إنجيل يوحنا

إنجيل البشير يوحنا هو رابع إنجيل من الأناجيل التشريعية في العهد الجديد من الكتاب المقدس للمسيحيين، وتقليدياً يسمى بأنجيل يوحنا البشير أو المبشر. العمل مجهول، على الرغم من أنه يحدد "تلميذاً أحبه يسوع" لم يذكر اسمه كمصدر لتقاليده.[1] ويرتبط ارتباطاً وثيقاً في الأسلوب والمحتوى مع رسائل يوحنا الثلاثة، ومعظم العلماء يعاملون الكتب الأربعة، جنباً إلى جنب مع سفر الرؤيا، بإعتبارها مجموعة واحدة من الأدب اليوحناوي، وإن لم يكن من نفس المؤلف.[2]

يبدو أن الخطابات الواردة في هذا الإنجيل مهتمة بقضايا الكنيسة والكنيس في وقت التكوين.[3] ومن الجدير بالملاحظة أنه في إنجيل يوحنا، يبدو أن المجتمع أنه يعرّف نفسه بشكل أساسي على النقيض من اليهودية، وليس كجزء من مجتمع مسيحي أوسع. وعلى الرغم من أن المسيحية بدأت كحركة داخل اليهودية، إلا أنها انفصلت تدريجياً عن اليهودية بسبب تبادل المعارضة بين الديانتين.[4]

«   إنجيل يوحنا   »
عدد الإصحاحات 21
الكاتب وفق التقليد الرسول يوحنا
تاريخ الكتابة المتوقع 85م
مكان الكتابة المتوقع أفسس
تصنيفه 4
رمزه في اللغة العربية {{{7}}}

نص إنجيل يوحنا في ويكي مصدر
مكتبة النصوص المجانية

في التقليد المسيحي

يوحنا انتقل وبرفقته مريم والدة يسوع إلى مدينة أفسس جنوب آسيا الصغرى، حيث اعتنى يوحنا بالعذراء كابن متفان حتى وفاتها، وكتب في تلك المدينة الرسائل الثلاث بعد ذلك ألقي القبض عليه من قبل السلطات الرومانية ونفي إلى جزيرة بطمس اليونانية وكتب هناك سفر الرؤيا وبحسب كتابات ترتليانوس فإن الرومان حاولوا تعذيب يوحنا قبل إرساله إلى منفاه وذلك بوضعه في قدر زيت مغلي كبير ولكن ذلك لم يؤذه بشئ، في الإيمان المسيحي هو الوحيد الذي مات موتا طبيعيا بين التلاميذ الإثني عشر وقبره موجود في مدينة سيلجوك التركية.

التأليف

تمت مناقشة تأليف الأدب اليوحناوي، وهو إنجيل يوحنا، ورسائل يوحنا الثلاثة، وسفر الرؤيا، من قبل العلماء منذ القرن الثاني على الأقل.[5] وتركزت المناقشة الرئيسية على من هوية المؤلفين، ومن أي كتابات، إن وجدت، يمكن أن تنسب إلى مؤلف مشترك.

قد يكون هناك مؤلف واحد للإنجيل والرسائل الثلاث.[6] ويعزو التقليد جميع الكتب إلى يوحنا بن زبدي.[6] وأكد المسيحيون الأرثوذكس الأوائل أن هذا العمل كتبه يوحنا الرسول.[6] وفقاً لإيريناوس في كتابه ضد الهرطقات، كُتِب كتاب يوحنا لدحض تعاليم اللاهوتي الغنوصي المبكر، سيرينثوس،[7] المعاصر للكنيسة المسيحية الأرثوذكسية المبكرة ومعارضيها.

القديس يوحنا بن زبدي هو مؤلف هذا الإنجيل في التقليد المسيحي، وعلى الرغم من أن هذا الرأي لا يزال يحظى بمؤيدين بين العلماء المعاصرين،[8][9] يرى أغلب العلماء أنه لم يؤلف الإنجيل،[10][11][12][13][14] ويجادل بعض العلماء بأن يوحنا لم يكتب أيًا من هذه الأعمال.[15][16] على الرغم من أن آخرين، لا سيما جات روبنسون، وبروفيسور إف. إف. بروس، وليون موريس، ومارتن هينغل، يحملون وجهة النظر أن يوحنا بن زبدي قد كتب بعض هذه المؤلفات، ولا سيما الإنجيل.[17]

اللاهوت

لوجوس

في المقدمة يعرّف يوحنا يسوع على أنه اللوجوس (الكلمة). في الفلسفة اليونانية القديمة، مصطلح لوجوس يعني القانون الكلي للكون. بهذا الشكل، فالمصطلح مماثل للمفهوم العبري عن الحكمة، رفيق الإله ومساعده في الخلق. مزج الفيلسوف الهلنستي اليهودي فيلون السكندري هذين التعريفين عندما وصف لوجوس بأنه خالق العالم المادي والوسيط بينه وبين الله. قام كاتب الإنجيل بتكييف وصف فيلون للوجوس وتطبيقه على يسوع، أنه تجسد اللوجوس.[18]

يوحنا المعمدان

رواية يوحنا عن يوحنا المعمدان تختلف عن الأناجيل الإزائية. في إنجيل يوحنا لا يسمى يوحنا بـ "المعمدان."[19] تتداخل خدمة يوحنا مع خدمة يسوع؛ كذلك معمودية يسوع لم يرد ذكرها صراحة، ولكن شهادته ليسوع هي لا لبس فيها.[19] من المؤكد تقريبا أن الكاتب كان يعرف قصة معمودية يوحنا ليسوع ويستخدم ذلك لاهوتيا.[20] جعل الكاتب يوحنا المعمدان خاضعا إلى يسوع، ربما ردا على أتباع يوحنا المعمدان الذين اعتبروا أتباع يسوع فرعا من جماعتهم.[21]

