يقدم عادةً على مطاردة أي فريسة، بما أن ما سيخسره من طاقة يفوق الذي سيكسبه. ومن أمثلة ذلك أن ضاريا كبيرا كالقرش المعروض في حديقة للأسماك أو في معرض مائي، والذي يواظب البشر على إطعامه بشكل وافر، سيتفادى الأسماك الصغيرة التي تسبح معه في نفس الحوض (وبالإضافة لذلك فإن هذه الأسماك تستفيد بدورها من عدم مبالاة ذلك المفترس الرئيسي بها). يُعتبر القتل الفائض سلوكا مناقضا للسلوك سالف الذكر، حيث يقوم المفترس بقتل أعداد كبيرة من الطرائد أكثر مما قد يستطيع أن يستهلك.[26][27] تُعرف دراسة سلوك الغذاء وفقا لتحليل الكسب والخسارة بنظرية أفضل طرق التغذي، والتي كانت ناجحة جدا في تفسير عدد من سلوكيات الحيوانات.[28] يحتسب معدل الخسارة والكسب وفقا لمعدل كسب الطاقة خلال وحدة زمنية معينة، على أنه هناك أيضا عدد من العوامل الأخرى المهمة، مثل المغذيات الأساسية التي لا تعطي أي سعرات حرارية لكنها تُعد مهمة للبقاء وللحفاظ على صحة سليمة.[29]

تلجأ بعض المفترسات لأسلوب الافتراس الجماعي مما يتيح لها المجال بأن تقتل كائنات أكبر منها حجما لا تقوى على قتلها في العادة بشكل انفرادي. ومن هذه المفترسات: الأسود، الضباع، الذئاب، الكلاب البرية الآسيوية (الدُول)، الكلاب البرية الإفريقية، وأسماك الضارية (البيرانا) التي تستطيع أن تقتل عواشب أكبر منها حجما بأشواط لا تستطيع أفراد من نفس نوعها أن تقتلها بمفردها. يسمح الافتراس الجماعي لبعض الضواري أن تنظّم عمليات صيد كائنات تستطيع أن تتملّص بسهولة من مفترس وحيد؛ وبالتالي فإن مجموعة حيوانات كالشمبانزي تستطيع أن تمسك بسعدان كولوبس، وهو مخلوق رشيق يستطيع في العادة الهروب من شمبانزي واحد،[30][31] كما يستطيع سرب من بيزان الهرّار (أو الهار) أن يقطع جميع طرق الهرب على أحد الأرانب. يظهر أقصى أشكال التخصص في الأدوار في أنواع من الصيد تحتاج إلى التعاون بين نوعين من الضواري تختلفان عن بعضهما كل الاختلاف: كالإنسان الذي يصطاد بمساعدة الصقور أو الكلاب، أو الذي يصطاد السمك باستخدام طائر الغاق أو القضاعة أو الكلاب. يُعتبر الافتراس الجماعي سلوكا معقدا للغاية، لذا لا تلجأ إليه جميع الكائنات الاجتماعية (من شاكلة الهررة المستأنسة). والبعض من الكائنات الضارية لا يمتلك ذكاءً معقدا، بل مجرد ذكاء غريزي، إلا أنها على الرغم من ذلك تكون قادرة على قتل مخلوقات أكبر حجما منها بكثير، كما هي الحال في البعض من أنواع النمل.

Lizard prey
فرخ ورل يقتات على جرذ

ومن أنواع الافتراس الأخرى افتراس الحجم الانتقائي الذي يتمحور حول تفضيل بعض المفترسات صيد طرائد من حجم معين. فإمساك الطرائد الكبيرة قد يطرح مشكلة بالنسبة للضاري، كما أن الفرائس الصغيرة يُصعب العثور عليها ولا توفّر طاقة كافية لمن يقتات عليها، وقد أدّى هذا إلى وجود ترابط بين حجم المفترسات وطرائدها.[32] قد يلعب الحجم أحيانا دورا حمائيّا للطرائد الكبيرة، فالأفيال البالغة مثلا عادةً ما تكون بمأمن من هجمات الأسود، بينما تكون اليافعة منها معرّضة لها على الدوام.[32]

أظهرت العديد من الملاحظات حول سلوك المفترسات، أن تلك الأخيرة المأسورة بشكل ليّن (أي يُسمح لها بالدخول والخروج، من شاكلة الحيوانات المنزلية وحيوانات المزارع) والتي تُغذّى بشكل جيّد، تستطيع التمييز بين الفرائس المألوفة التي تساكنها نفس المنطقة البشريّة، وتلك البريّة الموجودة خارج تلك المنطقة. يتراوح التفاعل بين هذه الكائنات من المساكنة السلميّة إلى الرفقة الوثيقة؛ والحافز وراء تجاهل غريزة الافتراس قد يكون إما المنفعة المتبادلة التي يحصل عليها كل من الطرفان، أو خوفا من نبذها من قبل أسيادها البشر الذين أظهروا لها بشكل واضح أن قتلها أو إيذاءها للحيوانات المتواجدة معها لن يُحتمل. فالهررة والجرذان أو الفئران الأليفة مثلا تعيش سويّا في نفس المسكن البشري دون أن تؤذي بعضها البعض، وكذلك الكلاب والهررة التي تخضع لسيادة الإنسان لا تتقاتل بل يعتمد أحدها على الآخر لتأمين الدفئ، المرافقة، وحتى الحماية من الأخطار، وبشكل خاص في المناطق الريفيّة.

التكيفات المضادة للمفترسات

تطوّرت التكيفات المضادة للمفترسات في جمهرات الطرائد المختلفة بسبب الضغط المستمر من الضواري عبر فترات طويلة من الزمن.[33][34]

العدائيّة

Praying mantis in defense pose
سرعوف مصلّي متخذا وقفة عدائيّة

تلجأ الحيوانات المفترسة إلى اسخدام الأدوات نفسها التي تستعملها لمهاجمة فريستها (المخالب والأسنان، والسم في بعض الأحيان) لتصيب أي مفترس محتمل بجراح عميقة كي تردعه عن مهاجمتها، كما تفعل الأفاعي المجلجلة والغرير التي تُعد من أقل أنواع الطرائد جذبا للضواري. يستخدم الأنقليس الرعاد نفس التيار الكهربائي الذي يقتل به طريدته للدفاع عن نفسه ضد العديد من مفترساته من شاكلة الأناكندة، الكيمن، اليغور، البلاشين البيضاء، الكوجر (أسد الجبال)، القضاعة العملاقة، الإنسان، والكلاب، التي تقتات عادة على أسماك قريبة من حجم الإنقليس الكهربائي؛ وبالتالي فإن هذا الأخير يبقى مفترسا رئيسيّا أو عماديّا في بيئته على الرغم من أنها غنية بالمفترسات. تستطيع الكثير من أنواع الطرائد التي لا تعتبر مفترسة بدورها (على العكس من الطائفة سابقة الذكر)، من شاكلة حمر الزرد أن ترفس مفترساتها المألوفة (مثل الأسود والضباع المرقطة) بقوّة مما قد يحطّم فكّها ويؤدي بالتالي إلى موتها جوعا.