في إنجيل يوحنا، يذهب يسوع وتلاميذه إلى يهودا في وقت مبكر من خدمة يسوع قبل حبس يوحنا المعمدان وإعدامه من قبل هيرودس. ويقود يسوع معمودية أكبر من تلك الخاصة بيوحنا. وصف أتباع ندوة يسوع هذه الرواية على أنها لا تحتوي على معلومات دقيقة تاريخيا.[22]

المقارنة مع كتابات أخرى

يختلف إنجيل يوحنا كثيرا عن الأناجيل الإزائية، مع اختلافات كبيرة في المحتوى، التركيز اللاهوتي، التسلسل الزمني والأسلوب الأدبي.[23] وهناك أيضا بعض التعارضات بين يوحنا والأناجيل الإزائية، بعضها يصل إلى حد التناقض.[23]

التسلسل الزمني

في الأناجيل الإزائية، تستمر خدمة يسوع سنة واحدة، ولكن في يوحنا ثلاثة سنوات، كما يتضح من الإشارات إلى ثلاثة أعياد فصح. الأحداث ليست كلها في نفس الترتيب: تاريخ الصلب مختلف، وأيضا مسح يسوع في بيت عنيا وتطهير المعبد يحدث في بداية خدمة يسوع بدلا من قرب نهايتها.[23]

تناقضات

وفقا للأناجيل الإزائية، كان إلقاء القبض على يسوع رد فعل على تطهير المعبد، في حين أنه وفقا ليوحنا كان سببه إقامة لعازر.[23] الفريسيون، والذين صوروا على أنهم متوحدون ضد يسوع في الأناجيل الإزائية، بدلا من ذلك تم تصويرهم على أنهم يعانون من انقسام حاد؛ ويقومون بالنقاش في كثير من الأحيان في إنجيل يوحنا. بعضهم مثل نيقوديموس حتى ذهب أبعد من ذلك ليكون متعاطفا -جزئيا على الأقل- مع يسوع. ويعتقد أن ذلك الوصف الأخير للفريسيين هو أكثر دقة تاريخيا، حيث كانوا قد جعلوا النقاش أحد مبادئ نظامهم.[24]

الموثوقية التاريخية

تعاليم يسوع التي توجد في الأناجيل الإزائية هي مختلفة جدا عن تلك المسجلة في يوحنا، منذ القرن ال19 اتفق العلماء بالإجماع تقريبا أن لهذا السبب فهذه الخطابات التي توجد في يوحنا هي أقل احتمالا من الأمثال الإزائية أن تكون واقعية تاريخيا، وتم كتابتها على الأرجح لأغراض لاهوتية.[25] مع ذلك، يتفق العلماء عادة على أن يوحنا ليس دون قيمة تاريخية بالكامل: فبعض الأقوال في يوحنا هي بنفس قدم أو أقدم من نظرائها في الأناجيل الإزائية مثل كون يسوع أعدم قبل -وليس في- عيد الفصح، كذلك عرضه ليسوع في الحديقة والاجتماع الذي سبق ذلك الذي عقد من قبل السلطات اليهودية هي ربما أكثر معقولية تاريخيا من النظائر في الأناجيل الإزائية.[26]

مواضيع ذات صلة

مراجع

  1. ^ Burkett 2002, p. 214.
  2. ^ Harris 2006, p. 479.
  3. ^ Lindars 1990, p. 53.
  4. ^ Lindars 1990, p. 59.
  5. ^ F. L. Cross, The Oxford Dictionary of the Christian Church, (New York: دار نشر جامعة أكسفورد, 1997), 45
  6. أ ب ت Stephen L Harris, Understanding the Bible, (Palo Alto: Mayfield, 1985), 355
  7. ^ Hill (2006), pp. 29, 30 citing Irenaeus, Against Heresies, 3.11.1
  8. ^ Morris, Leon (1995) The Gospel According to John Volume 4 of The new international commentary on the New Testament, Wm. B. Eerdmans Publishing, (ردمك 978-0-8028-2504-9), pp. 4–5, 24, 35–7. "Continental scholars have ... abandoned the idea that this gospel was written by the apostle John, whereas in Great Britain and America scholarship has been much more open to the idea." Abandonment is due to changing opinion rather "than to any new evidence." "Werner, Colson, and I have been joined, among others, by I. Howard Marshall and J.A.T. Robinson in seeing the evidence as pointing to John the son of Zebedee as the author of this Gospel." The view that John's history is substandard "is becoming increasingly hard to sustain. Many recent writers have shown that there is good reason for regarding this or that story in John as authentic. ... It is difficult to ... regard John as having little concern for history. The fact is John is concerned with historical information. ... John apparently records this kind of information because he believes it to be accurate. ... He has some reliable information and has recorded it carefully. ... The evidence is that where he can be tested John proves to be remarkably accurate."
    • Bruce 1981 pp. 52–4, 58. "The evidence ... favor[s] the apostolicity of the gospel. ... John knew the other gospels and ... supplements them. ... The synoptic narrative becomes more intelligible if we follow John." John's style is different so Jesus' "abiding truth might be presented to men and women who were quite unfamiliar with the original setting. ... He does not yield to any temptation to restate Christianity. ... It is the story of events that happened in history. ... John does not divorce the story from its Palestinian context."
    • Dodd p. 444. "Revelation is distinctly, and nowhere more clearly than in the Fourth Gospel, a historical revelation. It follows that it is important for the evangelist that what he narrates happened."
    • Temple, William. "Readings in St. John's Gospel". MacMillan and Co, 1952. "The synoptists give us something more like the perfect photograph; St. John gives us the more perfect portrait".
    • Edwards, R. A. "The Gospel According to St. John" 1954, p 9. One reason he accepts John's authorship is because "the alternative solutions seem far too complicated to be possible in a world where living men met and talked".
    • Hunter, A. M. "Interpreting the New Testament" P 86. "After all the conjectures have been heard, the likeliest view is that which identifies the Beloved Disciple with the Apostle John. نسخة محفوظة 17 نوفمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ Dr. كرايغ بلومبرغ, cited in Lee Strobel The Case for Christ, 1998, Chapter 2.
    • Marshall, Howard. "The Illustrated Bible Dictionary", ed J. D. Douglas et al. Leicester 1980. II, p 804
    • Robinson, J. A. T. "The Priority of John" P 122
    • Cf. Marsh, "John seems to have believed that theology was not something which could be used to read a meaning into events but rather something that was to be discovered in them. His story is what it is because his theology is what it is; but his theology is what it is because the story happened so" (p 580–581).
  10. ^ "To most modern scholars direct apostolic authorship has therefore seemed unlikely." "John, Gospel of." Cross, F. L., ed. The Oxford dictionary of the Christian church. New York: Oxford University Press. 2005
  11. ^ Gospel According to John, Encyclopædia Britannica نسخة محفوظة 05 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ "John, Gospel of." Cross, F. L., ed. The Oxford dictionary of the Christian church. New York: Oxford University Press. 2005
  13. ^ Morris (1995). John (باللغة الإنجليزية). Wm. B. Eerdmans Publishing. ISBN 9780802825049.
  14. ^ Yamaguchi، Satoko (2006-12-26). Mary and Martha: Women in the World of Jesus (باللغة الإنجليزية). Wipf and Stock Publishers. ISBN 9781556351518.
  15. ^ "Although ancient traditions attributed to the Apostle John the Fourth Gospel, the Book of Revelation, and the three Epistles of John, modern scholars believe that he wrote none of them." ستيفن هاريس, Understanding the Bible (Palo Alto: Mayfield, 1985) p. 355
  16. ^ Kelly، Joseph F. (1 October 2012). History and Heresy: How Historical Forces Can Create Doctrinal Conflicts. Liturgical Press. صفحة 115. ISBN 978-0-8146-5999-1.
  17. ^ Hengel، Martin (2000). Four Gospels and the One Gospel of Jesus Christ (الطبعة 1st). Trinity Press International. صفحة 40. ISBN 978-1-56338-300-7.
  18. ^ Harris 2006, pp. 302–10.
  19. أ ب Cross & Livingstone 2005.
  20. ^ Barrett 1978, p. 16.
  21. ^ Harris 2006.
  22. ^ Funk & Jesus Seminar 1998, pp. 365–440.
  23. أ ب ت ث Burge 2014, pp. 236–37.
  24. ^ Neusner 2003, p. 8.
  25. ^ Sanders 1995, pp. 57, 70–71.
  26. ^ Theissen & Merz 1998, pp. 36–37.

بيبلوجرافيا

  • بوابة كتب
  • بوابة الإنجيل
  • بوابة المسيحية
  • بوابة الأديان
ألقاب يسوع في العهد الجديد

ألقاب يسوع في العهد الجديد هي مجموعة من الألقاب ذات الدلالات المختلفة التي أطلقت في العهد الجديد وهو الجزء الثاني من الكتاب المقدس في المسيحية، على شخص يسوع. وتستخدم كتعليم عن شخصية المسيح، وتساهم في فهم وشرح رسالته التي قدمها. بعض هذه الألقاب، قد نسبها المسيح إلى ذاته صراحة، في حين نُسب إليه من كتبة الأناجيل البعض الآخر، كما أن أغلبها قد استلّ من معتقدات يهوديّة انطبقت في المسيح، وكانت أساس ظهور كرستولوجيا.

الأناجيل الإزائية

الأناجيل الإزائية أوالأناجيل السينوبتية هي الأناجيل القانونية الثلاثة الأولى متى ومرقس ولوقا. سميت كذلك لأنه يمكن وضعها بإزاء بعضها البعض فهي متألفة أو متشابهة حيث تخبر نفس القصص عن يسوع وتتبع ترتيب الأحداث نفسه عامة. يشار لأسباب تشابهات واختلافات هذه الأناجيل بالمشكلة السينوبتية. ويقابل هذه الأناجيل إنجيل يوحنا "المستقل".

المغطس

المغطس هو المكان الذي تعمد به يسوع على يد يوحنا المعمدان حسب المعتقدات المسيحية. بيت عنيا حيث كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد في الفترة الأولى من بشارته. وقد تم الكشف عن هذه المعلومات على اثر الحفريات الأثرية التي تمت على امتداد "وادي الخرار" منذ عام 1996. أن الأدلة الواردة في النص الإنجيلي، وكتابات المؤرخين البيزنطيين ومؤرخي العصور الوسطى، وكذلك الحفريات الأثرية التي أجريت مؤخراً، تبين أن الموقع الذي كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد فيه، بما في ذلك اعتماد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان، يقع شرقي نهر الأردن في الأرض المعروفة اليوم باسم المملكة الأردنية الهاشمية. يتحدث إنجيل يوحنا (28:1) عن "بيت عنيا عبر الأردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد " ويشار هنا إلى عبارة "عبر الأردن" إلى الضفة الشرقية من النهر. وفي إشارة لاحقة إلى نفس الموقع على الضفة الشرقية يقول إنجيل يوحنا (4:10) أن يسوع المسيح قد سافر أيضاً عبر الأردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد في البداية وذهب مرة أخرى إلى نفس المكان وأقام هناك. وخلال الحفريات الأخيرة التي جرت في الأردن في عام 1997، تم العثور على سلسلة من المواقع القديمة المرتبطة بالموقع الذي كان يعمد فيه يوحنا المعمدان والذي تعمد فيه يسوع المسيح . وتقع سلسلة المواقع هذه على امتداد وادي الخرار، شرقي نهر الأردن. تم اكتشاف ديراً بيزنطياً في موقع تل الخرار والمشار اليه باسم "بيت عنيا عبر الأردن" ويقع هذا الموقع على بعد حوالي كيلومترين (2.1) ميل) شرقي نهر الأردن في بداية وادي الخرار. وهناك عدة ينابيع طبيعية تشكل بركاً يبدأ منها تدفق الماء إلى وادي الخرار، وتصب في النهاية في نهر الأردن. وكذلك واحة رعوية تقع في بداية وادي الخرار وموقع تل الخرار.