السلوك الغوغائي

Crows Mobbing Bald Eagle 04
غرابين يمارسان الغوغائيّة على عقاب رخماء

السلوك الغوغائي، أو الغوغائيّة، تظهر عندما تقلب بعض أنواع الطرائد الاجتماعية الآية على المفترس حيث تتعاون مع بعضها لمهاجمته أو مناكدته.[35] يظهر هذا السلوك عند الطيور بشكل خاص، على الرغم من أنه يُعرف بوجوده عند حيوانات اجتماعية أخرى. فمستعمرات تعشيش طيور النورس مثلا يهاجم جميع أفرادها أي دخيل بما فيه الإنسان.[36] تتحمل الحيوانات التي تلجأ لهذا الأسلوب خطر الإصابة جرّاء مهاجمتها الضاري، ولخسارتها مقدارا معينا من الطاقة تحتاج إليه للبقاء وتربية صغارها؛ ومن أبرز الحيوانات التي يُعرف عنها لجؤها للغوغائية، الطيور المحاكية التي تستطيع أن ترغم كلبا أو هرّا أن يبحث عن هدف آخر سهل المنال، ويتحقق ذلك عبر قيام أحد الطيور بالطيران بالقرب من المفترس مما يحثه على مهاجمته، بينما يقوم آخر بنقره من الخلف مما يسبب له ألما مبرحا يجعله يتردد في مهاجمة طيور محاكية أخرى بحال عثر عليها مرة ثانية.[37]

على الرغم من أن السلوك الغوغائي تطوّر بشكل مستقل في العديد من الأنواع، إلا أنه لا يظهر غالبا إلا عند الأنواع التي تتعرّض صغارها للافتراس بشكل مستمرّ، وخصوصا الطيور. وقد يُكمّل أسلوب التخفّي عند الصغار نفسها، كالتمويه. تُصدر الحيوانات نداءات غوغائيّة قبل أو خلال الهجوم على المفترس.

تهدف الحيوانات من وراء السلوك الغوغائي إلى أشياء أخرى غير طرد المفترس، فهذا السلوك يجذب اهتمام الضاري مما يجعل من المستحيل عليه أن يتسلل خفية لمهاجمة الطريدة. كما وتلعب الغوغائيّة دورا في تعليم الصغار تحديد المفترس وتعريفه على أنه من الكائنات التي يجب تجنبها، وفي بعض الأحيان فإن إعادة إدخال نوع معين إلى بيئته القديمة تكون غير ناجحة لأن هذه الجمهرة تفتقد الخبرة والدراية اللازمة لتحديد المفترسات المحليّة، والتي كان يجب أن تكتسبها من أهلها. ويبذل العلماء اليوم جهودا لتعليم جمهرات الحيوانات التي أعيد إحضارها كيفيّة التمييز والتفاعل مع المفترسات الموجودة في بيئتها الجديدة قبل أن يتم إطلاقها في البريّة.[38]

قد يكون السلوك الغوغائي عبارة عن تفاعل بين نوعين مختلفين أيضًا، فمن المألوف أن تستجيب فصيلة معينة من الطيور إلى نداءات فصيلة أخرى، حيث تطير وتتجمّع وتصدر نداءها الخاص وتراقب النوع الآخر، إلا أنها لا تشارك في الهجوم. والبعض من الأنواع يقوم بهذا السلوك ويتعرّض له على حد سواء، فالغربان والزيغان مثلا عندما تحاول أن تقتات على بيض وصغار الطيور الغرّيدة الأصغر حجما تهاجمها تلك الأخيرة وتحاول إبعادها، وبالإضافة لذلك فإن تلك الغربان والزيغان تتعاون مع بعضها ومع الطيور الغرّيدة لإبعاد البيزان أو العقبان أو الثدييات المفترسة عن أعشاشها. وفي بعض الأحيان، فإن الطيور ستقوم بمهاجمة حيوان لا يُشكل عليها خطرا بشكل جماعي.

تُعتبر طيور النورس الأسود الرأس إحدى الأنواع التي تهاجم أي مفترس دخيل، كزاغ الجيف، بشراسة فائقة. وقد قام العالم هانز كروك ببعض التجارب على هذا النوع، والتي تمثلت بوضع بيض دجاج على بعد مسافة معينة من مستعمرة تعشيش، ومن ثم قام بتسجيل نسبة محاولات الافتراس الناجحة، بالإضافة لنسبة احتماليّة تعرّض الزاغ للغوغائيّة.[39] أظهرت النتائج أن نسبة الغوغائيّة انخفضت بازدياد البعد عن الأعشاش، وازدادت مع كل محاولة افتراس ناجحة. قد يُنقص السلوك الغوغائي من مقدرة المفترس على تحديد موقع الأعشاش، إذ أن الضواري لا تستطيع التركيز على تحديد مكان البيوض عندما تتعرّض لهجوم مباشر.

إعلان عدم المنفعة

Thompson's Gazelle.jpeg
غزالة طومسون تسير بشكل غير مبالي بين قفزتين متهاديتين

يفترض الكثيرين بأنه ما أن يعثر مفترس على طريدة حتى يُبادر إلى مهاجمتها، إلا أن هذا الأمر قد لا يعود على المفترس بالنفع دوما، فغزال طومسون مثلا الذي يعثر عليه مفترس معين ويرغب بمطاردته سيخسر جزءاً كبيرا من الطاقة، فإن استطاع الغزال بطريقة ما أن يتوصل إلى إفهام المفترس أن ملاحقته لن تعود عليه بالنفع فسيؤدي ذلك إلى الحفاظ على طاقة كل من الكائنين. تُصاد غزلان طومسون من قبل العديد من أنواع المفترسات الإفريقية من شاكلة الأسود، النمور، والفهود، وعندما ترى الغزلان مفترسا يقترب منها، فإنها ستبدأ بالهرب أولاً، ومن ثم تبطئ وتبدأ بالقفز المتهادي. وهذا النوع من القفز يصف سلوكاً يتضمن القفز في الهواء مع إبقاء القوائم مستقيمة وثابتة، بالإضافة لإظهار المؤخرة البيضاء بشكل كامل والسير بشكل غير مبالي بين القفزة والأخرى. وعبر سلوكها هذا السلوك تظهر الغزلان كأنها سيئة التهايؤ أو التكيّف في مواجهة الخطر، وبأنها يستحيل أن تهرب منه بهذا الشكل، لذا فلا بد من أنه يخدم هدفا آخر. وعلى الرغم من أن الكثير من الاقتراحات تقدم بها العلماء حول هذه المسألة، إلا أن الدلائل تفيد أن النظرية التي تقول أن هذه الغزلان تقفز لتظهر عدم جدوى المطاردة لعدم الحصول على المنفعة تُعد الأقرب إلى الصحة.[40] مثال ذلك أن الفهود تتخلّى عن الكثير من عمليات الصيد التي تقوم بها الغزلان بالقفز، وبحال أنها قامت بالمطاردة فإن احتمالات صيدها فريسة بشكل ناجح قليلة بالمقارنة مع الحالات التي تعدو فيها الغزلان بشكل طبيعي.[41]