يوجد ثلاث برك في تل الخرار، وتقع البركة الأولى في المنحدر الغربي السفلي للتل، وهي تعود للعهد الروماني، أي ما بين القرنين الثالث والرابع بعد الميلاد. أما البركتان الاخريتان، فهما يقعان على قمة الطرف الشمالي لتل الخرار. والبركة الجنوبية مستطيلة الشكل ولها درج داخلي على الجهة الشرقية وأربع درجات تمتد على امتداد عرض البركة، ويمكن مشاهدة ذلك بوضوح. ويستطيع الحجاج النزول إلى البركة من اجل أن يتعمدوا.

هنالك بركتان مربعتان تعودان إلى نفس الفترة الرومانية. وقد أضيفت الحجارة المربعة المنحوتة إلى الزاوية الجنوبية الغربية للبركة الشمالية الغربية من فترات لاحقة. وربما كانت تستعمل كدرج للنزول إلى البركة. ويصل الماء إلى البرك بواسطة اقنيه مغطاة بالقناطر.

برثولماوس

بَرثُولَماوُس (بالإنكليزية Bartholomew) هو واحد من رسل المسيح الإثني عشر، واسمه برثولماوس هو اللفظ اليوناني لاسمه الآرامي الأصل "ܒܪܬܠܡܝ بَرْتَلْماي " أي ابن تلمايَ. وبشكل عام يفترض أن اسمه الثاني هو نثنائيل والذي ذكر في عدة مواقع من العهد الجديد، وفي الأناجيل الإزائية – متى. مرقس. لوقا – يذكر اسما الرسولين فيلبس وبرثولماوس معا دائما، بينما لايذكر اسما فيلبس ونثنائيل أبدا. ولكن في إنجيل يوحنا يذكر اسمهما فيلبس ونثنائيل ولايذكر شيئا عن برثولماوس. وقد يكون اسمه الأول نثنائيل واسم والده ثولماي فدعي ابن ثولماي أي برثولماوس.

في إنجيل يوحنا يقدم نثنائيل على أنه صديق لفيلبس، وقد كان من جملة اليهود المتوقعين ظهور المسيا في وقت قريب على الأغلب لتحريرهم من عبودية الرومان، (فِي الْغَدِ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْجَلِيلِ، فَوَجَدَ فِيلُبُّسَ فَقَالَ لَهُ: ((اتْبَعْنِي)). وَكَانَ فِيلُبُّسُ مِنْ بَيْتِ صَيْدَا، مِنْ مَدِينَةِ أَنْدَرَأوُسَ وَبُطْرُسَ. فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: ((وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ)). فَقَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: ((أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟)) قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: ((تَعَالَ وَانْظُرْ)). وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: ((هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لاَ غِشَّ فِيهِ)). قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: ((مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟)) أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: ((قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكَ)). أَجَابَ نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: ((يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ! أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!)) أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ : ((هَلْ آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحْتَ التِّينَةِ؟ سَوْفَ تَرَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا!)) وَقَالَ لَهُ: ((الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَملاَئِكَةَ اللَّهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ)).)

بعض علماء العهد الجديد يعتقدون أن قول يسوع لنثنائيل " قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكَ" كان تعبيرا يهوديا يفيد بأنه كان يدرس التوراة. في نهاية إنجيل يوحنا يذكر بأن هذا التلميذ كان من بين التلاميذ الذين التقوا يسوع على ضفة بحيرة طبرية بعد قيامته من الموت، وفي أعمال الرسل الفصل الأول يظهر برثلماوس كأحد شهود صعود يسوع إلى السماء. بحسب التقليد السرياني فأن الاسم الحقيقي لهذا الرسول كان يشوع – الاسم الآرامي ليسوع – مما اضطره إلى أن يتخذ له اسما آخر وهو نثنائيل أو برثولماوس.

بشر في بلاد اليمن وترك لهم نسخة من إنجيل متى باللغة العبرية، وجدها العلامة بنتينوس عميد المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية عندما ذهب إلى هناك حوالي سنة 180 م.

وقد روي يوسابيوس المؤرخ هذه الرواية لكن ذكر الهند بدلًا من بلاد اليمن. والأرجح أنها اليمن وليست الهند. ففي اليمن كانت توجد جالية يهودية كبيرة، وبطبيعة الحال لا نفع للهنود من كتاب مكتوب بالعبرية.واستنادا إلى التراث الكنسي الأرمني فأن برثولماوس بشر برفقة زميله تداوس في بلاد أرمينيا في القرن الأول للميلاد ولذلك يدعوا الأرمن كنيستهم بالكنيسة الرسولية، ويعتبرون الرسولين برثولماوس وتداوس الشفيعان الرئيسيان للكنيسة الأرمنية الرسولية.

في الأعمال الفنية يصور برثولماوس وهو حامل سكين كبيرة، مثال على ذلك لوحة الرسام الإيطالي مايكل أنجلو " الدينونة الأخيرة " حيث يظهر فيها برثولماوس وهو يحمل سكينه بيد وفي اليد الأخرى يحمل جلده، فتقليد الكنيسة يقول بأنه قُتل في أرمينيا وقبل أن يُقتل سُلخ جلده وهو حي ثم صلب رأسا على عقب، وبسبب هذه القصة - أو الأسطورة - غدا برثولماوس شفيعا لدبّاغي الجلود.أقيم على قبره دير القديس برثولماوس .

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الأنجليكانية/ الأسقفية بعيد القديس برثلماوس بتاريخ 24 أوغسطس/آب بينما يحتفل الأرثوذكس بعيده بتاريخ 11 يونيو/حزيران.

بردية 52

بردية مكتبة ريلاندس 52 (P52) أو قصاصة القديس يوحنا هي قطعة من مخطوطة بردية (تصل إلى 9 بـ 6،4 سم) محفوظة في مكتبة جون ريلاندس في مانشستر. في وجه البردية سطور من إنجيل يوحنا 18: 31-33 باليونانية وفي الوجه الأخر سطور من 18: 37:38.

تعتبر هذه البردية أقدم قطعة باقية لأي نص من العهد الجديد القانوني، لكن ليس هناك إجماع على تأريخها. أسلوب الخط هادرياني مما يقترح تاريخا بين 125 و160 للميلاد. لكن بالاعتماد على الباليوغرافيا يمكن أن تكون البردية قبل 100 للميلاد وإلى ما بعد 150 للميلاد.

تطهير المسيح للهيكل

تطهير المسيح للهيكل، المذكور في إنجيل متى 21: 12-17؛ وإنجيل مرقس 11: 15-19؛ وإنجيل لوقا 19: 45-48؛ وحسب بعض الآراء في إنجيل يوحنا 2: 13-22، تضعه الأناجيل الإزائية بعد دخول المسيح إلى القدس، في أواخر مرحلة نشاطه العلني، ويضعه إنجيل يوحنا في بداية مرحلة نشاطه العلني، واقترح المفسرون والشرّاح أن يكون المسيح قد أقام حادثتين لتطهير الهيكل، الأولى في بداية خدمته العلنية، والثانية قبيل نهايتها، أو أن يكون إنجيل يوحنا، وهو عرّف عن نفسه بوصفه "آيات عن المسيح" لم يلتزم ترتيبًا زمنيًا لذلك، وبالتالي فإنّ تسلسل النصوص في إنجيل يوحنا غالبًا رمزي.

توما

توما (بالإنكليزية Thomas) ويُدعى أيضا يهوذا توما ديديموس ومعنى اسمه توما باللغة الآرامية ܬܐܘܡܐ هو التوأم، هو واحد من رسل المسيح الإثني عشر وقد ورد ذكره في قائمة أسماء الرسل في الأناجيل الإزائية (متى – مرقس – لوقا) وفي سفر أعمال الرسل ولم تتحدث الأناجيل الإزائية عنه أكثر من ذلك على عكس إنجيل يوحنا.

حمل الله

حمل الله وابن الإنسان هما لقبان من ألقاب يسوع في العهد الجديد والمسيحية. وحمل الله (في اللغة اللاتينية: Agnus Dei) أيضا إحدى الصلوات الكاثولیكیة.

خيانة يهوذا

خيانة يهوذا، هي الحدث المذكور في العهد الجديد، بوصفه تواطئ يهوذا الإسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر مع أعضاء المجلس الأعلى لليهود، بهدف تسليم المسيح مقابل ثلاثين قطعة من الفضة. اعتبرت خيانة يهوذا، واحدة من أشهر الخيانات في التاريخ البشري.

رسالة يوحنا الأولى

رسالة يوحنا الأولى هي إحدى أحد أسفار العهد الجديد التي تصنف ضمن رسائل الكاثوليكون وهي منسوبة إلى يوحنا أحد رسل المسيح الإثنا عشر، والرسالة قريبة جدا من الأفكار اللاهوتية المطروحة في إنجيل يوحنا بل يذهب بعض باحثي الكتاب المقدس إلى أن هذه الرسالة هي خلاصة هذا الإنجيل، لم يذكر اسم يوحنا في كامل نص السفر ولم توجه الرسالة إلى شخص معين أو جماعة مسيحية محددة ولكنها موجهة من شيخ أو من أب روحي ذو خبرة إيمانية عميقة إلى أولاده الذين تجمعهم به أواصر المحبة والإيمان المشترك، فهي إذا رسالة رعوية عامة.