ومن أشكال إعلان عدم المنفعة أيضًا، التحذير اللوني الذي يُعد نقيض التمويه حيث يكون الكائن الحي مطليّا بألوان فاقعة. فالبعض من الكائنات الحيّة تمثل خطرا على مفترساتها - فقد تكون سامّة مثلا، أو قادرة على إلحاق أذىً جسدي بها. تكون الألوان التحذيريّة فاقعة ويمكن رؤيتها وتميزها فورا، كما وقد تكون على شكل أنماط مميزة أو ألوان فريدة. وما ان يتعرض المفترس للأذى من هذه الطريدة (للسعة مثلا) فإنه سيتذكر أن شكل الكائن الحي المماثل هو شيء يجب تفاديه.[42]

دينامكيّة الجمهرات

من الواضح جدّا أن المفترسات تقوم بتخفيض نسبة بقاء وخصوبة طريدتها، بما أنها تقتات غالبًا على الصغار والضعيفة منها،[43] إلا أنه بالنظر إلى هذه المسألة من منظار أسمى، يظهر أن جمهرات الضواري والطرائد تتفاعل مع بعضها البعض بأساليب أخرى. فالمفترسات تعتمد على الطرائد للبقاء، ويظهر هذا الأمر جليّا بتأثّر جمهراتها بالتغيير الذي يحصل لجمهرات الفرائس زيادةً ونقصانا. إلا أنه ليس من الواضح جدا أن للمفترسات تأثير جوهري على جمهرة الطرائد، فالاقتيات على كائن حي قد لا يؤدي سوى إلى فتح المجال لاستبداله بأخر بحال كانت جمهرة الطرائد تقترب من الفائض.

يمكن عرض دينامكيّة تفاعل جمهرات المفترسات والفرائس باستخدام معادلات المفترس والفريسة أو معادلات لوتكا فولتيرّا، التي تقدم نموذجا رياضيّا حول دورة جمهرات الضواري والطرائد.

الإنسان والافتراس

الإنسان ككائن مفترس

37-svaghi, caccia,Taccuino Sanitatis, Casanatense 4182.
رسم يُظهر صيدا بشريّا لخنزير بري وأرانب بريّة باستخدام الكلاب، من كتاب تقوين الصحة، من القرن الرابع عشر

يُعتبر البشر في معظم أنحاء العالم أكبر وأقوى المفترسات وأكثرها تنظيما ودهاءً. يُعتبر الكلب أقرب منافس للإنسان يحمل هذه الصفات، إلا أنه يُعد مجرّد معاون أكثر منه منافس حقيقي أو خطر بالنسبة للإنسان.

يُعد البشر مستغلين مهرة للأدوات التي تتراوح من الأفخاخ، الهراوات، أدوات صيد السمك، الأسلحة النارية إلى المراكب والسيارات، والتي تستخدم في صيد حيوانات أخرى. ويستخدم البشر أيضا حيوانات معينة (كالكلاب، الغاق، والصقور) لصيد الطرائد البرية والمائية، بالإضافة لحيوانات أخرى غير مفترسة مثل الخيول، الجمال، والفيلة كي يقتربوا من الفريسة.

وقد قام الإنسان بإعادة تصميم مساحات شاسعة من أراضي العالم وخصصها لإنشاء المزارع وأراضي أخرى تستخدم لتربية الماشية، الدواجن، والأسماك بغرض الحصول على لحومها.

في المحافظة على الحياة البرية

يؤخذ وجود المفترسات بعين الاعتبار عند الشروع بالحفاظ على الحياة البرية. فالمفترسات الدخيلة مثلا قد تشكّل عبئا وضغطا كبيرا على أنواع الفرائس التي لم تتطوّر معها بشكل متوازي، مما قد يؤدي إلى انقراض تلك الأخيرة. إلا أن هذا الأمر يعتمد على مدى قابلية الطرائد أن تتأقلم مع وجود الضواري الجديدة، ومدى قدرة الأخيرة أن تتحوّل لمصدر آخر من الطعام عندما تنخفض جمهرات الفرائس إلى أدنى مستوياتها. وإن كان المفترس قادر على أن يعتمد على طريدة أخرى، فإنه سيتحوّل إلى الاقتيات على نوعها عن طريق سلوك يُسمّى بالاستجابة الوظيفيّة، مع استمراره بالتغذّي على آخر الأفراد الباقية من الطريدة السابقة. وبالمقابل فإن هذا النوع من الفرائس قد يستمر بالبقاء على الرغم من عدم وجود نوع آخر كي يقتات عليه الضاري - وبهذه الحالة فإن جمهرة المفترس ستتدنّى أعدادها بشكل مؤكد بعد أن تتدنى أعداد فريستها، مما سيسمح لنسبة صغيرة من تلك الطرائد بالبقاء. يُعتبر إدخال نوعا جديدا من الفرائس أحد الأسباب الأخرى التي من شأنها أيضا أن تسبب انقراض الفريسة البلديّة، بما أنها تشكل لها منافسة على الحوز والغذاء مضافة إلى الضغط الذي تتعرض له من المفترس الدخيل.

المفترسات غالبا ما تكون الكائنات المعرضة للانقراض، وبشكل خاص المفترسات الرئيسيّة أو الفوقيّة التي تتنافس والبشر. قد تؤدي المنافسة على الفرائس بين المفترس ونوع آخر إلى اختفاء المفترس - بحال كان دوره البيئي يتقاطع بشكل كامل مع دور بيئي لأخر، وهذا يجب أن يؤدي بالنهاية إلى بقاء واحد منهما فقط وفقا لمبدأ استبعاد المنافسة. قد يؤدي تراجع أعداد جمهرة الطريدة إلى انقراض مزدوج لها ولمفترسها. وبالإضافة لذلك، فإن المفترسات دائمًا ما تكون أقل وفرة من فرائسها وأكثر عرضة منها للانقراض، لأنها تحتل رتبةً غذائية أعلى.

التحكم البيولوجي

Bufo-marinus-1
علجوم القصب أو العلجوم العملاق، أحد المفترسات الدخيلة التي سببت مشاكل أكثر من حلول في معظم الدول التي استقدمت إليها

قد يستخدم الإنسان المفترسات للحفاظ على البيئة من منظور مختلف، وهو التحكم بأعداد الأنواع الدخيلة. وعلى الرغم من أن الهدف هو إزالة هذه الحيوانات من البيئة التي استقدمت إليها بشكل كلّي، إلا أنه في الغالب لا يمكن سوى تخفيض أعدادها لنسبة معينة. ويتم في العادة إدخال ضوار من الموطن الأصلي للنوع الدخيل للتحكم بأعداده، إلا أنه في بعض الحالات لا يكون لهذا الأمر سوى تأثير بسيط،[44] بل إنه قد يسبب مشاكل لم تكن في الحسبان، وأبرز مثال على هذا هو علجوم القصب أو العلجوم العملاق الذي تمّ إدخاله إلى الكثير من أنحاء العالم بما فيها أستراليا للتحكم بأعداد بعض الآفات الزراعية مثل خنفساء القصب، فأصبح مصدر تهديد للضفادع البلدية والقوارض وحتى المفترسات الأخرى التي لم تستطع الاقتيات عليه بسبب سميّة جلده.[45] وبالإضافة لاستخدام الضواري في علم أحياء الانحفاظ، فإنها تستخدم أيضا للحد من الآفات الزراعية. فالمفترسات الطبيعية لا تكون مضرّة بالبيئة وتُعد إحدى الأساليب التي لا تسبب أضرارا للمحاصيل، ووسيلة بديلة للمبيدات الكيميائية كمبيدات الآفات.[46][47]

انظر أيضا

مصادر

  1. أ ب Begon, M., TownsendHarper, J. (1996) Ecology: Individuals, populations and communities (Third edition) Blackwell Science, London
  2. ^ Britanica: pray نسخة محفوظة 30 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Grant, S. W. F.; Knoll, A. H.; Germs, G. J. B. (1991). <1:PCMITL>2.0.CO;2-R "Probable Calcified Metaphytes in the Latest Proterozoic Nama Group, Namibia: Origin, Diagenesis, and Implications". Journal of Paleontology. JSTOR. 65 (1): 1–18.
  4. ^ Bengtson, S. (2002)، "Origins and early evolution of predation"، in Kowalewski, M., and Kelley, P.H.، The fossil record of predation. The Paleontological Society Papers 8 (Free full text)، The Paleontological Society، صفحات 289–317، اطلع عليه بتاريخ 01 ديسمبر 2007
  5. ^ McNamara, K.J. (20 December 1996). "Dating the Origin of Animals". Science. 274 (5295): 1993–1997. doi:10.1126/science.274.5295.1993f. اطلع عليه بتاريخ 28 يونيو 2008.
  6. ^ Awramik, S.M. (19 November 1971). "Precambrian columnar stromatolite diversity: Reflection of metazoan appearance" (abstract). Science. 174 (4011): 825–827. PMID 17759393. doi:10.1126/science.174.4011.825. اطلع عليه بتاريخ 01 ديسمبر 2007.
  7. ^ Stanley (2008). "Predation defeats competition on the seafloor" (extract). Paleobiology. 34: 1. doi:10.1666/07026.1.
  8. ^ C.Michael Hogan. 2010. Deoxyribonucleic acid. Encyclopedia of Earth. National Council for Science and the Environment. eds. S.Draggan and C.Cleveland. Washington DC نسخة محفوظة 28 مايو 2013 على موقع واي باك مشين.
  9. أ ب ت True Predation نسخة محفوظة 04 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ Concise Oxford Dictionary, 1976 (6th ed) ISBN 0-19-861122-6. "Graze, verb: 2. Eat growing grass." "Browse, verb: 1. Feed on, crop, (leaves, twigs, scanty vegetation)."
  11. ^ Begon, M., Townsend, C., Harper, J. (1996) Ecology (Third edition) Blackwell Science, London
  12. أ ب Lively, Curtis M. and Dybdahl, Mark F. "Parasite adaptation to locally common host genotypes." Nature. Vol. 405. 8 June 2000.
  13. ^ H. Charles & J. Godfray (2004). "Parasitoids". Current Biology Magazine. 14 (12): R456. PMID 15203011. doi:10.1016/j.cub.2004.06.004. [1] نسخة محفوظة 23 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ Ross Piper (2007), Extraordinary Animals: An Encyclopedia of Curious and Unusual Animals, Greenwood Press.
  15. ^ Charles Godfray (1994). Parasitoids: Behavioral and Evolutionary Ecology. Princeton University Press, Princeton. ISBN 0-691-03325-0, ISBN 0-691-00047-6. P. 20. نسخة محفوظة 13 يناير 2017 على موقع واي باك مشين.
  16. ^ Feener, Jr.، Donald H. (1997). "Diptera as Parasitoids". Annual Review of Entomology. 42: 73–97. PMID 15012308. doi:10.1146/annurev.ento.42.1.73. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2009.
  17. ^ Lisowski M, Miaoulis I, Cyr M, Jones LC, Padilla MJ, Wellnitz TR (2004) Prentice Hall Science Explorer: Environmental Science, Pearson Prentice Hall. (ردمك 978-0-13-115090-4)
  18. ^ American Heritage Science Dictionary, 2005. Houghton Mifflin Company.
  19. ^ Dawkins, R. 1976. The Selfish Gene Oxford University Press. ISBN 0-19-286092-5
  20. ^ Botkin, D. and E. Keller (2003) Enrivonmental Science: Earth as a living planet (p.2) John Wiley & Sons. ISBN 0-471-38914-5
  21. أ ب William J. Ripple and Robert L. Beschta. "Wolves and the Ecology of Fear: Can Predation Risk Structure Ecosystems?" 2004.
  22. ^ Alcock, J. (1998) Animal Behavior: An Evolutionary Approach (6th edition). Sinauer Associates, Inc. Sunderland, Massachusetts. ISBN 0-87893-009-4
  23. ^ Bondavalli, C., and Ulanowicz, R.E. (1999) Unexpected effects of predators upon their prey: The case of the American alligator. Ecosystems, 2: 49 - 63
  24. ^ Dawkins, R. (2004) The Ancestor's Tale Boston: Houghton Mifflin ISBN 0-618-00583-8
  25. ^ Lloyd, J.E. (1965) Aggressive Mimicry in Photuris: Firefly Femmes Fatales ساينس 149:653-654.
  26. ^ Kruuk, Hans (1972). The Spotted Hyena: A study of predation and social behaviour. صفحة 335. ISBN 0563208449.
  27. ^ Macdonald, David (1987). Running with the Fox. صفحة 224. ISBN 0-044-40199-X.
  28. ^ روبرت آرثر and Pianka, E. R. (1966). On the optimal use of a patchy environment. American Naturalist, 100
  29. ^ Kamil, Alan C., John R. Krebs and H. Ronald Pulliam. (1987). Foraging Behavior, Plenum Press, New York and London
  30. ^ "Chimps on the hunt". BBC Wildlife Finder. 1990-10-24. مؤرشف من الأصل في 6 نوفمبر 2010. اطلع عليه بتاريخ 22 سبتمبر 2009.
  31. ^ Van Lawick-Goodall، Jane (1968). "The Behaviour of Free-Living Chimpanzees in the Gombe Stream Reserve". Animal Behaviour Monographs. Rutgers University. 1 (3): 191.
  32. أ ب Molles، Manuel C., Jr. (2002). Ecology: Concepts and Applications (الطبعة International Edition). New York: The McGraw-Hill Companies, Inc. صفحات 586 p. ISBN 0-07-112252-4.
  33. ^ John Alcock (1998). Animal Behavior: An Evolutionary Approach (الطبعة 8th). Sinauer. ISBN 0-87893-009-4.
  34. ^ Endler (1991) In Behavioural Ecology, 3rd ed. (Krebs & Davies), pp. 169–196.
  35. ^ Dominey، Wallace J. (1983). "Mobbing in Colonially Nesting Fishes, Especially the Bluegill, Lepomis macrochirus". Copeia. 1983 (4): 1086–1088. doi:10.2307/1445113.
  36. ^ Alcock، John (1998). Animal Behavior: An Evolutionary Approach (الطبعة 6th). Sunderland: Sinauer Associates. ISBN 0-87893-009-4.
  37. ^ Leger، Daniel W. (1981). "Mobbing Calls of the Phainopepla" (PDF). The Condor. 83 (4): 377–380. JSTOR 1367509. doi:10.2307/1367509. اطلع عليه بتاريخ 12 يونيو 2007.
  38. ^ Blackwell Synergy - Conservation Biology, Volume 14 Issue 5 Page 1317-1326, October 2000 (Article Abstract)
  39. ^ Kruuk, H. (1964) Predators and anti-predator behaviour of the black-headed gull Larus ridibundus. Behaviour Supplements 11:1-129
  40. ^ Caro, T. M. (1986). "The functions of stotting in Thomson's gazelles: Some tests of the predictions.". Animal Behaviour (34): 663–684.
  41. ^ Caro, T. M. (1986) The functions of stotting in Thomson's gazelles: Some tests of the predictions. Animal Behaviour 34:663-684.
  42. ^ Juan Carlos Santos, Luis A. Coloma, David C. Cannatella (28 October 2003). "Multiple, recurring origins of aposematism and diet specialization in poison frogs". National Academy of Sciences. مؤرشف من الأصل في 4 يونيو 2008. اطلع عليه بتاريخ 22 ديسمبر 2008.
  43. ^ Genovart M, Negre N, Tavecchia G, Bistuer A, Parpal L, Oro D. (2010). The young, the weak and the sick: evidence of natural selection by predation. PLoS One. 19;5(3):e9774. doi:10.1371/journal.pone.0009774 ببمد 20333305 نسخة محفوظة 11 سبتمبر 2014 على موقع واي باك مشين.
  44. ^ Society for Conservation Biology (2002), "Biocontrol backfires again,", accessed July 31, 2009. نسخة محفوظة 29 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  45. ^ Doody et al. 2009, pp. 46–53. On snake populations see Shine 2009, p. 20.
  46. ^ L.A. Swan. 1964. Beneficial Insects. 1st ed. page 249.
  47. ^ I.M. Hall & P.H. Dunn, Entomophthorous Fungi Parasitic on the Spotted Alfalfa Aphid, Hilgardia, Sept 1957.