سر التجسد

التجسد ويدعى أيضًا سر التجسد أحد المعتقدات المسيحيّة، بالوجود السابق للمسيح. السبب الرئيسي للاعتقاد، هو ما ورد في فاتحة إنجيل يوحنا: في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله.[يوحنا 1/1] ويتابع بأن الكلمة قد صار جسدًا، وحلّ بيننا.[يوحنا 1/14] ورغم الاختلاف في تفسير السابق، مع تطبيقه على الفلسفة الفيلونيّة، إلا أن المسيحيّة ذهبت إلى إطلاق لقب «الكلمة المتأنس» في إشارة إلى أن الكلمة قد تدرعت جسدًا فغدت يسوع، وبالتالي فهو «ألقي» إلى مريم، ومنها «تأنس»، وطبيعة «الكلمة» المُلقاة لم تختلط بالطبيعة البشرية ورغم ذلك، لم تنفصل عنها. ويقول القديس أوغسطينوس وهو أحد آباء الكنيسة، أنّ الكلمة المتجسد أخذ بداية ناسوته من مريم العذراء، لكن ليست هذه هي بداية الكلمة. فكلمة الله خالدة معه. أما سبب «التجسد» فهو محبة الله للبشرية. هناك مواضع أخرى تشير إلى وجود سابق للمسيح، مثل القول المنسوب له في إنجيل يوحنا أيضًا: «والآن مجدني أيها الآب، بالمجد الذي كان لي عندك، قبل إنشاء العالم».(يوحنا 17: 5) التجسد في تعليم الكنيسة الكاثوليكية، ناجم عن حبّ الله للإنسان، فالتجسد تمّ بدافع من قلب أب، فالله لمحب للبشر قد سعى في طلب الإنسان، هذا السعي يشبه بسعيه في مثل الخروف الضال في الإنجيل (لوقا 15: 1-7) وتتويجًا لهذا السعي أرسل الله كلمته الوحيدة للبشرية فتُعرفها تُعلمها بل وترفعها من مرتبة عبد إلى ابن بالتبني ووارث بالله حسب تعبير القديس بولس (غلاطية 4: 6-7). كذلك، فإن سرّ التجسد يعتبر انعطافًا هامًا في تاريخ البشرية، ويطلق عليه اسم «ملء الزمن» حسب القديس بولس (غلاطية 4: 4)، فمع مجيء المسيح الأول تبدأ "الأيام الأخيرة" (العبرانيين 1: 2) و"الساعة الأخيرة" (يوحنا الأولى 2: 18) لينتهي كل شيء بعد مجيء المسيح الثاني، والزمن الفاصل بينها هو زمن الكنيسة. كذلك، فإن مثل حبة الحنطة في الإنجيل (يوحنا 12/ 24) تشير بشكل عام إلى سر التجسد وعلاقته بمهفوم آخر وهو سر الفداء. فالمسيح، يمثل حبة البذرة التي وقعت على الأرض التي تمثل البشرية في سر التجسد، ثم دفن تحت الأرض في سر الفداء، ليظهر على شكرة شجرة بالقيامة تجمع في جذورها حبيبات التراب التي هي البشريّة، وتعمل على ارتقائها لما هو فوقها، وموحدًا إياها.وضعت الخطوط العريضة لموضوع ابتداءً من العهد الرسولي وكتابات القديس بولس، وتطورت في مجمع نيقية عام 325 وكتابات آباء الكنيسة واللاهوتيين اللاحقة، ويعتبر اليوم جزءًا هامًا من قانون الإيمان، استنادًا إلى فهم أغلب الكنائس للعهد الجديد.

أبرز مناسبتين مسيحيتين ترتبطان بالتجسد، هما عيد البشارة الذي يقع في 25 مارس من كل عام، وهو تذكار ظهور جبرائيل لمريم وحملها، وعيد الميلاد الذي يقع في 25 ديسمبر من كل عام، وهو تذكار «ميلاد المسيح بالجسد» وفق المعتقدات المسيحية؛ ويقام أيضًا احتفالات يوبيلية في ذكرى التجسد لاسيّما عن رأس كل قرن. ويذكر أن التقويم الميلادي يعتمد على «مجيء المسيح إلى العالم» أساسًا لحساب السنين، وهو بحسب تعليم البابا يوحنا بولس الثاني «أمر ذو مغزى، لأن هذا المجيء قد غدا محور التقويم الأكثر استعمالاً اليوم وفيه الدليل على ما كان لولادة يسوع الناصري من شأن لا يضاهى في تاريخ البشرية العام». لم يكن التفسير النيقاوي، هو التفسير الوحيد لموضوع الكلمة والوجود السابق، إذ فسّر مجازًا عند الأبيونين وشهود يهوه، بشكل أن الوجود السابق، هو وجود عقلي، وليس وجود حقيقي.

سمعان الأبرص

سمعان الأبرص هو إحدى الشخصيات التي ذكرت في العهد الجديد خصوصًا في الأناجيل السينوبتية، حيث ورد ذكره في إنجيل متى وفي إنجيل مرقس.

يروي الإنجيلان، كيف زار يسوع المسيح بيت سمعان الأبرص الواقع في بلدة بيت عنيا قرب القدس، وخلال الزيارة دخلت إحدى المومسات البيت فجأة ودهنت قدمي يسوع بطيوب وعطور ثمينة معلنة توبتها، وكان بين الحضور مرثا، مريم أخت لعازر ولعازر وقد أقيمت هذه الوليمة، وفق إنجيل يوحنا قبل ست أيام فقط من عيد الفصح الذي شهد صلب المسيح وموته حسب المعتقدات المسيحية؛ هناك عدد من الاختلافات بين القصة المذكورة في إنجيل متى وإنجيل مرقس والقصة المذكورة في إنجيل يوحنا وليس من السهل التوفيق بين القصتين، لذلك اعتقد البعض أنه قد تكون الحادثة المذكورة في إنجيل يوحنا هي غير تلك الموجودة لدى كلٍ من متى ومرقس.

من غير المعروف سبب نعت سمعان الأبرص بهذه الصفة، إذ كان الأبرص ينبذ من المجتمع وينفى إلى البرية، وقد افترد بعض المفسرون أن المسيح قد يكون شفى سمعان من البرص، الأمر الذي لا تذكره أي من الأناجيل؛ في حين يفترض البعض أن سمعان الأبرص ولعازر هما الشخص نفسه، ولا سبيل للتحقق من هذا الأمر أيضًا.

وفقًا لبعض المعتقدات المسيحية الشعبية، أي غير المثبتة من قبل السلطات الكنسية، فقد سافر سمعان الأبرص بعد قيامة يسوع إلى فرنسا حيث استقر في منطقة قريبة من مصب نهر الرون مع كل من لعازر ومريم أخته ومرثا، وقد عدّوا في التابعين المقربين للمسيح.