مراجع

  • Barbosa, P. and I. Castellanos (eds.) (2004). Ecology of predator-prey interactions. New York: Oxford University Press. ISBN 0-19-517120-9.
  • Curio, E. (1976). The ethology of predation. Berlin; New York: Springer-Verlag. ISBN 0-387-07720-0.

وصلات خارجية

  • بوابة علم البيئة
  • بوابة علم الحيوان
  • بوابة علم الأحياء
آكلات اللحوم

آكلات اللحوم (بالإنجليزية: Carnivore) هو الكائن الحي الذي يستمد الطاقة والاحتياجات الغذائية من وجبة تحتوي بشكل غالب أو كلي من الأنسجة الحيوانية من خلال الافتراس أو أكل الجيف، وتدعى الحيوانات التي تعتمد على اللحم فقط للحصول على احتياجاتها الغذائية حيوانات آكلة للحوم إجبارياً، في حين تسمى الكائنات التي تستهلك اللحوم والنباتات بحيوانات قارتة . تتربع آكلات اللحوم على قمة المفترسات في السلسلة الغذائية.

النباتات التي تأسر وتهضم الحشرات تسمى النباتات آكلة اللحوم، وبالمثل الفطريات التي تأكل الحيوانات المجهرية تسمى الفطريات آكلة اللحوم غالبا.

أكل لحوم البشر

أكل لحوم البشر بالأنجليزية cannibalism وترجمتها (أكل لحم الجنس ذاته) وهي مشتقة من كلمة كاريب الأسبانية التي تصف قبائل (كاريب) الهندية التي تحدث عنها المستكشف كريستوفر كولومبوس

و قد مورس أكل لحم البشر عبر التاريخ في عدة مواضع وحالات مثل:

1- أثناء المجاعات

2- في المدن المحاصرة

3- من بعض القبائل البدائية

4- كنوع من المبالغة في إيذاء العدو, حيث يأكل المنتصر من لحم المهزوم

5- اعتقاد البعض أن أكل لحم الأعداء ينقل قدراتهم لهم

6- كإحدى الطقوس الدينية أو طقوس الدفن

7- كمرض سلوكي جنسي

افتراس الصغار

افتراس الصغار (Paedophagy) (تعني حرفيًا "تناول الأطفال") هو سلوك الأكل لدى الأسماك أو الحيوانات الأخرى التي تتغذى بشكل جزئي أو أساسي على بيض أو يرقات الحيوانات الأخرى. وتنتمي العديد من أنواع أسماك سكليد من بحيرة مالاوي من أجناس كابريكروميس وهيميتانيوكروميس ونيفوكروميس لمفترسات الصغار. في بحيرة تنجانيقا، يمكن أيضًا إدراج أنواع أسماك جنس هابلوتاكسودون وربما جرينوودوتشروميس بيلكروسي ضمن هذا النوع من إستراتيجيات الأكل. وتنتمي أسماك البلطي البرتقالي (إتروبلوس ماكولاتوس لأسماك السكليد مفترسة الصغار.تتخصص بعض الأسماك مفترسات الصغار في التغذي على صغار أسماك السكليد التي تحتضن صغارها في فمها؛ حيث تدّك الحُفرة الشدقية لحاضنة الفم حتى تتمكن من إخراج البيض أو اليرقات المحفوظة بداخلها ثم تناولها.

بلعمة (أحياء)

البلعمة (بالإنجليزية: Phagocytosis) هي عملية حيوية تتم بواسطة خلايا تسمى الخلايا البلعمية وهناك أيضا بعض الخلايا البيضاء تقوم بعملية البلعمة مثل الخلايا العدلة. معناها بالعامي الابتلاع أو اللقم.

تعتبر هذه العملية من الأوليات الدفاعية لجسم الإنسان، وبإمكان هذه الخلايا ابتلاع أي جسم غريب مثل البكتيريا أو حتى خلايا ميتة. تبدأ العملية بإحاطة الجسم المراد ابتلاعه بالغشاء البلازمي للخلية حتى يتم احاطته بالكامل ويصبح داخل الخلية، ويسمى في هذه الحالة يبلوع أو بالفجوة الغذائية. بعدها تتجه اليحاليل لليبلوع ويتم تحليل وهضم ما بداخله.

تربوصور

تربوصور أو تاربوصور في الجيولوجيا (بالإنجلزية:Tarbosaurus) هو أحد أنواع الديناصور، ومعنى الاسم "الزاحف المرعب". وطبقا للحفريات الجيولوجية عاشت هذه الفصيلة من الديناصور في أسيا، منذ 70 مليون سنة حتي 65 مليون سنة سبقت، في نهاية العصر الطباشيري. وقد اكتشفت أحفوراته في منغوليا كما وجدت بعض أحفورياته في الصين. ويعتبر بعض علماء طبيعة الأرض أن التربوصور يعادل نوع التيرانوصور التي وجدت في أمريكا الشمالية.

ويعتقد أن التربوصور والتيرانوصور متقاربان في النوع. وكما هو الحال بالنسبة إلى التيرانوصور، فإن التاربوصور

كان حيوانا مفترسا يمشي على رجلين قويتين، يزيد وزنه عن خمسة اطنان ويحوي فمه عدة دست من الأسنان الكبيرة المدببة.

وقد عاش التاربوصور في المناطق الرطبة التي تكثر فيها المجاري المائية، وكان يعيش على افتراس حيوانات أصغر منه. وتوجد للتاربوصور أحفورات كثيرة، كما وجدت له عدة جماجم كاملة وهياكل عظمية متحجرة.وقد ساعدت تلك الأحفوريات على دراسة شكله العام وحركة الفكين، وبنية دماغه.

تكيف ضد المفترسات

التكيف ضد المفترسين هو آليات تتطور عبر التطور لكي تساعد الفريسة في صراعها المستمر ضد المفترسات. تطورت عمليات التكيف في جميع أنحاء مملكة الحيوان من أجل كل مرحلة من مراحل هذا الصراع، وذلك بتجنب الاكتشاف، منع عن الهجمات، درء الهجوم، أو الهرب عند الوقوع يد المفترسات.

ينطوي الخط الدفاعي الأول على تجنب الاكتشاف، باستخدام آليات مثل التمويه، التنكر، الانتخاب المارق، العيش تحت الأرض، أو النشاط الليلي.

البديل عن ذلك أن تمنع الفرائس الهجمات، مستخدمة الإعلان عن وجود دفاعات قوية بإشارة منفرة، تقليد الحيوانات التي تمتلك مثل هذه الدفاعات، ترويع المهاجم، التلويح للمفترس بأم الأمر لا يستحق العناء، الإلهاء، استخدام هياكل دفاعية كالأشواك، وبالعيش في جماعات. يعيش أفراد الجماعات في خطر أقل من الافتراس. وعلى الرغم من زيادة وضوح الجماعة، فإن الخطر يقل من خلال تحسين اليقظة لدى الأفراد، إرباك المفترس، واحتمالية أن يهاجم المفترس فردا آخر. بعض أنواع الفرائس قادرة على درء هجوم المفترسات، سواء بالمواد الكيميائية، أو بالدفاع الجماعي، أو بلفظ مواد مؤذية. يمكن للكثير من الحيوانات أن تهرب بالجري سريعا، أو بسبق المهاجم أو بالتغلب عليه.

أخيرا، تستطيع بعض الأنواع أن تهرب لدى الإمساك بها بالتضحية ببعض أجزاء الجسم: يمكن لسرطان البحر التخلص من مخلب، بينما يمكن للسحالي إلقاء ذيولها، مما يلهي المفترسات لمدة تكفي لهروب الفريسة.

تمويه

التمويه هو استعمال أي مزيج من الأدوات، التلوين، أو الإنارة للإخفاء، إما عن طريق جعل الحيوانات أو الأشياء صعبة الرؤية، أو عن طريق طمسها كشيءٍ آخر. الأمثلة تتضمن المعطف المنقط للفهد، لباس المعركة لجندي معاصر، وأجنحة الجندب المقلد لأوراق الشجر. منهج ثالث، الإبهار الحركي، يحير المراقب عن طريق إتباع نمط واضح، مما يجعل الشيء قابل للرؤية، ولكن صعب تحديد مكانه لحظياً. أرجحية طرق التمويه تهدف إلى تحقيق الطريقة الأولى، غالباً عن طريق شبه عام للخلفية، تلوين مشوِش عالي التباين، إزالة الظل، والتظليل المعاكس. في المحيط المفتوح، حيث ليس هناك خلفية، الطرق الأولية للتمويه هي الشفافية، التغطي بمادة فضية اللون، والتظليل المعاكس، بينما القدرة على إنتاج الضوء يتم استعمالها، بالإضافة لاستعمالها لأشياء وأهداف أخرى، من أجل الإضاءة العكسية على الأجزاء السفلية للرأسقدميات، مثل المحار. بعض الحيوانات، مثل الحرابي والأخابيط، بإمكانهم تغيير أنماط وألوان جسدهم بشكل نشط، سواءاً كان هذا للتمويه أو للإشارة. إنه من الممكن أن بعض النباتات تسعتمل التمويه لتجنب أن يتم أكلها من قبل آكلي النباتات.

نشوء التمويه العسكري أتى بسبب إزدياد دقة ومدى الأسلحة الذي حدث في القرن التاسع عشر. بالتحديد إبدال المسكيت الغير دقيق بالبندقية جعل التخفي في المعركة مهارة نجاة. في القرن العشرين، تطور التمويه العسكري بسرعة، بالأخص خلال الحرب العالمية الأولى. على الأرض، فنانون مثل أندري مير طوروا مخططات تمويه وخطوط مراقبة مطمسة كأشجار. عند البحر، تم طلاء سفن التاجرين وحاملي الجنود بأنماط إبهار بالإمكان رؤيتها بوضوح، ولكنها كانت مصممة لأن تحير غواصات العدو بشأن سرعة، مدى، واتجاه الهدف. خلال وبعد الحرب العالمية الثانية، تم استعمال مجموعة متنوعة من مخططات التمويه للطائرات وللمركبات الأرضية في مسارح مختلفة من الحرب. استعمال الرادار منذ متوسط القرن العشرين جعل تمويه الطائرات العسكرية ثابتة الجناح بشكل كبير عديم الاستعمال.

حيوانات عاشبة

العواشب (المفرد: عاشب) هي كائنات حية تكون تشريحيا وفيزيولوجيا مكييفة لأكل الأطعمة ذات الأصل النباتي (من هنا أتت كلمة العشب). آكلات الأعشاب يمكن النظر إلى أنهم يتبعون شكل من أشكال الاستهلاك القائم على أكل أساسا الكائنات ذاتية التغذية مثل النباتات والطحالب والبكتيريا المخلّقة للضوء.

أمثلة على الحيوانات العاشبة: الخروف، الجمل، الماعز.