فيلبس

فيلبس ويعرف أيضاً بالقديس فيلبس، هو واحد من رسل المسيح الإثني عشر، وكان مثل بطرس وأندراوس من سكان بيت صيدا الواقعة على بحيرة جنيسارات ـ (بحيرة طبرية) ـ ، وبحسب إنجيل يوحنا فإن يسوع دعاه ليكون واحداً من أتباعه وهو قام بدوره بدعوة نثنائيل (الذي قد يكون برثولماوس)، وقد ورد ذكره في عدة مواقف يذكرها إنجيل يوحنا ففي (6 : 5 – 7) سأل يسوع فيلبس كم سيكلف ثمن الخبز لإطعام خمسة آلاف رجل، وفي (12 : 20 – 50) قام فيلبس بتقديم مجموعة من الهيلينيين إلى يسوع استجابة لطلبهم، وفي العشاء الأخير سأل فيلبس يسوع بأن يريه الآب فأجابه يسوع (أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟).

بحسب إكليمندس الإسكندري – عاش في القرنين الثاني والثالث – أن فيلبس كان متزوجاً ولديه أولاد، وبحسب التقليد الكنسي فإنه بعد صعود يسوع للسماء وحصول تلاميذه على قوة الروح القدس لصنع المعجزات انطلق فيلبس ليبشر في الجليل ثم بلاد اليونان وسوريا وفريجيا في آسيا الصغرى، ويستشهد المؤرخ الكنسي أوسابيوس القيصري بحديث لبوليكراتوس – من القرن الثاني - عن أن فيلبس دفن في مدينة هيرابوليس، وفي فريجيا كان فيلبس يبشر برفقة برثلماوس وهناك قاما بالصلاة فأمات الله ثعباناً عظيماً كان يعيش في معبد مخصص لعبادة الثعابين وشفيا الكثير من الناس الذين تعرضوا للدغات الأفاعي، فأمر حاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثان بقتل فيلبس وبرثلماوس صلباً، وأثناء صلبهما تزلزلت الأرض بقوة كبيرة فصلى فيلبس ليحفظ الله الناس من الأذى فهدأ الزلزال عندها طالبت الجموع بإطلاق سراح الرسولين، ولكن على الرغم من نجاة برثلماوس من الموت فأن فيلبس وحاكم المدينة ورئيس كهنة الأوثان ماتوا جميعاً في ذلك اليوم.

نسب الغنوصيون إلى فيلبس العديد من كتبهم، ككتاب إنجيل فيلبس الذي اكتُشف في منطقة نجع حمادي في مصر عام 1945 م. يُخلط أحياناً بين فيلبس أحد رسل المسيح الإثنا عشر وبين الشماس فيلبس المذكور في سفر أعمال الرسل في كتاب العهد الجديد.

كلمة الله

كلمة الله أو الكلمة وصفت بأنها أعظم وأفخم الألقاب أو الأسماء التي أطلقت على المسيح في العهد الجديد، وبأنها الاسم الفلسفي واللاهوتي الأول، وبينما دعي إبراهيم "خليل الله" وموسى "كليم الله"، وهما صفات خارجية بالنسبة إلى الله، فإن المسيح دعي "كلمة الله" أي صفة داخلية بالنسبة لله. ولقد اتخذ سياقها في فاتحة إنجيل يوحنا للبرهان على سر التجسد والأصل الماورائي في المسيح بناء على وجهة النظر المسيحية.

حسب العلوم اللاهوتية فإنّ استعمال لفظ "الكلمة" محوري، لأن الكلمة، هي الوسيلة التي يُعبّر فيها العقل عن فكره لسواه، وبالقياس، فإن الله قد عبّر في المسيح "كلمته" عن فكره. فكلمة الله، بمعنى نطق الله، ولا يمكن أن يكون نطقًا دون فكرًا، ومجمل الفكر هو العقل ذاته. والعقل، أو الكلمة، هي صفة قديمة قائمة في الله، لا يمكن فصلها عنه أو تجزئة الذات الإلهية بسواها، فهي تحمل كافة صفات الذات الإلهيّة.لقد كانت شريعة موسى، لاسيّما لوحي الحجارة، إعلانًا لطبيعة الله وإرادته، أما بعد التجسد، وطبقًا للعقائد المسيحية، فإن هذه الطبيعة وهذه الإرادة استعلنا في يسوع المسيح، وبدلاً من لوحي حجارة جامدين، فإنّ استعلان الله آتى في تمام الزمان، من خلال حياة إنسان. وهكذا، فإنّ كلمة الله، أي جوهر المسيح، هو غير محدود وأزلي وغير مدرك بالحواس، ولكنّ الشكل الذي أخذه، أي الجسد، هو حادث ومحدود ومدرك بالحواس. في حين يفيد قرن "الكلمة" باسم "الله" بأنّ الكلمة قد تجسدت من الله وليس من العدم. يفيد معنى الكلمة أيضًا بمعنى "الوحي"، فكلمة الله هو وحي الله، يقول يوحنا الصليب أحد معلمي الكنيسة الجامعة:

إذ أعطانا الله ابنه، الذي هو كلمته، لم يبق لديه كلمة أخرى يعطينا إياها. لقد قال لنا كل شيء معًا ودفعة واحدة، في هذه الكلمة الوحيدة، ليس له شيء آخر يقوله، لأن ما كان يقوله أجزاءً في الأنبياء قاله بشكل كامل في كلمته أي ابنه".ورد الوصف أيضًا في القرآن، وقد فسره معظم الشرّاح المسلمون بأنه كلمة "كن"، أي أن المسيح سمي كلمة الله لأنه وجد بكلمة كن دون أي وسيط، الاعتراض الرئيسي على هذا التفسير، يأتي، بأن الخليقة كلها وجدت بأمر الله، لاسيّما الكون وآدم اللذان أوجدا - حسب المعتقدات الدينية - بأمر مباشر من الله دون وسيط، ومع ذلك لم يوصف لا الكون ولا آدم بأنه كلمة الله.