الكائنات العاشبة تشير عادة إلى الحيوانات التي تأكل النباتات، والفطريات، الأولانيات والبكتيريا التي تتغذي من النباتات الحية والتي عادة ما تكون أمراض نباتية، والميكروبات تتغذى على النباتات الميتة التي هي رمية التغذية أو محللات. والنباتات المزهرة التي تحصل على الغذاء من كائنات أخرى المعيشة تسمى النباتات الطفيلية.

رضاعة طبيعية

الرضاعة الطبيعية هي عملية تغذية المولود بالحليب الذي ينتجه ثدي الأنثى بالمص. وهي عملية فطرية مشتركة بين الاٍنسان وباقي الثدييات وتستمر هذه العملية من الولادة وحتى الفطام.

رعي

يصف الرعي بصفة عامة نوعًا من أنواع التغذية تتناول من خلاله الكائنات العاشبة النباتات (مثل العشب)، وكذلك الكائنات ذاتية التغذية متعددة الخلايا الأخرى، مثل الطحالب). ويختلف الرعي عن الافتراس الحقيقي لأن الكائن الحي الذي يتم تناوله لا يتعرض القتل، ويختلف عن التطفل لأن كلا الكائنين لا يتعايشان معًا، كما أن الكائن الذي يرعى لا يكون بالضرورة محدودًا للغاية فيما يتعلق بما يمكنه تناوله (انظر الأنواع العامة والخاصة).

وتتبع العديد من الكائنات العاشبة الصغيرة الانتقائية الكائنات الأكبر أثناء رعيها، حيث تقوم بقص النباتات المرتفعة والقاسية، مما يؤدي إلى كشف الفسائل اللينة. وبالنسبة للحيوانات التي تعيش على الأرض، يتميز الرعي بشكل طبيعي عن الرعي على الأشجار في أن الرعي يتمثل في أكل العشب أو النباتات، في حين أن البحث عن الطعام يتمثل في تناول الأغصان الخشبية والأوراق من الشجر والشجيرات.ويعد الرعي ضروريًا في الزراعة، حيث يتم استخدام الماشية المنزلية لتحويل العشب وغيرها من العلف إلى لحوم وألبان وغيرها من المنتجات.

ويطلق على الحيوانات المائية التي تتناول على سبيل المثال الطحالب المنتشرة على الأحجار اسم الكائنات الراعية الكاشطة. وتتغذى الكائنات الراعية الكاشطة كذلك على البكتيريا والمواد العضوية الميتة في الركائز المختلفة.

شرغوف

الشرغوف قاموس عربي إنجليزي مصطلحات صفحة 1|work=www.almaany.com|accessdate=1 October 2017}} (بالإنجليزية: Tadpole) هو كائن حي يفقس من بيضة البرمائي مثل الضفدع والعلجوم والسلمندر، يكون الشرغوف أعمى في البداية، وفمه غير مكتمل، لذلك في المرحلة الأولى من حياته، يتغذى الشرغوف ،على المح المحفوظ في جسمه، لفترة تستمر حوالي 10 أيام، في هذه الفترة، تنمو وتكتمل عيونه وفمه ومنخراه وتبدأ الرئة في النمو والتطور ،في حين ،تبدأ الخياشيم في التلاشي، أما جهازة الحسي ،فهو يشبه أجهزة الأسماك الحسية. يتغذى الشرغوف على النبات ،ويتحرك بواسطة ذيل دفع ،يدفعه للأمام في الماء، وعند أكتمال أعضاءه كبالغ ،سيما الرئتين والاطراف، يبدأ في افتراس طعامه ،من صغار الحشرات ،ثم يخرج لليابسة ويمارس حياته الطبيعية ،كحيوان برمائي.

صيد بالمباغتة

الحيوانات التي تصطاد بالمباغتة وكيفية استهلاك غذائها

تتمكن الحرباء والسرعوف والضفدعة من الحصول على غذائها بواسطة الصيد بالمباغة أي أنها لا تنتقل للبحث عن فريستها بل تبقى ثابتة في مكانها تساعدها في ذلك قدرتها على التخفي والتنكر (تغيير اللون)للهجوم على فريستها بطورة فجئية.

يتمكن الحبار بفضل ذراعيه الطويلتين والقادرتين على التمطط والمنتهيتين بمحاجم من مباغتة فريسته عن بعد والقبض عليها.

تقبض السرعوفة على فريستها بساقيها الأماميتين الطويلتين والمجهزتين بأشواك وتثبتها على الفريسة.

ولكي تحصل الحرباء على طعامها، تغير لون جلدها المطاطي، و لكي تخدع فرائسها.كلّ الحيوانات بحاجة إلى الغذاء كي تنمو وتعيش، فالحيوانات العاشبة مطالبة كل يوم بالبحث عن طعامها وقد تقطع بعضها المسافات الطويلة حتى تتمكن من إيجاد مكان مناسب يتوفر فيه الأعشاب وأوراق الشجر وغيرها. أما الحيوانات اللاحمة فهي مطالبة بالبحث عن حيوان آخر يكون فريستها وغذائها، ولكي تتمكن من اصطياده نراها تستعمل طرقا مختلفة، فمنها من تصطاد بالمطاردة، ومنها من تعتمد المباغتة، ومنها من تكون طريقتها الحيلة والفخ.

الاصطياد بالمباغتة

كثير من الحيوانات تعتمد المباغتة كطريقة لاصطياد فريستها، كالحرباء والحبار والسرعوفة مثلا. وهذه الحيوانات لا تقتفي أثر فريستها بل تبقى في مكانها متنكرة منتظرة قدومها، وعندما تتأكد من غفلتها تهجم عليها فتفتك بها.

الحرباءتصطاد الحرباء غذائها من الحشرات عن طريق إخراج لسانها بسرعة باتجاه الحشرة التي تريد اصطيادها ثم تسحب بلسانها الحشرة التي التصقت به وتقرضها ثم تبتلعها.

السرعوفة

السرعوفة تمتلك أشواكا بأطرافها تستعملها لغرض تثبيت الفريسة جيدا، وهذا عند غلق الإصبع أو السكين العلوي على الفريسة أي أن الفريسة تكون بين الأشواك والإصبع المتحرك، ومن ثم تنزل رأسها وتعضها بفكيها فتشلها ثم تبتلعها قطعا صغيرة.

الثعبان

يقوم الثعبان عادة بالإكمان لفريسته بين الأغصان والأوراق أو في الأماكن التي يتوقع فيها مرور فريسته وعند اقترابها منه ينقض عليها بلمح البصر ويغرس أنيابه السامة في جسدها فتبدأ الضحية في الترنح والخمود، أما الثعابين غير السامة فتستعيض هذه الثعابين عن السم بالالتفاف على فريستها واحكام الخناق عليها بعضلاتها القوية فتختنق الفريسة وتموت.

بعد موت الفريسة يقوم الثعبان بابتلاعها بالكامل وما يسهل له ذلك مرونة فمه وعدم وجود لثة أو أسنان مضغ لديه. وبعد تجاوز الفريسة الفم يقوم بتحطيمها بعضلات بطنية قوية تعمل كبديل للأسنان.