محمد في الكتاب المقدس

يؤمن المسلمون أن محمد هو خاتم الأنبياء؛ لذلك يعتقدون بورود اسمه بشكل صريح أو بالإشارة إليه في عدة مواضع في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد الذي يؤمن به اليهود والمسيحيون.

مريم زوجة كلوبا

مريم زوجة كلوبا ذكرت في الإنجيل انها من النساء التي تبعت المسيح عند الصليب وهناك احتمالية انها تكون من النساء التي تبعته من الجليل وصارت تخدمه مع بقية النساء.وهي شقيقة مريم العذراء كما ذكر يوحنا البشير ويفسر بعض الاباء ان بعد ما نذرت مريم العذراء إلى الهيكل، انجب يواقيم وحنة فتاة أخرى واسموها مريم لان مريم الأولى نذرت لله، يرجح بعض ان الفرق بين العذراء واختها 4 سنين وانها نذرت للهيكل أيضاً عند وفاة أبويها. انجبت مريم زوجة كلوبا ثلاثة أولاد عرفوا باسم اخوة المسيح وهم: يوسى ويهوذا ويعقوب الصغير وكان اخوته يرافقوا المسيح بين حين لاخر كما ذكر عندما كان يعظ المسيح الشعب.

نيقوديموس

نيقوديموس أحد الشخصيات المذكورة في العهد الجديد ويختص بذكرها إنجيل يوحنا، حيث يرد ذكره أربع مرات؛ كان نيقوديمس شخصية بارزة ومرموقة في المجتمع اليهودي أيام يسوع، فقد كان عضوًا في السنهدرين وبحسب الأناجيل فقد كان تلميذًا سريًا للمسيح أيضًا وعضوًا في حزب الفريسيين.

يرد ذكره أول مرة في الفصل الثالث من إنجيل يوحنا، ويعرفه بأنه فريسي وعضو في المجلس اليهودي الأعلى، وقد جاء إلى يسوع سرًا ليعلن له إيمانه به، عندها طرح عليه المسيح مفهوم الولادة من فوق أو الولادة من جديد، أي المعمودية، لوراثة ملكوت الله، لكن نيقوديمس لم يفهم، فقدم له يسوع شرحًا وافيًا تضمن حديثًا عن مكانة المسيح في السماء، وموت المسيح المرتقب، ودور الإيمان في الخلاص، أما الذكر الثاني لنيقوديمس يأتي في الفصل السابع من إنجيل يوحنا، حيث يذكر ضمن اجتماع للفريسيين وحرس الهيكل بهدف إلقاء القبض على يسوع وقتله، عندها قام نيقوديمس بالدفاع عن يسوع مطالبًا بعدم إلقاء القبض عليه قبل سماع دفاعه عن نفسه أولاً، فاتهم بالخيانة التواطئ، وتعرض لسخرية سائر أعضاء المجلس.الذكر الأخير لنيقوديمس في الفصل التاسع عشر، حيث يذكر إلى جانب يوسف الرامي وهو أيضًا عضو من أعضاء السنهدرين كان تلميذًا ليسوع في الخفاء، يقومان كلاهما بدفن جثمان يسوع وفق العادات اليهودية،ترى الكنيسة أن الدروس الروحية من حياة نيقوديمس عديدة، فبحسب تعاليمها أنه بعد موت المسيح حصل تغيير في حياة أربع أشخاص يمثلون أربعة نماذج، لص اليمين، وقائد المئة الروماني، ويوسف ونيقوديمس اللذان أشهرا إيمانهما بالمسيح عندما طلبا جثمانه.

وجود المسيح السابق

مفهوم وجود المسيح السابق يؤكد وجود المسيح قبل تجسده بصورة يسوع. أحد مقاطع الكتاب المقدس ذات الصلة هي John 1:1–18، حيث يتم تعريف المسيح (في التفسير الثالوثي) بأنه أقنوم إلهي موجود مسبقًا (حقيقة موضوعية) يسمى لوجوس أو الكلمة. هناك وجهات نظر لاثالوثية تشكك في جانب الوجود الشخصي السابق أو جانب الألوهية أو كليهما.

هذه العقيدة مدعومة في يوحنا 17:5 عندما يشير يسوع إلى المجد الذي كان لديه مع الآب "قبل وجود العالم" خلال خطاب الوداع. يوحنا 17:24 يشير أيضا إلى الآب الذي أحب يسوع "قبل تأسيس العالم".

يوحنا بن زبدي

القديس يوحنا الإنجيلي (بالعبرية والآرامية יוחנן يوحانون ومعناه الله يتحنن، اسمه باليونانية Ἰωάννης يوآنس) ويعرف أيضا بيوحنا الرائي وبيوحنا الحبيب ،هو ابن زبدي وسالومة وشقيق يعقوب الكبير وكان الشقيقان من تلاميذ المسيح الإثني عشر، وبحسب التقليد المسيحي فإنه كاتب إنجيل يوحنا - لذلك يلقب بالإنجيلي - وكاتب الرسائل الثلاث التي تنسب إليه وأخيرا كاتب سفر الرؤيا.

العهد القديم
العهد الجديد
المخطوطات
انظر أيضا

لغات

This page is based on a Wikipedia article written by authors (here).
Text is available under the CC BY-SA 3.0 license; additional terms may apply.
Images, videos and audio are available under their respective licenses.