بوابة الصيد

بوابة علم الحيوان

عوالق بكتيرية

تشير العوالق البكتيرية (بالإنجليزية :Bacterioplankton) إلى المكون البكتيري للعوالق والتي تنجرف في عمود الماء. ويأتي هذا الاسم من الكلمة اليونانية القديمة πλανκτος أي (planktos)، والتي تعني "الهائم" أو "التائه" (ثورمان، 1997)، وكلمة بكتيريم (بالإنجليزية :bacterium) هي عبارة عن تعبير أو لفظ لاتيني جديد تم صياغته في القرن التاسع عشر بواسطة كريستيان جوتفريد أرينبرج (بالإنجليزية :Christian Gottfried Ehrenberg). وهي تتواجد في كل من مياه البحر والمياه العذبة.

تحتل العوالق البكتيرية مجموعة من المحرابات البيئية في النظم المائية. والعديد منهم يكون مترمم حيث يحصل على الطاقة عن طريق استهلاك المواد العضوية المُنتجة بواسطة الكائنات الحية الأخرى. ويمكن أن تكون هذه المادة ذائبة في الوسط ويتم أخذها مباشرة من هناك، أو أن البكتريا قد تعيش وتنمو مصاحبة لمواد جزيئية مثل الثلج البحري. الكثير من أنواع العوالق البكتيرية الأخرى تكون ذاتية التغذية حيث تستمد الطاقة من كل من عملية البناء الضوئي أو التخليق الكيميائي. وفي هذه الحالة تصنف غالباً بوصفها (بالإنجليزية :picophytoplankton) وتشمل مجموعات السيانوبكتيريا مثل Prochlorococcus وSynechococcus. وتلعب العوالق البكتيرية أيضاً دوراً في المسارات الإيكولوجية مثل عملية تثبيت النيتروجين والنترجة وعملية نزع النيتروجين وعملية إعادة التمعدن بالإضافة إلى توليد الميثان.

ومثل العوالق الصغيرة الأخرى، فإن العوالق البكتيرية تعيش على افتراس العوالق الحيوانية (عادة الأوليات)، ويتم التحكم في أعدادها أيضاً عن طريق العدوى بواسطة لاقمات البكتيريا (بالإنجليزية :Bacteriophages).

قائمة بسلوكيات التغذية

التغذية هي العملية التي تقوم بها الكائنات الحية، الحيوانات عادة، الحصول على الغذاء. المصطلحات غالبًا ما تستخدم إما اللواحق -vore، -vory، -vorous من الكلمة اللاتينية (vorare) والتي تعني "التهام"، أو تستخدم -phage ،phagy، -phagousمن الكلمة اليونانية (φαγειν )(phagein) والتي تعني "تناول الطعام".

قارت

القارتة أو الكالشة هي الكائنات الحية التي تتغذى على المواد الحيوانية والنباتية.. أهم القوارت على سطح الأرض هو الإنسان. هناك أيضا الخنزير و الدب والقرد والغراب، والغرير.

تنتمي معظم أنواع القوارت إلى الثدييات. تشتمل أسنانها على نواجد تساعدها على مضغ الطعام. ربما كان الرُباح المثال الأعلى للقوارت، إذا لا يستطيع مقاومة رغبته في التهام كل ما يؤكل سواء كان ذلك بيضاً أو حشرات أو حيوانات ثديية صغيرة. يلتهمها جميعاً نيئة.

قمام

الحيوان القمَّام أو آكل الجيف هو حيوان يتغذى بصفة دائمة أو مؤقتة على الكائنات الميتة والتي بدأت تتحلل. يطلق على هذه الكائنات اسم المنظف أو الزبال لما لهذا الفعل من تنظيف للبيئة والحفاظ عليها.

مفترس علوي

المفترس العلوي أو المفترس الأعلى أو المفترس ألفا هو حيوان مفترس الذي يكون في أعلى السلسلة الغذائية ولا يوجد له مفترسات طبيعية. وعادة ما يتم تعريف المفترسات العلوية من حيث الديناميات الغذائية مما يعني أنها تحتل أعلى مستويات التغذية. غالبًا ما تكون السلاسل الغذائية أقصر بكثير على اليابسة، وعادةً ما تقتصر على المستوى الغذائي الثالث - على سبيل المثال فأن الذئاب تعتاش في الغالب على العواشب الضخمة. يتم تطبيق مفهوم المفترس العلوي في إدارة الحياة البرية والحفظ والسياحة البيئية.

بوابة علم الأحياء

نشاط ليلي

النشاط اللَيْلِي اسم لسلوك الحيوان النشط ليلا والذي ينام بالنهار، على عكس النهاري ويدخل فيها فترة الغلس.الحيوانات الليلية عامة لديها حاستا السمع والشم متطورتان وبصر متكيف بشكل خاص.

نوع مستقدم

النوع المستقدم هو نوع من الكائنات الحية استُقدِمَ بأيدي البشر - عمداً أو من غير عمدٍ - إلى منطقة جديدةٍ لم يكن يتواجد فيها طبيعياً. كثيراً ما تترك الأنواع المستقدمة آثاراً سلبيَّة على البيئات التي تُجلَب إليها، وتتسبَّب بدمارٍ وأضرار، قد تنتج عن افتراس الحيوانات الطبيعية للمنطقة غير المُجهَّزة بوسائل للدفاع، أو باستهلاك الغذاء الطبيعي، وقد تكون سبباً في انقراض الأنواع المحليَّة من الحيوانات والنباتات في بعض الأحيان. لكن من جهة أخرى، فإنَّ بعض الأنواع المستقدمة قد لا تكون ضارَّة، بل قد تفيد هذه البيئات بالقضاء على الآفات الزراعية وغيرها. رغم ذلك، فإنَّه من الصَّعب في العديد من الحالات التنبُّؤ بما إذا كان أثر نوعٍ مستقدم على بيئته الجديدة ضاراً أم نافعاً على المدى الطويل.يُعَدُّ أثر الأنواع المستقدمة على بيئاتها غير الطبيعية موضوعاً مثيراً للجدل في المجتمع العلميّ، وخضع لدراسةٍ وتمحيصٍ دقيقين على أيدي الكثير من المزارعين والعلماء والحكومات. لأنَّ الأنواع المستقدمة ليست ضارَّة أو سلبيَّة الأثر على البيئة بالضَّرورة، فهناك مصطلحٌ خاصٌّ ابتكر لتمييز تلك الضارة منها، والتي تُسمَّى الآن الأنواع المجتاحة.

آكلات اللحوم
حيوانات عاشبة
خلوية
أخرى
طرق
Modelling ecosystems – trophic عناصر
عام
Producers
Consumers
محللات
ميكروبات
شبكات غذائية
أمثلة للشبكات
إجراءات
دفاع / عداد
Modelling ecosystems – عناصر أخرى
علم البيئة التجمعي
فصائل
تفاعل الأنواع
Spatial ecology
نمط حياتي
شبكات غير غذائية
أخرى

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.